"ملائكة" أوروبية وعربية في مفاوضات لبنان وإسرائيل
الدولة اللبنانية ذاهبة بربطات عنق رسميّة إلى طاولة من التفاوض المباشر مع إسرائيل، والرصد الدوليّ حاضر حرصاً على إنجاح الخطوة. وثمة رغبة في الانضمام إلى تلك الطاولة، على أن تكون موسّعة في حضور دوليّ أيضاً، لا لبنانيّ - إسرائيليّ موسّع فحسب. ولقد تجلّى هذا الاندفاع السياسيّ في ما عبّر عنه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حول ضرورة توسيع إطار تلك المفاوضات ليشمل دولاً معنيّة بأمن لبنان.
وتوطّد الديبلوماسية الفرنسية معاني هذا الحرص الفرنسي على أنّه محاولة للمساعدة في ارتقاء المفاوضات نحو أهدافها، على غرار لجنة السفراء الخماسية التي ثابرت حتى انتخاب رئيس الجمهورية اللبنانية. والدول التي شاركت في اللجنة الخماسية، لها حضورها ومعنيّة بالمسألة اللبنانية، ما يجعلها ضمن قائمة الحضّ الفرنسيّ على مشاركة دول مكترثة بوطن الأرز.
ولكن، بحسب معطيات ديبلوماسية فرنسية لـ"النهار"، حتى في حال عدم تحقّق المشاركة الدولية الموسعة في المفاوضات، إنّ التواصل الفرنسيّ مع دول عربيّة حول لبنان متقدّم، بما في ذلك المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، والإرادة صلبة لتقوية دور الدولة اللبنانية وتطبيق قرارات الحكومة وإنهاء السلاح غير الشرعي على أراضيها وتنفيذ الإصلاحات ودعم الجيش وقوى الأمن الداخلي.
وتعوّل الديبلوماسية الفرنسية على أن تطرح هذه الملفات على طاولة التفاوض اللبناني - الإسرائيلي، وسط ارتياح لتخصيص الولايات المتحدة الأميركية لبنان بمفاوضات خاصة وفصل المسار والمصير عن إيران. وهناك معطيات فرنسية عن تواصل أميركي - سعوديّ حول المسألة اللبنانية. وتبقى قنوات التواصل الفرنسية قائمة مع الأميركيين رغم التباين الحاصل في مجالات عدة. ومن الجيّد للفرنسيين هذا التأقلم المتوازن العربي - الأوروبي - الأميركي حول لبنان.
هكذا ستحضر "ملائكة" أوروبية وعربية على طاولة المفاوضات المباشرة، حتى ولو لم تشمل حضوراً ديبلوماسياً أوروبياً وعربيّاً، على أن يضع الحضور الأميركيّ الديبلوماسي المطالب على تلك الطاولة. ومن المهمّ عدم إغفال أن فرنسا مع نموذج "الأرض مقابل السلام" في لبنان، على أن يتحقّق السلام بعد انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية وضمان أمن المستوطنات الإسرائيلية.
نبض