هؤلاء هم السياسيون اللبنانيون تحت سيف العقوبات الأميركية
أعاد إدراج شخصيات نيابية وعسكرية لبنانية على لائحة العقوبات الأميركية، الضوء إلى هذا الملف الحسّاس، إذ ليس بجديد لجوء وزارة الخزانة الأميركية أو غيرها من الجهات إلى إدراج مسؤولين لبنانيين على قائمة العقوبات.
فمن هي الشخصيات السياسية التي سبق أن نالت "العقاب أميركياً"؟
غالباً ما تعود أسباب الإدارج إلى العوائق التي تمارسها هذه الشخصيات أمام مسألة نزع سلاح"حزب الله" والحفاظ على نفوذه في قلب الدولة اللبنانية، كما جرى في أحدث العقوبات التي فُرضت بالأمس على نواب من الحزب وحركة "أمل" أيضاً.
لكن في السابق، كانت أسباب العقوبات ترتبط أكثر بمسائل كتبييض الأموال وملفات الفساد وعلاقته بالإرهاب، وتستند في الأساس إلى قانون "مكافحة الإرهاب" (Patriot Act) الأميركي الصادر بعد اعتداءات 11 أيلول 2001.
ولعل من أبرز الشخصيات التي فُرضت عليها العقوبات، رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير السابق جبران باسيل، ثم تلتها سلسلة عقوبات على وزراء سابقين، ارتبطت بالفترة الزمنية ما بعد عام 2020.
2007 و"حزب الله"
لكن قبل ذلك، كانت ثمة عقوبات من نوع آخر:
• عام 2007 فُرضت عقوبات أميركية على النائب أسعد حردان، نظراً إلى العلاقات التي تجمعه مع "حزب الله" المدعوم من إيران (والمصنّف أميركياً منظمة إرهابية)، فضلاً عن عمله مع مسؤولين سوريين "في تصعيد للجهود السورية لتقويض السيادة اللبنانية".
• 6 تشرين الثاني 2007: الوزير السابق وئام وهاب، وقالت حينها وزارة الخزانة الأميركية إنه "عمل مع مسؤولين سوريين للتأثير على السياسات اللبنانية".
• أيار 2017: أعلنت الولايات المتحدة إدراج رئيس المجلس التنفيذي لـ"حزب الله" حينها، هاشم صفي الدين، على لوائح الإرهاب، واعتُبر صفي الدين من أرفع مسؤولي الحزب الموجودين على لوائح العقوبات الأميركية.
وفي تلك الفترة أيضاً، فُرضت عقوبات على رجال أعمال، أبرزهم قاسم تاج الدين كداعم مالي رئيسي لـ"حزب الله".
2020 والفساد
• عام 2020، فُرضت على باسيل عقوبات بموجب قانون "ماغنيتسكي" بتهم مرتبطة بالفساد.
• وزير المال السابق علي حسن خليل: عوقب عام 2020 بتهمة تقديم دعم مادي وسياسي لـ"حزب الله" والفساد.
• الوزير السابق يوسف فنيانوس: شملته العقوبات الأميركية عام 2020 للأسباب نفسها المرتبطة بالفساد والعلاقة مع "حزب الله".
• جهاد العرب: (رجل أعمال ومقاول) فُرضت عليه عقوبات أميركية عام 2023 بتهم فساد واستغلال النفوذ.
• داني خوري: (رجل أعمال مقرّب من باسيل) شملته العقوبات الأميركية المرتبطة بالفساد في لبنان.
كذلك، سبق أن فرضت واشنطن عقوبات على شخصيات مرتبطة مباشرة بــ"حزب الله"، من بينها: المسؤول السابق للارتباط في الحزب وفيق صفا، المعاون السياسي للأمين العام السابق للحزب حسين خليل ونعيم قاسم (حين كان نائباً للأمين العام).
والسؤال، ماذا يعني فرض العقوبات؟
تتنوّع العقوبات الأميركية بين تجميد الأصول داخل الولايات المتحدة، منع التعامل المالي مع جهات أميركية، حظر السفر أحياناً وإدراج الأسماء على لوائح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (OFAC).
هذا مالياً، لكن سياسياً، غالباً ما تكون لهذه العقوبات دلالات مباشرة، من أبرزها أن تستخدم واشنطن أداة العقوبات كوسيلة ضغط في لبنان، كما لو أن العقوبات الأميركية يمكن أن تكون عاملاً مؤثراً في تبديل المشهد السياسي اللبناني العام، وتتخطى كونها مجرد وسيلة لمكافحة الفساد، فيكون الاستهداف السياسي أحد أبرز وجوهها.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
هل تستضيف برلين مجدداً بطلب من جهة محايدة مفاوضات غير مباشرة بعيدة عن الاضواء بين "حزب الله" وايران واسرائيل للتفاهم على انهاء حال الحرب بينها على غرار مفاوضات العام 2000 التي أدت الى إنهاء الاحتلال للجنوب في آيار من العام المذكور .
نبض