إطلاق نار و"آر بي جي" مع بدء وقف النار في لبنان… هلع واسع وأضرار في الممتلكات "يا عيب الشوم"
لم يدخل وقف إطلاق النار في لبنان بهدوء كما كان مأمولاً، بل على وقع إطلاق نار كثيف وعشوائي حوّل لحظة الهدنة إلى مشهد من الفوضى والذعر. فمع حلول منتصف الليل، عمّت أصوات الرصاص مختلف المناطق، من الجنوب إلى البقاع والضاحية، في "هستيريا"، تخللها استخدام قذائف "آر بي جي" في بعض الأحياء.
هذا المشهد، عمّق حالة القلق بين السكان، إذ سادت أجواء من الهلع في الشوارع وبين المنازل، مع تساقط الرصاص على الأحياء السكنية، ما أدى إلى أضرار في الممتلكات وتكسير في بعض المباني والسيارات.
وبينما كان اللبنانيون يترقبون لحظة الصمت بعد أسابيع من الحرب، جاءت الدقائق الأولى من الهدنة محمّلة بضجيج مختلف، أعاد إلى الأذهان مشاهد الفوضى، وطرح تساؤلات حول الكلفة على أمن الناس وسلامتهم في لحظة يفترض أن تكون بداية للطمأنينة.

كفى مآسٍ. ففي لحظةٍ انتظرها الأطفال طويلاً ليناموا أخيراً بلا خوف، عادت مشهدية الرعب لتطرق أبوابهم من جديد. هؤلاء الذين نجوا بأعجوبة من غاراتٍ وموتٍ كان يلاحقهم في كل زاوية، وجدوا أنفسهم يبكون ويرتجفون مع أصوات الرصاص و"الآر بي جي"، غير قادرين على التمييز بين حربٍ انتهت وأخرى بدأت.
في حربٍ مدمّرة تجاوزت كلفتها أكثر من ألفي ضحية، لا يجوز أن تتكرّر الصدمة نفسها في لحظةٍ يُفترض أن تكون بداية الأمان. هنا، تبرز مسؤولية الدولة بوضوح: حصر السلاح بيدها وبيد القوى الأمنية وحدها، كما نصّ عليه اتفاق وقف إطلاق النار، كي لا يبقى الخوف سيّد اللحظات التي يُفترض أن تُكتب فيها نهاية المأساة.
تحذير!
من جهّتها، أفادت قيادة الجيش بأنّه "إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، أقدم عدد من المواطنين على إطلاق النار في الهواء من الأسلحة الحربية والقذائف الصاروخية، ما يعرّض حياة المواطنين للخطر ويتسبب بأضرار في الممتلكات العامة والخاصة".
وحذّرت في بيان من "هذه الظاهرة الخطيرة"، داعية المواطنين إلى التقيّد بالقوانين وعدم إطلاق النار تحت أي ظرف.
وأكّدت أنّها ستلاحق مطلقي النار وتعمل على توقيفهم وإحالتهم إلى القضاء المختص.
نبض