وقف إطلاق النار في لبنان... نفي أميركي وتأكيدٌ إسرائيلي على مواصلة القتال
بعد تقارير صحافية تحدثت عن اقتراب إعلان وقف النار في لبنان، أكد مسؤول أميركي لموقع "أكسيوس"، مساء اليوم الأربعاء، "أننا لم نطلب من إسرائيل وقف النار بلبنان... وهذا ليس ضمن محادثات إيران".
وقال المسؤول الأميركي إنَّ "الرئيس دونالد ترامب سيُرحب إذا انتهى القتال بين لبنان وإسرائيل عبر اتفاق".
بدوره، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن القوات الإسرائيلية تواصل عملياتها العسكرية المكثفة ضد معاقل "حزب الله" في جنوب لبنان، مؤكداً أن الجيش بات "على وشك السيطرة الكاملة" على بلدة بنت جبيل الاستراتيجية.
وكشف عن إصداره تعليمات رسمية للجيش الإسرائيلي يوم أمس بمواصلة تعزيز "المنطقة الأمنية" في الجنوب اللبناني، لضمان منع أي تهديدات مستقبلية للحدود الشمالية.
اتصالات لوقف النار...
وقبيل ذلك، أعلنت هيئة البث العامة الإسرائيلية عن مصدر إسرائيلي عن وجود اتصالات لوقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية.
وفي التفاصيل، طلبت الإدارة الأميركية رسمياً من نتنياهو دراسة وقف موقت للنار في لبنان، وذلك كخطوة حسن نية تجاه الحكومة اللبنانية على خلفية استمرار المفاوضات، وفقاً لهيئة البث العامة في إسرائيل.

وصرّح مصدر إسرائيلي رفيع للقناة 12 الإسرائيلية بأنّ القرار لم يُتَّخذ بعد، وسيُدرس في اجتماع للكابينيت. فيما أشار موقع "كيبا" الإسرائيلي إلى أن وقف إطلاق النار من المرجّح أن يبدأ الليلة في لبنان.
في السياق، أفادت "هيئة البث الإسرائيلية" نقلاً عن مصادر بأن المجلس الوزاري المصغر يجتمع في هذه الأثناء لبحث وقف إطلاق النار مع لبنان.
وقالت المصادر إنَّ "أعضاء في المجلس الوزاري المصغر يعارضون وقف إطلاق النار في لبنان".
بدورها، نقلت "القناة 12" عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله: "لن يكون أمامنا مفر سوى وقف الحرب على لبنان خلال أيام".
الجيش الإسرائيلي يستعد...
أما الجيش الإسرائيلي، فأعلن عبر هيئة البث العامة أن قرار وقف إطلاق النار يصدر عن القيادة السياسية، وأنه "يواصل عملياته كالمعتاد إلى حين صدور قرار آخر".
لكن المعلومات تشير إلى أن الجيش الإسرائيلي بدأ بالفعل الاستعداد لإشارة "توقف" من المستوى السياسي، وقام بتسريع خطط قد يتم تجميدها في منطقة جنوب لبنان.
وقال مسوؤل إسرائيلي آخر للقناة 12 إنَّ "واشنطن تريد وقف إطلاق النار مع لبنان لتعزيز قوة الحكومة اللبنانية". فيما أفاد مصدر أمني للقناة بأن "واشنطن ترغب بتهدئة الجبهة الشمالية للتركيز على المفاوضات مع طهران".
إلى ذلك، تلقى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي مقاتل لـ"حزب الله" في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد ثلاثين كلم في اتجاه الشمال، وذلك بحسب بيان عسكري.
ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان :"أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتاك على أي عنصر في حزب الله".
بالتزامن مع الجهود الرسمية اللبنانية، تسعى السعودية إلى لعب دور في وقف الحرب في لبنان. وقد تجسّد ذلك عبر استقبال موفد عن رئيس مجلس النواب نبيه بري في الرياض، بناءً على طلب سعودي، لبحث إنضاج اتفاق وقف النار.
يأتي ذلك، بعد محادثات مباشرة بين السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر، والسفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض بمقر الخارجية الأميركية.
ودعت سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة إلى وقف النار خلال هذا الاجتماع التمهيدي الذي وصف بالجيد.
فيما أشاد السفير الإسرائيلي بـ"النقاش الممتاز" مع الجانب اللبناني، مشيراً إلى أن إسرائيل ولبنان أصبحا "على الجانب نفسه"، حسب قوله.
مسؤولان لبنانيان: جرى إطلاعنا على جهود لوقف إطلاق النار
وقال مسؤولان لبنانيان كبيران لـ"رويترز" إنه جرى إطلاعهما على جهود جارية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان لكنهما لم يُفصحا عن موعد بدء هذا الوقف أو مدته.
وأضافا أن مدة وقف إطلاق النار سترتبط على الأرجح بمدة صمود الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران.
وأشار أحدهما إلى أن الولايات المتحدة مارست ضغوطاً على إسرائيل، بما في ذلك خلال محادثات بواشنطن أمس الثلاثاء، للدفع باتجاه وقف إطلاق النار في لبنان.
وقال النائب إبراهيم الموسوي لـ"رويترز:" الجهود الإيرانية والإقليمية ربما تفضي إلى وقف لإطلاق النار في لبنان قريباً.
نبض