نعيم قاسم: نزع سلاح "حزب الله" إبادة ولا يمكن أن نقبل به... وإذا كانت الحكومة عاجزة عن حماية السيادة فلترحل
أكد الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم، اليوم الأحد، أن نزع سلاح حزبه هو بمثابة "إبادة"، مؤكداً أنه لا يمكن القبول بذلك، في وقت يستعد لبنان وإسرائيل لعقد جولة تفاوض جديدة في واشنطن أوائل الشهر المقبل.
وفي كلمة وجهها عبر الشاشة، بثتها قناة "المنار"، قال: "نزع السلاح هو نزع لقدرة لبنان الدفاعية وقدرة المقاومة وهذا الشعب تمهيداً للإبادة. افهموا بالعربي الفصيح: نزع السلاح إبادة، وهذا لا يمكن أن نقبل به".

واعتبر قاسم أن "حصرية السلاح" التي تطالب بها السلطات اللبنانية "في هذه المرحلة هي لاستهداف المقاومة، وهي مشروع إسرائيلي".
وأمل أن يُنجز التفاهم بين الولايات المتحدة وايران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وأن يكون لبنان مشمولا به.
وقال قاسم: "إن شاء الله يتم هذا الاتفاق والارهاصات موجودة في اتمامه، وبالتالي نكون نحن أيضا من الذين يشملنا هذا الاتفاق، اتفاق وقف الاعمال العدائية بالكامل"، معتبرا أن "ايران اليوم في القمة".
فشل المشروع الإسرائيلي...
إلى ذلك، سأل: "كيف تقف الدولة اللبنانية ضد شعبها؟ وكيف تلتقي مع الهدف السياسي للعدو؟"، مشدداً على أن "العقوبات الأميركية تعكس الضعف والعجز لدى أميركا وإسرائيل عن تحقيق أهدافهما".
ولفت قاسم إلى أن "العدو لا يستطيع تحقيق أمنه من دون أن يحقق الأمن للبنان"، مضيفاً: "نعيش خطراً وجودياً على بلدنا وعلى شعبنا".
وأوضح بأن "السلطة تطلب منا أن نساعدها لتجرّدنا من السلاح فيسهل على إسرائيل الدخول إلى كل مكان في لبنان فتقتل شعبنا وتهجره، فهل هناك عاقل يفكر بهذه الطريقة؟"، سائلاً: "في مئوية الدستور اللبناني نسأل الدولة: هل تلتزم بالدستور؟".
في السياق، تابع قاسم: "تطبيق النقاط الخمس أولاً، ثم نناقش الاستراتيجية الوطنية، ومنها الاستراتيجية الدفاعية"، مؤكداً أن "المقاومة ستدافع عن الشعب والأرض والشرف، وهذا السلاح سيبقى في أيدينا إلى أن تتمكن الدولة من القيام بواجبها".
واعتبر أن "ما يحصل اليوم هو أحد خطوات فشل المشروع الإسرائيلي الذي لن يستطيع أن يفرض أمنه". ورأى أن "ما يحصل اليوم في جنوب لبنان هو بداية لزوال إسرائيل".
عن الحكومة...
أشار قاسم إلى أن "مسؤولية الدولة الدفاع عن السيادة الأمنية والسياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية للبنان"، قائلاً: "إذا كانت هذه الحكومة عاجزة عن حماية السيادة فلترحل".
وشدد على أن "المفاوضات المباشرة مرفوضة تماماً، وهي كسب خالص لإسرائيل"، مضيفاً: "أنا أنصح الدولة بأن تترك المفاوضات المباشرة ووقف التنازلات المجانية للأميركي والإسرائيلي".
في سياق آخر، قال قاسم: " لن تذهب التضحيات هدراً، وكل هذا القتل والدمار لن يجعلنا نركع، حتى ولو أطبقت الدنيا علينا، وسيعلم القاصي والداني أننا أبطال الميدان"، متابعاً: "سنخرج العدو مهزوماً، وسنعلن التحرير الثالث قريباً".
وأوضح في كلمته بأن "القرض الحسن هو عمل اجتماعي مستقل يقدم خدمات للناس، والعدوان على الجمعية عدوان على مئات الآلاف من الفقراء وأصحاب الدخل المحدود الذين من حقهم النزول إلى الشارع لإسقاط الحكومة".
كذلك شدد قاسم على أن "ما يجري ليس حروب الآخرين بل حرب وجودنا". وأكد أن "إيران ستخرج مرفوعة الرأس، وستكون قوة استثنائية لها مكانة دولية وملجأ للعالم الحر".
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
هل تستضيف برلين مجدداً بطلب من جهة محايدة مفاوضات غير مباشرة بعيدة عن الاضواء بين "حزب الله" وايران واسرائيل للتفاهم على انهاء حال الحرب بينها على غرار مفاوضات العام 2000 التي أدت الى إنهاء الاحتلال للجنوب في آيار من العام المذكور .
نبض