فرنسا حسمت قرار البكالوريا... فهل تحسم وزارة التربية اللبنانية مصير الامتحانات؟

لبنان 13-05-2026 | 17:21

فرنسا حسمت قرار البكالوريا... فهل تحسم وزارة التربية اللبنانية مصير الامتحانات؟

لا تقلّ البكالوريا الفرنسية أهميةً عن البكالوريا اللبنانية، إذ تعدّ شهادة رسمية تشكّل جواز عبور إلى المرحلة الجامعية. ومن خلالها، كان يتم إجراء معادلة تتيح للطالب الحصول على ما يعادل البكالوريا اللبنانية.

فرنسا حسمت قرار البكالوريا... فهل تحسم وزارة التربية اللبنانية مصير الامتحانات؟
الليسيه الفرنسية اللبنانية الكبرى
Smaller Bigger

منذ حقبة الانتداب الفرنسي في لبنان بين عامَي 1920 و1943، ترسّخ النظام التعليمي الفرنسي، وتعزز وجوده لاحقاً عبر شبكة مدارس وكالة التعليم الفرنسي في الخارج AEFE والبعثات الفرنسية. ومع الوقت، تحوّلت البكالوريا الفرنسية إلى خيارٍ أساسي لدى كثير من العائلات اللبنانية، نظراً الى ما توفّره من فرصٍ أكاديمية ومسارات جامعية داخل لبنان وخارجه.

إلاّ أن هذا العام، وبسبب الأوضاع الأمنية التي تعيشها المنطقة، قرّرت وزارة التربية الفرنسية إلغاء جميع امتحانات شهادتَي البروفيه والبكالوريا في المؤسسات التعليمية الفرنسية الواقعة في منطقة الشرق الأوسط، ومن بينها لبنان. فما هي تبعات هذا القرار على التلامذة والمدارس؟


67 مدرسة خاصة مُدمجة في لبنان

فعلياً، لا تقلّ البكالوريا الفرنسية أهميةً عن البكالوريا اللبنانية، بحسب الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب يوسف نصر، الذي يشرح أن "البكالوريا الفرنسية تعدّ شهادة رسمية تشكّل جواز عبور إلى المرحلة الجامعية.

ويشير إلى وجود نحو 67 مدرسة خاصة مُدمجة (Homologuées) في لبنان، بينها 40 مدرسة كاثوليكية. وهي المدارس الحاصلة على اعتماد رسمي من وزارة التربية الفرنسية، وبرامجها التعليمية تؤهّل التلامذة لتقديم الامتحانات الرسمية الفرنسية.

كيف يؤثّر القرار على الطلاب؟

يوضّح نصر أن وكالة التعليم الفرنسي في الخارج AEFE، استبدلت الامتحانات الرسمية بالنتائج المدرسية والملفات الأكاديمية الخاصة بكل تلميذ. من هنا، يطمئن نصر الى أنه "حتى مع الغاء الامتحان الرسمي، سيحصل التلميذ على الشهادة الفرنسية استناداً إلى علاماته المدرسية والملف الذي ستقدّمه المدرسة عن وضعه الأكاديمي". 

 

ويشدّد على أنه "رغم أن الرسالة كانت واضحة، إلا أن اجتماعاً سيُعقد مع مسؤولة الـAEFE إيزابيل فيكو، للتأكد من جميع التفاصيل، إذ أن الإشكالية الأساسية، تكمن في أن قرار الإلغاء شمل المدارس المُدمجة فقط، بينما لم يشمل الطلبات الحرة (Candidats libres) أو التلامذة المسجّلين عبر مدارس غير مُدمجة، إذ تم تأجيل امتحاناتهم إلى شهر أيلول بدلاً من إلغائها".

إلى ذلك يتساءل نصر "هل التلامذة الذين كانوا سيخضعون للبكالوريا الفرنسية وأُلغيت امتحاناتهم، أصبحوا مجبرين على تقديم البكالوريا اللبنانية؟ هذا السؤال لا يزال يحتاج إلى جواب واضح، وننتظر توضيحاتٍ إضافية بعد الاجتماع المرتقب".

 

وزارة التربية والتعليم العالي في لبنان.
وزارة التربية والتعليم العالي في لبنان.


ماذا عن الموقف اللبناني؟

من جهته، يعتبر مقرّر لجنة التربية النيابية النائب إدغار طرابلسي أن القرار الفرنسي جاء "حكيماً"، مضيفاً "عسى دولتنا تقتضي به".

كذلك، يلفت إلى أن "إلغاء البكالوريا الفرنسية لا يؤثّر على الطلاب، لأن اعتماد العلامات المدرسية يتيح لهم متابعة دخولهم إلى الجامعات الفرنسية، شرط المصادقة على النتائج من وزارة التربية اللبنانية"، مضيفاً أن "وزيرة التربية ريما كرامي لم تقتنع بعد بعدم إمكان إجراء امتحانات البكالوريا، وما زلنا نناقش موضوع الامتحانات الرسمية، إذ اعترضنا على فكرة إجراء البكالوريا بثلاث دورات، ونطالب بدورتين فقط، أو حتى بدورة واحدة إذا أمكن، مع إلغاء امتحانات البروفيه واعتماد النتائج المدرسية، أسوة بما فعلته فرنسا". 

وعن إصرار الوزيرة على إجراء الامتحانات، يقول طرابلسي: "موقفها يهدف أولاً إلى دفع التلامذة الى استمرار الدراسة، وثانياً مساعدة المدارس على استيفاء رسوم الفصل الثالث"، مشيراً إلى أن "الوزيرة وعدت بأنه سيتم تحديد موعد انتهاء العام الدراسي ومواعيد الامتحانات، بين 10 و15 أيار كحد أقصى".

وفي وقت حسمت فيه الحكومة الفرنسية قرارها بشأن الامتحانات الرسمية، لا يزال التلامذة اللبنانيون ينتظرون موقفاً واضحاً من الدولة اللبنانية يضع حداً لحالة الضياع التي يعيشونها، ويخفّف عنهم عبء مرحلة لا ينقصها مزيد من الضغط النفسي.

الأكثر قراءة

العالم العربي 5/12/2026 9:20:00 PM
الإمارات العربية المتحدة تعلن إدراج 21 فرداً وكياناً على قائمة الإرهاب المحلية
كتاب النهار 5/12/2026 10:58:00 AM
تواجه بلدية بيروت ووزارة الشؤون الاجتماعية مشكلة في نقل نازحين في الخيم، عند الواجهة البحرية لبيروت إلى المدينة الرياضية أو إلى مدارس تؤوي نازحين مثلهم
فن ومشاهير 5/3/2026 11:16:00 AM
حصدت إيميليا إعجاباً واسعاً، وتحوّلت رقصتها إلى موجة يقلّدها الجمهور وصنّاع المحتوى.