إسرائيل ترفع لهجتها تجاه سدّ القرعون… ولبنان يستنفر لحماية آثار صور
يتدحرج التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان بوتيرة غير مسبوقة، وسط اتساع دائرة الغارات والإنذارات لتطال البنى التحتية الحيوية والمواقع التراثية، في مشهد يثير مخاوف متزايدة من كارثة إنسانية وثقافية تمتد من النبطية إلى صور والبقاع الغربي.
وفي خضمّ التصعيد المتواصل، شدّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على أنّ "لا شيء يمكن أن يبرّر الاعتداءات المتواصلة على صور والنبطية، ولا تدمير معالمهما التاريخية، ولا التهديدات المتكرّرة التي تطال الأهالي الآمنين"، معتبراً أنّ دعوات الإخلاء القسري وترك المنازل والأرزاق “ترقى إلى مستوى العقاب الجماعي الذي تدينه كل الأعراف والشرائع الدولية".
وأكد سلام أنّ لبنان سيواصل حشد الدعم العربي والدولي من أجل وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي الكامل، بما يضمن عودة النازحين إلى ديارهم بأمن وكرامة.
وفي تطور خطير، وضع الجيش الإسرائيلي سدّ القرعون في دائرة التهديد المباشر، بعدما اتهم حزب الله بمحاولة "المساس" بالسد، معلناً رصد عناصر قرب المنشأة قبل استهدافهم بغارة جوية. كما حذّر من أنه "لن يسمح بأي محاولة للمساس بالسد وسيعمل بقوة كبيرة"، في خطوة أثارت مخاوف واسعة نظراً إلى الأهمية الاستراتيجية للسد باعتباره شرياناً أساسياً للمياه والكهرباء والزراعة في لبنان.

بالتوازي، تتصاعد المخاوف على المواقع الأثرية والتراثية في الجنوب، ولا سيما مدينة صور وقلعة الشقيف، بعدما أعلن وزير الثقافة غسان سلامة إجراء اتصالات عاجلة مع منظمات دولية ودول معنية للتحذير من الأخطار المحدقة بالمواقع المصنّفة ضمن لائحة الحماية المعززة لدى اليونسكو. كما تابع وزير الخارجية يوسف رجي "بألم بالغ" الاعتداءات التي طالت الأحياء التاريخية والمعالم التراثية في صور، مطالباً بتحرك دولي عاجل لحمايتها.
🔸 يكشف جيش الدفاع عن قيام عدد من عناصر حزب الله في وقت سابق من هذا الأسبوع بمحاولة المساس بنشاط سدّ القرعون الذي يعتبر بنية تحتية وطنية واستراتيجية تابعة للدولة اللبنانية حيث تم استهداف هؤلاء العناصر من الجو.
— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) May 28, 2026
🔸 يعد سدّ القرعون بنية تحتية وطنية ذات أهمية استراتيجية كبيرة لدولة… pic.twitter.com/33pURbSOCW
ميدانياً، تحولت النبطية وبلداتها إلى ما يشبه "بقعة منكوبة" بفعل الغارات المكثفة والإنذارات المتكررة بالإخلاء إلى ما بعد نهر الزهراني، فيما دوّت صفارات الإنذار في كريات شمونة والمطلة ومحيطهما خشية تسلل مسيّرات.

وشهدت الساعات الماضية عشرات الغارات على دير الزهراني والنبطية الفوقا وحاروف وجبشيت وزوطر الشرقية وشوكين وكفرجوز وعربصاليم وميفدون وغيرها، ما أدى إلى سقوط ضحايا ودمار واسع في الأحياء السكنية والتجارية، فيما استهدفت غارات أخرى محيط مستشفيات ومساجد ومواقف سيارات. كما أعلن الجيش اللبناني سقوط شهيدين من العسكريين جراء استهدافات إسرائيلية في منطقة زفتا – دير الزهراني.

وامتدت الغارات إلى صيدا، حيث أصدرت بلدية الهلالية قراراً بإخلاء “بناية الجزائر” في منطقة القياعة بعد تعرضها لأضرار إنشائية خطيرة تهدد بانهيارها، وسط تحذيرات من عجز البلديات عن تنفيذ أعمال التدعيم اللازمة.
وفي خضم التصعيد، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن ضابط رفيع قوله إنه “لا يُستبعد أن يكون لبنان جزءاً من أي اتفاق مستقبلي مع إيران”، في إشارة إلى اتساع الترابط بين الجبهة اللبنانية والتطورات الإقليمية.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
اتّسمت الحلقة الثانية من مرحلة المواجهات بأجواء حماسية، مع استمرار النجوم المدرّبين رامي صبري وداليا مبارك والشامي في اختيار الأصوات المتأهلة إلى المرحلة المقبلة.
مشهد عكس الشغف اللبناني بالحياة والفن والموسيقى، والتقاطع الثقافي بين لبنان وإيطاليا.
نبض