مستشفى جبل عامل يُعاند الدمار ويواصل عمله برغم الصعاب... 4 ضحايا و50 جريحاً وأضرار جسيمة (صور وفيديو)
تكشّفت، صباح اليوم، آثار الغارات الإسرائيلية من الحربي على مبانٍ سكنية قُبالة مستشفى جبل عامل، عند المدخل الشمالي لمدينة صور، حيث ألقت الطائرات الإسرائيلية، عصر أمس الإثنين، ثلاثة صواريخ دفعة واحدة اهتزّت منها الأرض، وتصاعدت سحب النار والدخان والحجارة من الأبنية والمنازل والمحالّ التي دُمّرت بشكل كامل. كما تصدّعت وتضررت عشرات المنازل والمحالّ والسيارات المركونة في داخل موقف الموظفين التابع للمستشفى.

وخلال جولة ميدانية للزميل أحمد منتش، يظهر جليّاً حجم الكارثة والدمار والخراب الذي حلّ بالأبنية المستهدفة وداخل مستشفى جبل عامل، حيث كُتبت النجاة لنحو مئة طبيب وممرض وموظف ومريض من الموت بأعجوبة، في الوقت الذي أفيد عن سقوط 4 ضحايا وإصابة 50 شخصاً حتى الآن، في حصيلة غير نهائية.
وحتى ساعات قبل الظهر، كانت رافعتان تعملان على رفع وإزالة الركام بحثاً عن مفقودين.

وأمام مدخل المستشفى، تلا مديرها الدكتور وائل مروة بياناً، بحضور النائبين علي خريس وحسين جشي ورئيس اتحاد بلديات صور حسن دبوق وعدد من الأطباء وممثلين عن "حزب الله" و"أمل".
وشرح مروّة تفاصيل ما حصل والأضرار التي أصابت مبنى المستشفى وغرفه، مؤكّداً استمرار العمل، رغم كل الصعاب.

وقال مسؤول قسم التمييل التقني بسام متيرك، الذي رافق الإعلاميين على أقسام المستشفى، إنّ الأضرار الجسيمة تركّزت على مدخل المستشفى المواجه لمكان الاستهداف، وفي غرف الطبقتَين الأولى والثانية، وغرف العناية الفائقة، إضافة إلى السيارات المركونة في موقف المستشفى، ومشروع الطاقة الشمسية الذي دُمّر بالكامل، مشدّداً على أنّ الفريق الطبي قام بواجبه على تأمين حياة المرضى ونقلهم الى غرف آمنة.

من جهتها، استنكرت نقابة المستشفيات في لبنان "الاعتداء الذي وقع في محيط مستشفى جبل عامل، والذي أدى إلى أضرار جسيمة في المبنى وإصابة عدد كبير من الموظفين، بينهم من هو في حالة حرجة".
واعتبرت النقابة أنّ "ما حصل يُشكّل خرقاً صارخاً للقوانين الدولية والمواثيق الإنسانية التي تحظر استهداف المستشفيات والمؤسسات الصحية في أي ظرف"، مشدّدة على أنّ "المستشفيات هي مؤسسات إنسانية بحتة، مهمتها إنقاذ الأرواح ورعاية المرضى والجرحى، ولا يجوز تعريض أمنها والعاملين والمرضى فيها للخطر".
كما ناشدت "المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية المختصة التحرّك الفوري لحماية القطاع الصحي في لبنان وضمان تحييد المستشفيات عن أي أعمال عدوانية".
وفي ختام بيانها، حيّت النقابة "جميع المستشفيات والعاملين فيها، ولا سيما تلك التي تواصل أداء رسالتها الإنسانية في ظل ظروف بالغة الصعوبة".
نبض