لبنان
17-05-2026 | 00:00
اليوم 17 أيار من مقلبين.. ووقف النار يسري "نظرياً"؟
في انتظار الساعات المقبلة وما قد تحمله لجلاء غموض المحاولات الجارية لتثبيت وقف النار، ظل التباس واسع يشوب النتائج المعلنة للجولة الثالثة، وسط انطباعات حيال استمرار الوضع الميداني على حاله الراهنة بين الإنذارات والغارات الإسرائيلية
دخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية القليلة بجنوب لبنان في 16 مايو، 2026. (أ ف ب)
تشاء مفارقات المصادفات الزمنية الرمزية أن يحل اليوم تاريخ 17 أيار على مقلبين شديدي التعبير والأثر القديم والحديث: فهو موعد الذكرى الـ43 لاتفاق 17 أيار 1983، وهو موعد التمديد لوقف النار المعلن في نهاية الجولة الثالثة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن الجمعة الماضي لمدة 45 يوما، تسري مبدئيا من منتصف ليل اليوم، الأحد - الاثنين. هذه المصادفة المفعمة بالرمزيات، وإن سارع "حزب الله" إلى التنظير على الدولة اللبنانية بادعاءاته وإملاءاته ومزاعمه حيالها، فيما أدّت ارتباطاته بإيران إلى استجرار الاحتلال الإسرائيلي مرات مجددا إلى الجنوب، وأسوأها المجريات الاحتلالية الحالية، لم تحجب محاولات لبنان التي تواصلت خلال جولة المفاوضات الأخيرة في واشنطن وبعدها في الساعات الماضية للتثبت من ترجمة وقف نار جدي وشامل ابتداءً من منتصف الليل، ولكن وسط شكوك متواصلة في إمكان تحقيق هذا الأمر، علمًا أن تمديد وقف النار لمدة ٤٥ يومًا ورد كبند أساسي في البيان الذي أصدرته الخارجية الأميركية كخلاصة للجولة الثالثة، كما أثبته البيان الرسمي للوفد اللبناني المفاوض. وتحدثت معلومات ليلا أن وقف النار قد يدخل حيز التنفيذ المبدئي عند منتصف الليل الفائت، على أمل أن يتم تثبيته خلال الـ48 ساعة المقبلة. والواقع أن الدولة اللبنانية واجهت وتواجه تعقيدات من جانبي إسرائيل و"حزب الله" في تثبيت وقف النار، إذ إن إسرائيل، وإن لم تعترض على تمديد الهدنة نظريًا، لكنها رفضت وترفض التزامها عمليًا وعلنًا، وتعتبر أن إعلان تمديد الهدنة لا يحول إطلاقًا دون استمرار عملياتها ضد كل تحرك لـ"حزب الله"، كما أن الحزب يشترط التثبت من التزام إسرائيل الوقف الجذري للنار قبل أن يلتزم هو بذلك بوقف عملياته، وهو الأمر الذي تبلغه رئيس الجمهورية من رئيس مجلس النواب الجمعة الماضي. وفي أي حال، وفي انتظار الساعات المقبلة وما قد تحمله لجلاء غموض المحاولات الجارية لتثبيت وقف النار، ظل التباس واسع يشوب النتائج المعلنة للجولة الثالثة، وسط انطباعات حيال استمرار الوضع الميداني على حاله الراهنة بين الإنذارات والغارات الإسرائيلية والمحلّقات التي يطلقها "حزب الله"، ولكن الأيام القليلة المقبلة ستشكل اختبارًا أساسيًا إذا كان سيحصل تخفيض نسبي طويل الأمد في وتيرة العنف والتصعيد. وبحسب هذه المعطيات، فإن الأمر الجوهري الأساسي الذي تحقق في جولة واشنطن الثالثة تمثل واقعيًا في إظهار الوفد اللبناني ثباتًا جريئًا على المضي قدمًا في خيار التفاوض مهما كلف الأمر، من دون تهيّب أو خضوع للحملات الضاغطة الترهيبية والتخوينية، بما بدأ يوفر صدقية عالية للسلطة اللبنانية خارجيًا وداخليًا في خيار التفاوض الهادف إلى إخراج لبنان من الكارثة التي رُمي فيها بفعل الاستباحة الإيرانية عبر "حزب الله" من جهة، والعدوانية الإسرائيلية المفرطة من جهة أخرى. وتاليًا، فإن السيناريو الذي بدأت معالمه بالارتسام يتمثل في مواجهة تحدي الميدان المستمر في دوامة العمليات المتبادلة تبعا لسلم يصعد ويهبط وفق وقائع المعارك، ولكن مع أجندة سياسية استراتيجية لمفاوضات لن تخضع لوتيرة الميدان المباشرة بعدما نجح الأميركيون في إرسائها وتثبيتها وفق محطات تكشف تقدم لبنان في أولويات إدارة ترامب، ولكن على قاعدة إدارة الوضع المتفجر ومنع انفجاره الواسع إلى حرب كبيرة.
