ما رؤية الحزب لمسار الوضع الميداني والرواية الإسرائيلية عن التقدم البري؟

لبنان 12-05-2026 | 11:01

ما رؤية الحزب لمسار الوضع الميداني والرواية الإسرائيلية عن التقدم البري؟

مسؤول إعلامي في الحزب: نجاحنا في إدخال سلاح المسيّرات الانقضاضية حقق هدفنا المعلن، وهو منع العدو من الاستقرار في الارض وتثبيت رؤوس جسور له
ما رؤية الحزب لمسار الوضع الميداني والرواية الإسرائيلية عن التقدم البري؟
غارة إسرائيلية على الجنوب
Smaller Bigger

يركز "حزب الله" في مسار المواجهات الميدانية المحتدمة بين مقاتليه والقوات الإسرائيلية المصرّة على التقدم براً بما يتخطى "المنطقة الصفراء" العازلة في المنطقة الحدودية، على واقعتين: 

 

الأولى نجاحه في الاحتفاظ بقدرات عسكرية (مقاتلون وأنفاق وصواريخ ومسيرات) أسقطت عملانياً استنتاجاً جاهر به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو غداة سريان اتفاق وقف النار الأول في 27 تشرين الثاني 2024، وفحواه أنه "يمكننا الجزم بأننا سحقنا حزب الله"، وأظهرت في المقابل أن هذا الحزب ما زال يمتلك مقومات وقدرات مكنته من الصمود النسبي في وجه الزحف الإسرائيلي البري.

 

الثانية أنه أدخل إلى ميدان المواجهة سلاحاً جديداً فاجأ المنظومة العسكرية الإسرائيلية، وهو سلاح "المسيرات الانقضاضية".

 

إذاعة الجيش الإسرائيلي تزعم: قوات إسرائيلية عبرت نهر الليطاني شمالاً بعد حصول اشتباكات
إذاعة الجيش الإسرائيلي تقول إن "قوات سرية استطلاع غولاني ووحدة إيغوز تقدمت نحو منطقة كان حزب الله ينفذ منها العديد من عمليات إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون"

 

 

 

ولا ريب في أن الحزب يرصد بدقة متناهية المحاولات الإسرائيلية الدؤوبة لإيجاد روادع لهذه المسيرات التي تفعل فعلها. ويقدم كل هذه التطورات والتحولات الميدانية الدراماتيكية على أنها تصب في مصلحته بفعل ما يراه نجاح الحزب في نفي كل الاستناجات السابقة لأعدائه، والاحتفاظ بجزء كبير من ترسانته الصاروخية وشبكة الأنفاق التي مكنت مجموعاته من تنظيم عمليات دفاعية فعالة في الجنوب أقرّ بها الإعلام الإسرائيلي نفسه.

 

وجاء في تحقيق نشرته صحيفة "الفايناشيل تايمز" البريطانية قبل أيام "أن الحزب أعاد تنظيم هيكليته القيادية بما انعكس مرونة على حركة التنظيم ووفر مقومات الدعم اللوجيستي المتواصل طوال ال15 شهرا الفاصلة بين سريان اتفاق وقف النار و 2 آذار تاريخ عودة الحزب إلى مربع المواجهة ".

 

"فاجأنا العدو"

ينطلق مسؤول إعلامي في الحزب من هذا التحقيق ليقدم قراءة معمقة لرؤيته للواقع الميداني حاضراً ومستقبلاً، فيقول: "لقد فاجأنا العدو بقدرات المقاومة على تنظيم الدفاع وإطلاق الهجوم، وهو ما يثبت أننا لم نفقد زمام المبادرة والتحكم. فضلاً عن ذلك، فإن نجاحنا في إدخال سلاح المسيرات الانقضاضية حقق هدفنا المعلن، أي منع العدو من الاستقرار في الأرض وتثبيت رؤوس جسور له فيها".

