تجاوب رئاسيّ مع تكليف فضل الله و"الحكم على الوقائع"
ترصد رئاسة الجمهورية بتجاوب، قرار "حزب الله" تكليف النائب حسن فضل الله إعادة التشاور مع رئيس الجمهورية جوزف عون. فهل "رأب الصدع" ممكن بين الجانبين؟
بحسب معطيات رسمية لـ"النهار"، الرئيس عون متجاوبٌ مع أيّ محاولة أو قرار من "حزب الله" لإعادة التشاور معه، وستبقى أبواب القصر الجمهوريّ مفتوحة أمام كلّ اللبنانيين. ولا مشكلة على مستوى رئاسة الجمهورية في تكليف فضل الله إعادة الوصل بين الحزب وعون، باعتبار أنّ الأول كان أحجم عن التشاور والتواصل مع رئيس الجمهورية عند نشوب الحرب في آذار المنصرم وبدء الأزمة في الداخل اللبناني.
وإذ رفض "حزب الله" قرار حظر أنشطته العسكرية والأمنية الصادر عن السلطة التنفيذية اللبنانية مدعوماً من عون ورئيس الحكومة نواف سلام، ثم قرار التفاوض المباشر بين الدولتين اللبنانية والإسرائيلية، انقطع التواصل وانتفت اللقاءات بين الحزب ورئاسة الجمهورية، لكن رئيس مجلس النواب نبيه برّي اضطلع بـ"مهمّة وسيطة" منذ آذار حتى اليوم ليبقى الجانبان على معرفة بأجواء بعضهما رغم انقطاع التشاور.
ومع تكليف "حزب الله" النائب فضل الله التشاور مع رئيس الجمهورية، يسود ترقّب لما قد ينتج من تكليفه، على أن يحصل "الحكم على الوقائع".
مهمة جديدة
لم يتضح بعد ما إذا كان "حزب الله" نزل عن الشجرة وإذا كان تكليف فضل الله التشاور مع عون فيه تراجع عن الرفض القاطع للتفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، لأنّ مهمّة نائب "حزب الله" التشاورية لا تزال جديدة من نوعها، بعد محاولة الحزب ترهيب الدولة ورئيس جمهوريتها، رافضاً التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل. لكنّ كلّ غضب "حزب الله" لم يثنِ الدولة اللبنانية عن قرار التمهيد للتفاوض ثم بدء المفاوضات المباشرة.
وتعوّل رئاسة الجمهورية على أن يكون تكليف فضل الله التشاور مع الرئيس بمثابة إنهاء للغيظ الذي بدا واضحا في خطاب الحزب، ويقين بأهمية التفاوض المباشر والمبدأ الذي تعتمده الدولة اللبنانية في التفاوض.
نبض