بعيداً عن البروتوكول... رئيس المجلس الأعلى للجمارك في معبر القاع للمرة الأولى: إعادة ضبط الإيقاع الحدودي
خرق رئيس المجلس الأعلى للجمارك العميد مصباح خليل، سنواتٍ من الغياب الإداري الرفيع عن معبر القاع الحدودي في البقاع الشمالي، بزيارة تفقدية مفاجئة هدفت إلى معاينة واقع المركز الذي يواجه تحدياتٍ لوجيستية وأمنية متزايدة.
وتكتسب هذه الزيارة أهميتها من كونها الأولى لمسؤول بهذا المستوى منذ مدة طويلة، ما وضعها في إطار "إعادة تقييمٍ" شاملة للمرفق الحدودي الأبرز في البقاع الشمالي.

معاينة النواقص الميدانية
الجولة التي لم تأخذ طابعاً احتفالياً، اتسمت بالتركيز على التفاصيل التقنية، إذ عاين العميد خليل مسارات تفتيش الشاحنات، واطلع على النقص في بعض التجهيزات الفنية التي يعاني منها العناصر والضباط في الميدان.
واستمع من المسؤولين في المركز إلى شرح عن آلية التعامل مع حركة الترانزيت والتبادل التجاري التي تمر عبر المعبر في ظل الظروف الراهنة.
رسائل أمنية واقتصادية
ووفقاً لمصادر متابعة، فإن هدف الزيارة يتجاوز التفقد الروتيني إلى محاولة سد الثغرات التي قد تُستغل في عمليات التهريب غير الشرعي، ووضع آلية تنسيق أكثر صرامة بين الأجهزة العاملة.
وشدَّد خلال لقائه العناصر على ضرورة الموازنة بين "التسهيل التجاري" وبين "الرقابة الصارمة"، مؤكداً أن معبر القاع يمثل ركيزةً أساسية في الأمن الاقتصادي الوطني.

تطوير لا وعود
وبدلاً من الوعود الإنشائية، ركَّزت الزيارة على رصد الحاجات اللوجستية الفورية التي يتطلبها المعبر لرفع كفاءته.
وأكدت مصادر من داخل المركز لـ "النهار "أن حضور رئيس المجلس الأعلى شخصياً بعد هذا الغياب الطويل، يعكس توجهاً لتفعيل الدور الرقابي للجمارك في المناطق الطرفية، وعدم الاكتفاء بالتقارير المكتبية".
وانتهت الجولة الى وضع مسودة حاجات سيتم رفعها الى الجهات المختصة، في خطوة يُنتظر أن تترجم إلى تحسيناتٍ ملموسة في آلية عمل المعبر خلال المرحلة المقبلة.
لقاء بلدية القاع: تنسيق محلي
وعلى هامش الجولة، التقى خليل رئيس بلدية القاع المحامي بشير مطر، وبحث معه في القضايا المشتركة التي تهم البلدة والمرفق الحدودي.
نبض