لماذا "يستريب" المجلس الشيعي من القمة الروحية؟
مصادر إعلامية معنية في المجلس أبلغت إلى "النهار" أنه سبق للشيخ أحمد الخطيب منذ توليه مهماته أن أبدى في أكثر من محطة ومناسبة انفتاحا على عقد قمة روحية، معربا عن استعداده لاستضافتها في مقر المجلس في الحازمية، وكان من الطبيعي أن يتراجع منسوب هذه "الحماسة" أخيرا، وتحديدا في أعقاب المواقف التي صدرت عن دار الفتوى وقبلها عن البطريركية المارونية، والتي يعتبر المجلس والغالبية الساحقة من الطائفة الشيعية أنها "إشكالية واستفزازية" وتساهم في تأجيج التناقضات حيال مواضيع حساسة وخلافية تفرض نفسها على المشهد السياسي.
لذا لم يكن مفاجئا "فتور" المجلس تجاه الدعوة إلى القمة الروحية وعدم الحماسة لها، وألا يخفي المجلس خشية ضمنية من أن يكون المرمى الأبعد للقمة تحت ظلال الوضع الحالي، نوعا من تأمين "الغطاء" لمواقف صدرت حيال الوضع في الجنوب وتحديدا حيال المواجهات التي تخوض غمارها المقاومة، ولتغطية إصرار الرئاستين الأولى والثالثة على المضي قدما في المفاوضات المباشرة مع إسرائيل على رغم علمهما بأن ثمة فئة لبنانية وازنة ومكونا أساسيا يعترضان عليه.
اللقاء الرئاسي والقمة الروحية
في المحصلة، ترى المصادر إياها أن التطورات المتسارعة والمتشابكة والتداعيات المتاتية قد لا ىتوفر الظروف الملائمة لانعقاد قمة روحية مثمرة تساهم في تبريد الاجواء الساخنة. ومع ذلك فإن المجلس ما زال منفتحا على الدعوة إلى هذه القمة في انتظار مسودة البيان الختامي الذي يفترض أن يصدر عنها، وفي انتظار توضيحات لأسئلة معينة لدى المجلس.
وثمة من يرى أن تحقق انعقاد اللقاء الرئاسي الثلاثي الذي كثر الحديث عنه في القريب العاجل قد يكون أحد الممهدات الضرورية لعقد القمة الروحية.
نبض