وقد أفادت معلومات أنه خلال فترة تمديد وقف النار سيتم التحضير للاجتماع الأمني في وزارة الحرب الأميركية في 29 الحالي، وهذا الاجتماع من المتوقع أن يناقش حصر السلاح وكيفية تقوية الألوية القتالية في الجيش اللبناني وانسحاب الجيش الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني.
وأشارت إلى أنه "في الاجتماع الأمني سيتم التطرق إلى كيفية تفعيل آلية مراقبة اتفاق وقف النار، وتحديدًا البحث بكيفية إتمام عملية التحقّق المستقل".
وأضافت المعلومات أنه "خلال فترة تمديد اتفاق وقف إطلاق النار سيتم استكمال العمل على بيان إعلان النوايا بين لبنان وإسرائيل، الذي ليس من المتوقع أن يصدر في الأيام المقبلة، وهذا البيان سيضع الخطوط الحمراء لكلا البلدين وماذا يريدان من بعضهما البعض".
وتابعت أنه "خلال فترة تمديد وقف إطلاق النار سيتم العمل على آلية تثبيت اتفاق وقف النار على أن تلتزم إسرائيل و"حزب الله" به".
فهل يؤدي المسار الأمني المفترض إطلاقه في 29 الجاري في البنتاغون إلى جديد يجمّد الحرب؟ الجواب سيبقى رهن الإجراءات الأمنية الجاري التحضير لها، على أن يضيء الاجتماع المقبل في 2 و3 حزيران في وزارة الخارجية الأميركية على مدى إمكان التوصل إلى تسوية سلمية دائمة.
وبرزت التحديات التي تواجهها السلطة داخليا في تصعيد "حزب الله" حملته على السلطة اللبنانية، إذ أصدر بيانا في ذكرى اتفاق 17 أيار دعا خلاله السلطة إلى ما وصفه "بعدم الذهاب بعيدًا في خيارات منحرفة مع العدو، لما للموضوع من تداعيات خطيرة على الاستقرار في لبنان دولة ومجتمعًا، كما ندعوها إلى وقف مسلسل التنازل المجاني وسيناريو التفريط بالحقوق وبكرامة الوطن، كونها مؤتمنة على ذلك بحكم القانون، ونطالبها بالتزام المصلحة الوطنية أولا، ومغادرة أوهام إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع هذا العدو الغاصب والطامع والمحتل".
وحتى موعد دخول الهدنة الجديدة مرحلة التنفيذ العملاني الليلة، ظل الوضع الميداني على وتيرة عالية من التصعيد المتقابل، وتواصلت الإنذارات والغارات الإسرائيلية بل واتسعت، إذ شنّ الطيران غارات عنيفة على تسع قرى وُجهت إليها إنذارات في قضائي صيدا والنبطية، وشملت بلدات: قعقعية الصنوبر، كوثرية السياد، المروانية، الغسانية، تفاحتا، أرزي (صيدا)، البابلية، أنصار (النبطية) والبيسارية. كما سُجلت غارات على بلدات المنصوري وزبقين وطيرفلسيه ويانوح وبريقع وتبنين والشهابية وحبوش والبيسارية وتبنا ومعركة والغسانية والبابلية والمروانية وكوثرية السياد ويحمر الشقيف وزبقين ومفرق صربين، ما أدى إلى مقتل شخص وجرح آخر، والمنطقة بين السماعية ودير قانون رأس العين في قضاء صور. في وقت تعرضت فيه بلدات كفرتبنيت وأرنون ويحمر الشقيف، وطريق أرنون - كفرتبنيت، لقصف مدفعي مركّز. كما نفذت القوات الإسرائيلية عمليات نسف في الخيام استهدفت أحياءً سكنية ومنازل داخل البلدة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان، أنّ "قوات الفرقة 91 قامت بالقضاء على عناصر حزب الله عملوا من منطقة شهدت إطلاق قذائف صاروخية نحو الأراضي الإسرائيلية بجنوب لبنان، حيث وبعد الغارة، تم رصد انفجارات ثانوية دلّت على وجود وسائل قتالية داخل المبنى". وأضاف البيان: "عثرت قوات لواء يفتاح 769 على مخزن أسلحة تابع لحزب الله في جنوب لبنان، ومنها رؤوس حربية وأمشاط ذخيرة وسترات واقية وخوذات ومنصات إطلاق".
وقد أفادت معلومات أنه خلال فترة تمديد وقف النار سيتم التحضير للاجتماع الأمني في وزارة الحرب الأميركية في 29 الحالي، وهذا الاجتماع من المتوقع أن يناقش حصر السلاح وكيفية تقوية الألوية القتالية في الجيش اللبناني وانسحاب الجيش الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني.
