.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
يحتاج لبنان إلى بلورة استراتيجية تفاوضية جديدة مع إسرائيل، إذ إن أيّ انتكاسة في هذه المفاوضات التي ترعاها واشنطن ستؤدي إلى تعزيز سردية "حزب الله".
تشير مصادر مطلعة إلى أن الحكومة اللبنانية والولايات المتحدة عولتا خلال الاجتماع الثاني في ٢٣ نيسان/ أبريل الماضي، الذي ضم سفيري لبنان وإسرائيل وشارك في جانب منه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على تمديد وقف النار ثلاثة أسابيع. لكن "حزب الله" وإسرائيل يتصرفان كأن الحرب بينهما ما زالت بعيدة عن نهايتها.
وتقول المصادر إن المفارقة أن الحزب وإسرائيل يتبنيان قراءات مختلفة وأهدافهما متناقضة، إلا أن نتيجة أفعالهما تتقاطع عند تقويض أهداف السلطات اللبنانية الرامية إلى وقف القتال، ونزع سلاح الحزب، والحفاظ على وحدة الأراضي اللبنانية. ويعكس هذا التقاطع المأزق الذي تعانيه الدولة اللبنانية، العالقة بين عدو هو إسرائيل التي لا تعترف بسيادة لبنان، وفريق مسلح لبناني هو "حزب الله"، لا يستطيع الاستمرار إلا في ظل سيادة منقوصة.
إفراغ جنوب الليطاني
يعوّل الجانب الإسرائيلي على إفراغ البلدات والقرى الواقعة جنوب نهر الليطاني من سكانها، وغالبيتهم من الشيعة، عبر تدمير منازلهم. وفي الوقت نفسه، يفاوض لبنان على تمديد وقف النار وعودة النازحين إلى مناطق خارج المنطقة العازلة، تمهيدا لإعادة الإعمار بعد سحب كل السلاح غير الشرعي، واستعادة الدولة اللبنانية سلطتها وحصر السلاح بيد القوى العسكرية والأمنية الشرعية.
وتفيد المصادر أن هذا الطرح يتلاقى مع العروض التي قدمها المفاوض الأميركي آموس هوكشتاين قبل حرب إسناد غزة، ثم تناول هذه الأفكار وروّج لها السفير الأميركي توم براك، بوصفها وسيلة لتحقيق الازدهار لسكان القرى الحدودية بدل اعتمادهم على مساعدات الحزب.
خطر تقويض المفاوضات