.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
مع أن كل المؤشرات والمعطيات التي توافرت لدى السلطة اللبنانية قبيل انعقاد جولة المحادثات الثانية في واشنطن بين سفيري لبنان وإسرائيل في الولايات المتحدة برعاية أميركية، كانت تؤكد الاتجاه إلى تمديد مهلة الهدنة المعلنة في 16 نيسان الحالي ما بين شهر و40 يوماً، فإن ذلك لم يحجب الدلالات المهمة للتطور المفاجئ الذي تمثل في قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يحضر شخصياً الجولة الثانية. أحدث خبر حضور ترامب للمحادثات بين السفراء دوياً إيجابياً، إذ اقترن بمعطيات تفيد بإمكان دفع الجانب الأميركي بقوة المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل بأسرع مما ساد الاعتقاد، كما ذهب بعض المعطيات إلى توقّع الذهاب أبعد من كل ما سرى سابقاً من تقديرات حول التعقيدات الكامنة في هذا المسار، كما التعقيدات الضخمة المتراكمة في طريق لبنان لرسم استراتيجية الخروج من الكارثة الحربية إلى مسار المفاوضات الجوهرية الثنائية بين لبنان وإسرائيل. ولذا تبين أن لبنان يؤثر استمرار المظلة الأميركية الدائمة للمسار التفاوضي، حتى بعد الاتفاق على انطلاق المفاوضات في العمق بعد الجولة الثانية التي عقدت ليل أمس في واشنطن، إذ أن معلومات "النهار" تؤكد أن الوفد اللبناني المفاوض سيكون برئاسة السفير السابق سيمون كرم وربما تكون إلى جانبه السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حماده معوض، بما يرجّح إجراء المفاوضات في واشنطن وليس في أي مكان آخر. كما أن رهان السلطة في الهدنة الممددة يستند إلى اختبار الضغط الأميركي الجدي لفرضها.
وقبيل الجولة الثانية في واشنطن ليل أمس، أفادت معلومات أنّ التوجيهات التي أُعطيت للسفيرة اللبنانية في واشنطن تضمّنت طرح مجموعة من النقاط الأساسية، أبرزها العمل على تمديد وقف إطلاق النار لفترة تتراوح بين 20 و40 يومًا، إضافة إلى المطالبة بوقف تدمير القرى والمنازل في المناطق التي يحتلها الجيش الإسرائيلي، ووقف الاعتداءات على المدنيين وفرق الإسعاف والصليب الأحمر والإعلاميين. وأشارت المعلومات إلى أنّه في حال تأكيد التزام إسرائيل هذه النقاط التي طلبها لبنان، سيتم لاحقًا البحث في تفاصيل المفاوضات، سواء من حيث الزمان أو المكان.
وأحدث وصول مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان إلى بيروت صباح أمس انطباعات مريحة لجهة تفعيل الدور السعودي في مساعي تثبيت وقف النار والدفع نحو تشجيع السلطة في المسار التفاوضي.
وعلم أن الزيارة جاءت في إطار المساعي التي بدأتها المملكة العربية السعودية إقليمياً ودولياً، وتستكملها داخلياً تحت عنوان تثبيت اتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل، وكانت واضحة البصمات السعودية فيه، وصولاً إلى إطلاق مسار تفاوضي لسلام دائم مع إسرائيل من شأنه وفق القراءة السعودية أن ينعكس بدوره استقراراً في المنطقة، طالما أن شرطه الأساسي سحب كل السلاح غير الشرعي واستعادة الدولة اللبنانية سلطتها وحصريتها على السلاح في يد المؤسسات العسكرية والأمنية الشرعية. وقد التقى بن فرحان الرؤساء الثلاثة جوزف عون ونبيه بري ونواف سلام، وكانت لافتة المواقف التي عبّر عنها رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي تواصل بعد الظهر أيضاً مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، "وشكر الرئيس بري للمملكة العربية السعودية جهودها لمساعدة لبنان على مختلف الصعد، لا سيما تلك المتصلة بوقف العدوان الإسرائيلي الذي يستهدف لبنان وأمنه وسيادته واستقراره".
وأفادت المعلومات الرسمية السعودية أن بري "أشاد بدور المملكة في الحفاظ على أمن لبنان والمنطقة، وأكد رفضه كل ما يهدّد المملكة ويمسّ أمنها"، كما أفادت أن بري أكد لوزير الخارجية تمسّك لبنان باتفاق الطائف.