لا ضمانات بشمول لبنان في مفاوضات إسلام أباد... وقاسم لم يأتِ على ذكر ربط إيران بالجنوب

لبنان 10-04-2026 | 22:28

لا ضمانات بشمول لبنان في مفاوضات إسلام أباد... وقاسم لم يأتِ على ذكر ربط إيران بالجنوب

اكتفى قاسم بجملة واضحة وغير مشفرة موجهة إلى الرئيسين عون وسلام، يحذر فيها من "التنازلات المجانية لإسرائيل"
لا ضمانات بشمول لبنان في مفاوضات إسلام أباد...  وقاسم لم يأتِ على ذكر ربط إيران بالجنوب
Smaller Bigger

لا يمكن أيّ مسؤول لبناني على مختلف المستويات الرسمية والحزبية أن يحسم إذا كان وقف النار بين أميركا وإيران سيمتد شعاعه إلى خريطة بلاد الأرز التي أصبحت أكثر مناطقها عرضة للقنابل والصواريخ المدمرة، وكان أخطرها في بيروت بعد سقوط هذا الكمّ من الضحايا والجرحى. وهو ما اختصره وزير خارجية بلجيكا ماكسيم بريفوت عندما شاهد من شرفة القصر الجمهوري في بعبدا سقوط الصواريخ على العاصمة الأربعاء الماضي، بقوله: "لم أعد أحتاج إلى تقارير من سفارتي أو جهات ديبلوماسية أخرى لمتابعة واقع الحرب في لبنان. شاهدت بأم العين بيروت تشتعل. إنها قمة المأساة".
لا تلتقي هذه السردية البلجيكية مع قول المسؤولين في أميركا وإسرائيل إن لبنان خارج إطار الهدنة المنتظرة، على عكس ما قدمته الروايتان الإيرانية أولا ثم الباكستانية. وفي انتظار التئام طاولة المفاوضات في إسلام أباد، ينشغل المعنيون في بيروت بمسار هذا التطور وما إذا كانت إيران ستأخذ في الاعتبار واقع "حزب الله" في الدرجة الأولى، الذي ينتظر بدوره وقف الأعمال الحربية الإسرائيلية. وثمة من يذهب في محيط الحزب إلى القول إن الوفد الإيراني لن يدخل قاعة المفاوضات إذا استمرت إسرائيل في غاراتها على لبنان. وما يريده الحزب هو إثبات قوة ما قام به على المستوى العسكري في بلدات جنوب الليطاني، علما أن عرقلة تمدد الإسرائيلي في هذه المنطقة ساهمت في تعزيز موقف محوره من الخيام إلى طهران.  ولقد تسبب نتنياهو بنهر من الدماء في العاصمة وبلدات جنوبية وبقاعية، في محاولة منه للاعتراض المسبق على أيّ تلاق بين واشنطن وطهران، مع تعويل الأخيرة على تدخل باكستان و"تفهمها" الضغوط على إيران حيث سيواجه وفدها قمة الإحراج إذا دخل في نقاشات مع الوفد الأميركي، وسط استمرار الغارات الإسرائيلية.
والحال أن ما سيحصل في إسلام أباد لا يمكن فصله عن المفاوضات بين لبنان وإسرائيل التي ستدشن بمشهدية جديدة من خلال لقاء سفيري البلدين في واشنطن الأسبوع المقبل. 

 

وكان اللافت في رسالة الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم أنه لم يتطرق إلى شمول الهدنة لبنان، مع تجديده استمرار "المقاومة حتى ينقطع النفس". ولم يتناول المفاوضات المنتظرة بين لبنان وإسرائيل التي يعترض عليها في الأصل، وفقا لنهج الحزب ومدرسته، لكنه اكتفى بجملة واضحة وغير مشفرة موجهة إلى الرئيسين جوزف عون ونواف سلام، يحذر فيها من "التنازلات المجانية لإسرائيل". وفي هذا انتقاد لأداء السلطة واستعجالها التوجه إلى المفاوضات، الأمر الذي يشي بأن الحزب لن يقف ساكتا أمام خياري عون وسلام، فيما لم يدلِ الرئيس نبيه بري بموقف واضح من هذا التطور سوى خشيته من حصول إسرائيل على صورة طاولة المفاوضات، ثم مغادرتها وعودتها إلى متابعة عدوانها وتنصلها من أي هدنة، على غرار ما فعلته في اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 وتفلتها من لجنة "الميكانيزم" والقرار 1701.



الأكثر قراءة

اقتصاد وأعمال 4/7/2026 9:18:00 AM
انخفاض بسعر البنزين... ماذا عن المازوت؟
اسرائيليات 4/9/2026 10:47:00 AM
الجيش الإسرائيلي: لعب دورًا مركزيًا في إدارة مكتبه وتأمينه
لبنان 4/8/2026 9:02:00 PM
غارة عين سعادة تكشف هدفا غير معلن… ومسؤول في حزب الله نجا من الضربة.
لبنان 4/9/2026 12:24:00 PM
فيديو يُظهر لحظة استهداف البارجة بصاروخ كروز بحري يحمل شعار "حزب الله"