جولة ثالثة في واشنطن تحدّد مسار المفاوضات... ميشال عيسى من بكركي: هل نتنياهو "بعبع"؟

لبنان 05-05-2026 | 00:00
جولة ثالثة في واشنطن تحدّد مسار المفاوضات... ميشال عيسى من بكركي: هل نتنياهو "بعبع"؟
الرئيس عون: جاهزون لتسريع وتيرة المفاوضات بقدر ما تعمل عليه الولايات المتحدة، ولا عودة عن مسار المفاوضات لأنه لا خيار آخر أمامنا وهو يصب في خانة جميع اللبنانيين
جولة ثالثة في واشنطن تحدّد مسار المفاوضات... ميشال عيسى من بكركي: هل نتنياهو "بعبع"؟
الرئيس نبيه بري خلال اجتماعه مع السفير الأميركي ميشال عيسى في عين التينة أمس. (نبيل إسماعيل)
Smaller Bigger

بلكنته اللبنانية الأم وبكلام من دون قفازات ديبلوماسية من الصرح البطريركي الماروني في بكركي، اختصر السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى صورة الضغط الأميركي المتصاعد لجعل لقاء يجمع الرئيس اللبناني جوزف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الابيض، تعتقد الإدارة الأميركية أنه يشكّل الاختراق الدافع نحو مفاوضات مباشرة تؤدي إلى قيام اتفاق بين لبنان وإسرائيل، بدلاً من مفاوضات تؤدي إلى اتفاق فـ"لقاء قمة" تاريخي.

وبرز تحرك السفير الأميركي في مطلع الأسبوع كمؤشر متقدم إلى اللحظة الشديدة الإرباك التي يرتبها تصعيد المعطيات الضاغطة أميركياً من أجل دفع المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل، بدءاً بلقاء عون ونتنياهو في واشنطن. وهو الأمر الذي برز في محاولة عيسى التقليل من خطورة اللقاء الثنائي بين عون ونتنياهو وتساؤله باستغرب "شو نتنياهو بعبع ؟!"، فيما يسجل الوضع الميداني في الجنوب تفجّراً أشدّ وطأة من الفترة التي سبقت إعلان وقف النار الذي لا يطبّق عملياً إلا بتحييد بيروت والضاحية عن الغارات والعمليات، فيما صار معظم الجنوب، في جنوب الليطاني كما في شماله، عرضة لإنذارات الإخلاء والنار والدمار. وإذ يحاصر هذا الوضع مع تداعيات الخلاف الداخلي الخطوات المرتقبة على المسار التفاوضي، تعوّل الأوساط القريبة من السلطة على جولة ثالثة بين سفيري لبنان وإسرائيل برعاية أميركية ستعقد مبدئياً في 11 أيار في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، على أن تتركز المحادثات فيها وفق الأجندة اللبنانية المعدّة للاجتماع على تثبيت وقف النار والاتفاق على برمجة المفاوضات الجوهرية ومستواها وجدول أعمالها.

وفي هذا السياق، حرص السفير الأميركي على إبراز دعمه للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، مشددًا على أن "لبنان هو بلد العيش المشترك وأن من يهاجمون لبنان العيش المشترك "ليبحثوا عن بلد آخر يعيشون فيه"، مشيراً إلى أن "البطريرك الراعي يضع السلام في لبنان في صلب اهتمامه، معربًا عن اعتقاده بأن لبنان ليس مقبلًا على انفجار أمني". وأشار إلى أن زيارة رئيس الجمهورية جوزف عون إلى الولايات المتحدة "ستتيح وضع مطالب لبنان على الطاولة"، مؤكدًا أن "واشنطن حريصة على الحفاظ على استقلال لبنان وكرامته واقتصاده".

وقال: "بالنسبة إليّ إذا زار رئيس الجمهورية الرئيس ترامب ما من خسارة. فالرئيس يمكنه الذهاب وعرض قراراته بوضوح أمام الرئيس ترامب وأمام نتنياهو وعندها يكون الرئيس ترامب الشاهد. وبعد عودة الرئيس إلى لبنان يمكننا البدء بالمفاوضات. لا أعلم لماذا يعتبر الناس أن هذا الأمر هو خسارة أو تنازل. لا أفهم ما هو هذا التنازل. إن قلت رأيك أمام الرئيس الأميركي فهذا يعني انك ذاهب بشرف مثلك مثله تماماً مثل الرئيس الثالث تقول رأيك وتعرض نقاطه". وسأل :"هل نتنياهو بعبع ؟ إنه مفاوض ثانٍ".