ماذا وراء تمديد الحماية الموقتة للبنانيين في الولايات المتحدة؟
نحو 11 ألف مواطن لبناني مسجلين بالفعل في برنامج الحماية الموقتة (TPS)، وسبق للرئيس الأميركي أن اتخذ مواقف أكثر تشدداً تجاه ملفات TPS لدول أخرى، ما يعكس استمرار القلق الأميركي من الوضع الأمني والسياسي في لبنان...
في موقف لافت يرتبط بالتطورات الدولية، أعلنت الإدارة الأميركية تمديد وضع الحماية الموقتة، أو ما يعرف بالـ TPS، للبنانيين في الولايات المتحدة حتى 27 تشرين الثاني 2026، علما أن المهلة كانت تنتهي في 28 أيار الجاري.
فماذا يعني هذا التمديد وسط الظروف الاستثنائية التي يعيشها لبنان؟ ومَن المستفيد مِن الإجراء؟
يعدّ تمديد وضع الحماية الموقتة (TPS) للبنانيين قرارا أميركيا رسميا تصدره وزارة الأمن الداخلي الأميركية، ويهدف إلى "حماية المواطنين اللبنانيين الموجودين في الولايات المتحدة من الترحيل، والسماح لهم بالعمل قانونا في ظل الأوضاع الاستثنائية التي يمر فيها لبنان".
ويشكل القرار إطارا قانونيا ترسمه الولايات المتحدة لمواطني دول تشهد حروبا أو كوارث أو أوضاعا استثنائية تمنع العودة الآمنة إليها.
القرار المعروف بـ"الإشعار"، نشر في السجل الاتحادي الذي يعدّ الصحيفة الرسمية للولايات المتحدة، تحت عنوان "تمديد تصاريح العمل والحماية من الترحيل لآلاف اللبنانيين لستة أشهر مقبلة".
وفق الموقع الرسمي لوزارة الأمن الداخلي الأميركي، فإن القرار يشمل فئات معينة وإجراءات محددة، غالبا ما ترتبط بالعمل والتعليم.

ما الإجراءات؟
• الحماية من الترحيل: يُعفى المستفيدون من أيّ إجراءات لترحيلهم أو احتجازهم بسبب وضعهم كمهاجرين غير نظاميين خلال الفترة الزمنية التي يحددها القرار.
• تصاريح العمل: يسمح القرار بالحصول على "وثيقة تصريح عمل" بما يمدد صلاحية تصريح العمل تلقائياً حتى 27 تشرين الثاني 2026، من دون أن يضطر اللبناني إلى تقديم طلبات جديدة، شرط أن يكون حاصلا على تصريح حالي.
• تصاريح السفر: يستطيع المستفيدون التقدم للحصول على تصريح للسفر خارج أميركا والعودة إليها.
المستفيدون
• المستفيدون الحاليون: وفق وزارة الأمن الداخلي، نحو 11 ألف مواطن لبناني مسجلين بالفعل في برنامج الحماية الموقتة (TPS)، هم المستفيدون من هذا الإشعار، وبالتالي فإن الاستفادة تنطبق فقط على الرعايا اللبنانيين الموجودين فعلياً وباستمرار داخل الولايات المتحدة منذ 16 تشرين الأول 2024.
ومن ضمن هؤلاء:
• الطلاب اللبنانيون: يغطي القرار أيضاً إعفاءات لبعض الطلاب مما يتيح لهم العمل لساعات إضافية وتقليل العبء الدراسي عند مواجهة صعوبات اقتصادية ناتجة من أزمة لبنان.
بحسب تقارير إعلامية أجنبية، يعدّ هذا القرار "خطوة لافتة"، وقد نقلت وكالة "رويترز" أن "إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب كانت قد اتخذت مواقف أكثر تشدداً تجاه ملفات TPS لدول أخرى، ما يعكس استمرار القلق الأميركي من الوضع الأمني والسياسي في لبنان".
ولفتت إلى أن "وزارة الأمن الداخلي برّرت القرار بما وصفته بالتطورات المتسارعة والخطرة في لبنان"، معتبرة أن "الظروف الحالية لا تسمح بعودة آمنة للبنانيين المستفيدين من البرنامج".
ومعلوم أن هذا الإجراء لا يعطي الجنسية الأميركية، ولا إقامة دائمة (Green Card) تلقائيا، بل هو عبارة عن حماية موقتة قابلة للتجديد أو الإلغاء بحسب قرار الإدارة الأميركية.
واللافت أن القرار تتخذه وزارة الأمن الداخلي، وهي وزارة تأسست بعد حوادث 11 أيلول 2001، وتعتبر وزارة فيديرالية في الحكومة الأميركية، من أبرز مهماتها، تلك التي تتصل بمكافحة الإرهاب عبر حماية الأراضي الأميركية من التهديدات الداخلية والخارجية، وإدارة شؤون الهجرة، ومراقبة الحدود.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
اتّسمت الحلقة الثانية من مرحلة المواجهات بأجواء حماسية، مع استمرار النجوم المدرّبين رامي صبري وداليا مبارك والشامي في اختيار الأصوات المتأهلة إلى المرحلة المقبلة.
نبض