وأشارت إلى أنه "في الاجتماع الأمني سيتم التطرق إلى كيفية تفعيل آلية مراقبة اتفاق وقف النار، وتحديدًا البحث بكيفية إتمام عملية التحقّق المستقل".
وأضافت المعلومات أنه "خلال فترة تمديد اتفاق وقف إطلاق النار سيتم استكمال العمل على بيان إعلان النوايا بين لبنان وإسرائيل، الذي ليس من المتوقع أن يصدر في الأيام المقبلة، وهذا البيان سيضع الخطوط الحمراء لكلا البلدين وماذا يريدان من بعضهما البعض".
وتابعت أنه "خلال فترة تمديد وقف إطلاق النار سيتم العمل على آلية تثبيت اتفاق وقف النار على أن تلتزم إسرائيل و"حزب الله" به".
فهل يؤدي المسار الأمني المفترض إطلاقه في 29 الجاري في البنتاغون إلى جديد يجمّد الحرب؟ الجواب سيبقى رهن الإجراءات الأمنية الجاري التحضير لها، على أن يضيء الاجتماع المقبل في 2 و3 حزيران في وزارة الخارجية الأميركية على مدى إمكان التوصل إلى تسوية سلمية دائمة.
وبرزت التحديات التي تواجهها السلطة داخليا في تصعيد "حزب الله" حملته على السلطة اللبنانية، إذ أصدر بيانا في ذكرى اتفاق 17 أيار دعا خلاله السلطة إلى ما وصفه "بعدم الذهاب بعيدًا في خيارات منحرفة مع العدو، لما للموضوع من تداعيات خطيرة على الاستقرار في لبنان دولة ومجتمعًا، كما ندعوها إلى وقف مسلسل التنازل المجاني وسيناريو التفريط بالحقوق وبكرامة الوطن، كونها مؤتمنة على ذلك بحكم القانون، ونطالبها بالتزام المصلحة الوطنية أولا، ومغادرة أوهام إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع هذا العدو الغاصب والطامع والمحتل".
وحتى موعد دخول الهدنة الجديدة مرحلة التنفيذ العملاني الليلة، ظل الوضع الميداني على وتيرة عالية من التصعيد المتقابل، وتواصلت الإنذارات والغارات الإسرائيلية بل واتسعت، إذ شنّ الطيران غارات عنيفة على تسع قرى وُجهت إليها إنذارات في قضائي صيدا والنبطية، وشملت بلدات: قعقعية الصنوبر، كوثرية السياد، المروانية، الغسانية، تفاحتا، أرزي (صيدا)، البابلية، أنصار (النبطية) والبيسارية. كما سُجلت غارات على بلدات المنصوري وزبقين وطيرفلسيه ويانوح وبريقع وتبنين والشهابية وحبوش والبيسارية وتبنا ومعركة والغسانية والبابلية والمروانية وكوثرية السياد ويحمر الشقيف وزبقين ومفرق صربين، ما أدى إلى مقتل شخص وجرح آخر، والمنطقة بين السماعية ودير قانون رأس العين في قضاء صور. في وقت تعرضت فيه بلدات كفرتبنيت وأرنون ويحمر الشقيف، وطريق أرنون - كفرتبنيت، لقصف مدفعي مركّز. كما نفذت القوات الإسرائيلية عمليات نسف في الخيام استهدفت أحياءً سكنية ومنازل داخل البلدة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان، أنّ "قوات الفرقة 91 قامت بالقضاء على عناصر حزب الله عملوا من منطقة شهدت إطلاق قذائف صاروخية نحو الأراضي الإسرائيلية بجنوب لبنان، حيث وبعد الغارة، تم رصد انفجارات ثانوية دلّت على وجود وسائل قتالية داخل المبنى". وأضاف البيان: "عثرت قوات لواء يفتاح 769 على مخزن أسلحة تابع لحزب الله في جنوب لبنان، ومنها رؤوس حربية وأمشاط ذخيرة وسترات واقية وخوذات ومنصات إطلاق".
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
مجتمع
5/15/2026 11:54:00 AM
فيديو يظهر إشكالاً في الناعمة يتطور لتضارب ودهس، مما يؤدي لمقتل امرأة وإصابة آخرين.
فن ومشاهير
5/3/2026 11:16:00 AM
حصدت إيميليا إعجاباً واسعاً، وتحوّلت رقصتها إلى موجة يقلّدها الجمهور وصنّاع المحتوى.
فن ومشاهير
5/14/2026 12:23:00 PM
يبدو أن الأحداث الأخيرة في حياة هؤلاء الإعلاميين قد أثّرت بشكل كبير على متابعيهم وجمهورهم...
نبض