دورة ثالثة للامتحانات الرسمية... هل تُستنسخ تجربة الـ2006؟
مع اقتراب نهاية العام الدراسي يزداد الحديث عن الحلول التي يمكن وزارة التربية والتعليم العالي والهيئات الأكاديمية اعتمادها لضمان عدم ضياع فرصة حصول التلاميذ على شهادة رسمية، في سنة استطاعت فيها المدارس والثانويات والمعاهد انجاز أكثر من ثلثي المنهاج تقريباً، فما آخر الحلول لهذا الملف؟
انتشرت بين التلاميذ وأساتذة قطاع التعليم المهني في لبنان معلومات تفيد بأن ثمة توجهاً لاعتماد ثلاث دورات في الامتحانات الرسمية لعام 2026، تماماً كما حصل منذ 20 سنة بسبب حرب تموز 2006 حين امتحن تلاميذ الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت في دورة ثالثة بعد انتهاء الحرب، فما دقة هذه المعطيات؟ وهل هذا الحل مفيد فعلاً؟
مصدر في وزارة التربية يؤكد لـ”النهار” أن هذا ما طُرح فعلياً ضمن الخيارات الجدية التي تناقش لكل الشهادات وليس فقط للمهني، مستبعدا أن يكون الحل المعتمد لامتحانات المهني مختلفاً عن امتحانات المرحلة الثانوية.
تلميذة أحد المعاهد الرسمية في قرى صور أميرة حسين لا ترى في قرار الدورة الثالثة، في حال اتخاذه، حلاً للمشكلة التي عانوها. وتشرح: “نزحنا ولم نعد إلى قرانا بعد. يقولون إن هذا الحل نفع عام 2006، لكن تلك الحرب انتهت بعد شهر. أما الآن فقد دخلنا الشهر الثالث للحرب والتعليم عن بعد للاختصاصات المهنية أصعب بكثير من التعليم النظري في المدارس. هذا الحل جيد فقط إذا انتهت الحرب مثلاً ودرسنا لنحو شهر حضورياً لتعويض ما فاتنا”.
على الرغم من صوابية ما تسعى إليه وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي في ما يخص الامتحانات الرسمية لجهة أن يوازن القرار النهائي بين حق التلاميذ في التعليم والحصول على شهاداتهم التي تفتح لهم مسارات مع جامعات الخارج، والواقع الأمني والاجتماعي الذي فرضته الحرب والنزوح القسري وتعطل الدراسة في عدد كبير من المناطق اللبنانية، يجب أن تكون الأيام القليلة المقبلة حاسمة في هذا السياق، بحيث يعيش التلاميذ وأهاليهم فترة توتر وترقب تمنعهم من إكمال الدراسة، حتى وإن كانوا خارج دائرة الاعتداءات الإسرائيلية. ولا تزال الأسئلة نفسها تتكرر يومياً داخل المدارس والمعاهد والمنازل: هل تُجرى الامتحانات الرسمية في موعدها؟ هل يكون هناك تقليص إضافي للمناهج؟ وهل تعتمد المواد الاختيارية؟ وهل الظروف الأمنية واللوجيستية مناسبة لاستقبال آلاف التلاميذ في مراكز الامتحانات؟
نبض