تفسيرات وتساؤلات بعد بيان السفارة الأميركية... فارس سعيد لـ"النهار": لا بديل من التفاوض إلا التفاوض
ترك بيان السفارة الأميركية في بيروت أكثر من انطباع، وخصوصا عبارة أنه "لم يعد هناك مجال للتردد". ثمة أكثر من تفسير لذلك، لكن الموقف والرسائل واحدة.
هل حمل البيان رسالة إلى الرؤساء الثلاثة، أو إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد مواقفه الأخيرة واتصاله بعلي لاريجاني، الذي شكره باسم الجمهورية الإسلامية الإيرانية على موقفه من المفاوضات المباشرة، إضافة إلى موقف وزير الصحة ركان نصر الدين الذي أشار إلى أن "الثنائي" واحد لا ينفصل حيال المفاوضات؟
يأتي البيان المذكور في إطار شد الحبال والتباينات الهائلة على خط بعبدا - عين التينة، وإن كانت شعرة معاوية لم تنقطع بين الطرفين، فضلا عن إصرار رئيسي الجمهورية جوزف عون والحكومة نواف سلام على المضي قدما في المفاوضات. والسؤال: لمَ تزامن البيان مع لقاء السفير الأميركي ميشال عيسى مع الرؤساء؟ هل هو لنقل فحوى البيان المذكور وتفسيره؟

النائب السابق فارس سعيد يقول لـ"النهار": "الولايات المتحدة تريد من لبنان ومن شخص فخامة رئيس الجمهورية مصافحة رئيس الحكومة الإسرائيلية لإطلاق مسار التفاوض، ومفهوم أن لبنان يريد المفاوضات المباشرة مع إسرائيل لأن لا بديل من التفاوض إلا التفاوض، ولكن غير المفهوم هو أن يبقى لبنان وحده في هذا الإحراج. نتمنى من باب الصداقة والمحبة والتعاون، أن يكون هناك مؤتمر لوزراء الخارجية العرب في بيروت، ليتداول معهم رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب الشأن الذي وضع لبنان فيه اليوم، إذ إننا إذا ذهبنا إلى الولايات المتحدة من دون ظهير عربي سندفع الثمن، وإذا لم نذهب ربما ندفع الثمن أيضا".
ويختم سعيد: "منعا لأي إحراج، ومن أجل توسيع مساحة التشاور وخصوصا مع الذين لم يتركوا لبنان يوما من العرب، وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية، المطلوب، أو التمني على الأقل، أن يكون ثمة مؤتمر لوزراء خارجية العرب في بيروت للبحث في هذا الشأن".
نبض