قصف إسرائيلي يستهدف محيط سدّ القرعون وأضرار في الطريق الرئيسي (فيديو)
مصلحة الليطاني: لتحرك دولي ودبلوماسي بهدف تحييد سد القرعون والمنشآت عن أي اعتداءات
جدّدت الطائرات الحربية الإسرائيلية استهداف محيط سد القرعون في البقاع الغربي شرق لبنان للمرة الثانية، ما أدى إلى قطع الطريق بين بلدتي القرعون ومشغرة، وفق ما أفادت به المصلحة الوطنية لنهر الليطاني.
أدّت الغارة التي استهدفت محيط سد القرعون إلى إصابة الطريق المحاذي لجسم السد والرابط بين بلدات القرعون ومشغرة، ما تسبب بقطع هذا المحور الاساسي في المنطقة pic.twitter.com/SIniaFxntE
— Annahar النهار (@Annahar) May 26, 2026
وأكدت المصلحة أن الغارة لم تؤدّ إلى أي أضرار في منشآت سد القرعون، رغم الأضرار التي لحقت بالطريق الرئيسي في المنطقة.
الطيران الحربي الإسرائيلي يجدد استهداف محيط سد القرعون pic.twitter.com/zxSSQ0wMwf
— Annahar النهار (@Annahar) May 26, 2026

بيان الليطاني
وحذّرت مصلحة الليطاني، في بيان، من خطورة استمرار الاعتداءات الإسرائيلية التي تستهدف محيط سد القرعون والطرق المحاذية له، مؤكدة أن الطريق المستهدفة تُشكّل جزءاً من جسم السد والمنشآت المرتبطة به، ما يستدعي أعلى درجات الحذر والمتابعة التقنية والهندسية حفاظاً على السلامة العامة.
وأكدت المصلحة أن أي استهداف مباشر أو غير مباشر للسد أو منشآته قد يؤدي إلى مخاطر كارثية على السكان والبنى التحتية والمنشآت الحيوية الواقعة أسفل السد، نظراً لما يمثله من منشأة مدنية استراتيجية ترتبط بالأمن المائي والطاقة والري في لبنان.
وأشارت إلى أنها أرفقت تصوراً أعدّته الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) ضمن برنامج دعم إدارة حوض نهر الليطاني، يتناول سيناريوهات مخاطر انهيار سدّ القرعون والمناطق المعرّضة لفيضانات محتملة في حال حصول أي خلل إنشائي أو استهداف مباشر للسد.
كما ناشدت المصلحة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والوزراء المعنيين إجراء الاتصالات والتحركات اللازمة على المستويين الدولي والدبلوماسي لتحييد سدّ القرعون ومنشآت المصلحة عن أي اعتداءات، باعتبارها منشآت مدنية وحيوية يحظر استهدافها بموجب القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.
إنذار إسرائيلي
ووجّه الجيش الاسرائيلي إنذاراً عاجلاً إلى سكان بلدتَي مشغرة وسحمر في البقاع الغربي شرق لبنان، داعياً إياهم إلى إخلاء منازلهم فوراً والتوجّه شمالاً نحو منطقة البقاع".

سد القرعون
ويُعدّ سد القرعون من أبرز المنشآت المائية في لبنان وأكثرها أهمية على المستويات الاستراتيجية والاقتصادية والبيئية، إذ يشكّل منذ نحو 58 عاماً الركيزة الأساسية لإدارة الموارد المائية والطاقة الكهرومائية في البلاد، إلى جانب دوره الحيوي في دعم الزراعة والري.

ويقع السد في البقاع الغربي على مجرى نهر الليطاني، ويُعدّ الأكبر في لبنان بسعة تخزين تصل إلى 220 مليون متر مكعب من المياه، فيما يتميز بتصميم هندسي كسد ركامي بواجهة خرسانية بارتفاع يبلغ 62 متراً وطول قمة يصل إلى 1100 متر.

وتتجلى أهمية السد في مساهمته بإنتاج الطاقة الكهرومائية عبر تزويد أربعة معامل توليد بطاقة تصل إلى 195 ميغاوات، من خلال شبكة أنفاق وقساطل تمتد لنحو 31 كيلومتراً. ويؤدي أيضاً دوراً محورياً في دعم القطاع الزراعي عبر مشاريع ريّ تغطي آلاف الهكتارات في البقاع والجنوب، إضافة إلى ارتباطه بمشروع “القناة 800” الهادف إلى ري نحو 13 ألف هكتار وتأمين مياه الشفة لأكثر من 100 بلدة وقرية.

نبض