توهّج الاحتجاجات يعطّل الجلسة ويعلّق العفو... حرب الجنوب تتّسع بالنار والإنذارات والضحايا

لبنان 21-05-2026 | 00:00
توهّج الاحتجاجات يعطّل الجلسة ويعلّق العفو... حرب الجنوب تتّسع بالنار والإنذارات والضحايا
يبدو أن فترة "تبريد" قبل إعادة النقاش ستكون حتمية لتجنّب تحرّك الشارع مجدداً وترك الأمر للكتل والنواب في عملية تعويم قانون العفو وتعديل طبعته الأخيرة.
توهّج الاحتجاجات يعطّل الجلسة ويعلّق العفو... حرب الجنوب تتّسع بالنار والإنذارات والضحايا
طبيبان يعاينان مشهد الدمار في المباني التي استهدفتها طائرات حربية إسرائيلية في دير قانون النهر قضاء صور. (أحمد منتش)
Smaller Bigger

مع أن ملف قانون العفو العام، على التوهج الذي اكتسبه في الأيام الأخيرة على خلفية اقتراب خروجه "آمنا" من الجلسة التشريعية لمجلس النواب التي كانت مقررة اليوم، لم يحجب نيران الجنوب المتأجّجة، فإن المشهد الداخلي انقسم بين تداعيات الإطاحة بالجلسة وما يمكن أن يغدو عليه مصير قانون العفو الذي عاد عالقاً عند نقطة البدايات وربما الصفر، وبين الخشية من مؤشرات تصعيد أكثر اتّساعاً في المدة الممدة نظرياً لوقف النار بين إسرائيل و"حزب الله".

في ملف العفو، راوحت الاحتمالات التي تداولتها الكتل النيابية بين الأسوأ منها التي لا تستبعد العودة تماماً إلى نقطة البدايات في النقاشات الصعبة المعقّدة، وبين إعادة إطلاق اجتماعات نيابية تحتوي الصدمة التي علّقت إقرار القانون عبر مزيد من التعديلات التي قد تسفر عن طبعة توافقية معدّلة تسمح بمرور القانون. غير أن الطابع الطائفي بدا أنه لعب دوراً فعّالاً مجدداً، بحيث يحتاج الامر إلى وقت غير قصير لإعادة النقاش إلى المعايير القانونية وتجنّب تفشي "عدوى" الاعتراض والرفض بما يتجاوز الاعتراض السني إلى طوائف أخرى.

ويبدو أن فترة "تبريد" قبل إعادة النقاش ستكون حتمية لتجنّب تحرّك الشارع مجدداً وترك الأمر للكتل والنواب في عملية تعويم القانون وتعديل طبعته الأخيرة. وبعد إقرار المشروع في اللجان النيابية المشتركة والغضب الكبير الذي تسبّب به في الشارع السني، بحيث تواصلت تظاهرات الاحتجاج وقطع طرق في عكار وطرابلس، بالإضافة إلى تحركات في سجن رومية واستعدادات لتحركات مماثلة في مناطق أخرى، قرّر رئيس مجلس النواب نبيه بري إرجاء الجلسة التشريعية التي كان دعا إلى عقدها اليوم لإقراره. وأصدر المكتب الإعلامي للرئيس نبيه بري بيان أشار فيه إلى أنه "لما كان القصد لاقتراح قانون العفو، وتخفيض بعض العقوبات بشكل إستثنائي يرمي لإعادة الاعتبار لمبدأ العدالة بوصفه ركناً من أركان الدولة القانونية وضمانة حرية الأفراد، لا سيما أن الوضع في السجون اتّسم بتأخير مزمن في إصدار الأحكام الجزائية، وبالرغم من الجهود التي قامت بها دوائر المجلس النيابي واللجان المشتركة للتوصل إلى توافق وطني يكون علامة جمع في وطن أحوج ما يكون به للتضامن والتوافق، غير أن الذي جرى وشوهد في أكثر من منطقة مترافق مع تحريض ويا للأسف طائفي ومذهبي تقرّر تأجيل جلسة الغد إلى موعد آخر شعاره "التوافق".