 

ويستطرد: "ليس خافياً بالنسبة إلينا أن الإسرائيلي مستمر في محاولاته لتوسيع رقعة احتلاله في العمق الجنوبي، لكن كل المعلومات الواردة من أرض المواجهة تؤكد أنه يتقدم في جغرافيا معينة ثم يتراجع تحت ضربات مقاتلينا، وقد أقرّ بأنه سحب قسما من قواته المتقدمة لكي يتلافى الخسائر. نحن على ثقة بأن سلاح المسيرات الذي يعجز الإسرائيلي حتى اليوم عن إيجاد ما يبطل فاعليته، سيجبره في يوم ما على التراجع والانسحاب كما حصل عام 2000".

 

ويؤكد أنه "لا بد من رصد منصات المستوطنين التي تعكس حجم الاستنزاف في الجيش الإسرائيلي بفعل ضربات المقاومة ومسيراتها، بما يدحض السردية الرسمية الإسرائيلية التي تتكتم عن الخسائر الحقيقية".

 

مسيّرة
مسيّرة

 

 

الإسرائيلي أخفق في التقدم

وعما يقوله الإسرائيلي عن تقدم بري تحرزه قواته في العمق الجنوبي، يجيب المصدر عينه: "منذ بداية المعركة أعلنا أن مقاتلي الحزب يعملون لمنع العدو من الاستقرار في أيّ بقعة، والحيلولة دون تثبيت رؤوس جسور له فيها (دفرسوار). لذا نحن نرصد كيف أن الإسرائيلي أخفق في التقدم نحو بلدة بيوت السياد في القطاع الغربي الساحلي وتراجع عنها مرارا. والحال نفسه ينطبق على بلدة حداثا القريبة من بنت جبيل (القطاع الأوسط) ودير سريان بالقرب من الطيبة (قضاء مرجعيون – القطاع الشرقي). ولا ننسى أن العدو يقاتل منذ البداية بخمس فرق (أكثر من 12 ألف جندي) بهدف تحقيق إنجاز ميداني عاجل وحاسم على نحو ينهي المعركة، وهذا ما لم يتحقق، والفضل للمسيرات ورجال المقاومة الذين ما زالوا يملكون قدرة التحكم والسيطرة".

 

ويضيف: "نعيد التأكيد أن قتالنا يعتمد المرونة ".

تتضارب المعلومات

تتضارب المعلومات عن حجم التقدم البري الذي أحرزته القوات الإسرائيلية في العمق الجنوبي منذ 2 آذار الماضي وإلى ما قبل 36 ساعة.

 

وتقول المصادر إن مجموع البلدات التي دخلها الإسرائيلي فعلياً هو 23 بلدة وقرية يقع معظمها في النسق الأول. أما السيطرة بالنار على عدد آخر من البلدات الجنوبية فاستنتاج خاطئ عسكرياً لأنه في هذه الحال يصبح كل الجنوب مسيطراً عليه.

 

وبحسب تقديرات روجتها مصادر عسكرية في تل أبيب، فإن القوات الإسرائيلية قتلت منذ 2 آذار الماضي إلى ما قبل نحو 36 ساعة نحو 220 عنصراً من الحزب، أبرزهم قائد "قوة الرضوان" النخبوية مالك بلوط الذي أعلنت أنها استهدفته بغارتها الأخيرة على الضاحية الجنوبية قبل أقل من أسبوع. ومما يذكر أن الحزب أقرّ باغتياله ونعاه رسمياً بعدما عثر على جثته من قياديين اثنين إثر عملية رفع أنقاض المبنى المستهدف والتي استغرقت أربعة أيام.

الأكثر قراءة

كتاب النهار 5/5/2026 1:21:00 PM
السؤال لم يعد: هل يستطيع الحزب أن يقاتل؟ بل: هل يستطيع أن يحمي الحياة اليومية لمن دفعوا ثمن قتاله؟
لبنان 5/11/2026 5:34:00 AM
يمكن التوصل بين الرئيسين عون وبري إلى أرضيةٍ مشتركة حول البنود المرجعية، بعد إعلان رئيس الجمهورية أن هدفه "إنهاء الحرب مع إسرائيل على غرار اتفاقية الهدنة".
لبنان 5/11/2026 1:32:00 PM
بلغ مجموع طلبات المودعين الذين تقدموا للإستفادة من التعميمين الأساسيين الرقم 158 و 166 حتى تاريخ تقديم هذا البيان 610,624 طلباً...