مصائر في قبضة الموت: 26 طفلاً فقدوا ذويهم في أقلّ من 24 ساعة

لبنان 10-04-2026 | 14:10

مصائر في قبضة الموت: 26 طفلاً فقدوا ذويهم في أقلّ من 24 ساعة

الأرقام التي تم التأكد منها حتى الآن تشير إلى فقدان 26 طفلاً، من بينهم 13 تم لمّ شملهم مع أهاليهم. أما الباقون فلا يزالون مفقودين
مصائر في قبضة الموت: 26 طفلاً  فقدوا ذويهم في أقلّ من 24 ساعة
حجم الدمار في حي السلم - ضاحية بيروت الجنوبية (نبيل إسماعيل).
Smaller Bigger

يوم 8 نيسان/أبريل 2026، تسببت سلسلة الضربات الإسرائيلية العنيفة لبيروت والمناطق، لا بقتل عشرات الضحايا وإصابة مئات المدنيين فقط، بل بفقدان 26 طفلاً خلال أقل من 24 ساعة.

 

 

من أماكن الاستهداف إلى المستشفيات، تتزاحم العائلات المفجوعة إلى أبواب الطوارئ، وتهرع منها بحثاً عن أولادها المفقودين، بينما تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي صور لأطفال لم يتجاوزوا ربيع عمرهم، يسأل ذووهم عن أي خبر قد يدلّهم على مكانهم.

 

ووسط حالة من الفوضى تجعل التعرف إليهم واستعادة لمّ شملهم مع ذويهم عملية شاقة ومعقدة، بعض الأطفال اجتمعوا بالفعل مع عائلاتهم، إلا أن العديد منهم ما زالوا مفقودين، وتواصل فرق حماية الأطفال البحث لتحديد أماكنهم وربطهم بوالديهم.

 

 

فرح بربر، المستشارة التقنية لحماية الطفل، توضح أن "الأرقام التي تم التأكد منها حتى الآن تشير إلى فقدان 26 طفلاً، من بينهم 13 تم لمّ شملهم مع أهاليهم. أما الباقون فلا يزالون مفقودين، أو تتابع الجمعيات البحث عن ذويهم". وتضيف: "الأطفال المفقودون تراوح أعمارهم من شهرين إلى 17 سنة، وفئة كبيرة منهم دون سن العاشرة".

 

في هذا السياق، تشرح بربر أن "قطاع حماية الأطفال في لبنان الذي يضم جمعيات محلية ودولية مثل جمعية إنقاذ الطفل، يتوزع حالياً على المناطق الجغرافية لتحديد أماكن الأطفال الذين لم يتم العثور عليهم بعد". وتشير إلى أن "التنسيق يجري بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية واتحاد حماية الأحداث واليونيسف، لضمان عدم استغلال الأطفال في ظل الوضع الراهن". 

 

كذلك، تؤكّد أن "الإجراءات في المستشفيات تهدف إلى حماية خصوصية الأطفال ومنع أي استغلال محتمل، وتتضمن توجيه الأهل والخدمات المعنية بطريقة آمنة للتعامل مع الطفل المفقود"، لافتة إلى أن "الجمعيات تتابع مع الأولاد خدمات الدعم النفسي والاجتماعي بعد لمّ شملهم، حيث يحتاج الأطفال أحياناً إلى وقت للتأقلم بعد الصدمة".

 

إلى ذلك، تشجع بربر كل من يلاحظ أي طفل غير مصحوب أو يبدو في خطر، على التواصل فوراً مع الجهات المعنية أو الجمعيات المختصة لضمان سلامته.
وفي هذا الإطار، كانت وزارة الشؤون الاجتماعية قد نشرت عشيّة 8 نيسان إرشادات طارئة للتعامل مع الأطفال المفقودين، منها: التحدث مع الطفل بهدوء وطمأنته، أخذه إلى أقرب مركز إغاثة أو فريق إنقاذ، أو الاتصال الفوري بالجهات المختصة. ومن الأرقام المتاحة: اتحاد حماية الأحداث في لبنان (71447523)، جمعية إنقاذ الطفل في بيروت وجبل لبنان (03988052)، لجنة الإنقاذ الدولية في البقاع (81600048)، ومنظمة أرض البشر-لوزان في الجنوب والنبطية (81616637)، وجمعية حماية في الشمال (70126194).

 

وسط آلام الحرب، يبقى كل طفل يُعثر عليه، فرصة لاستعادة جزء من عالمه البريء المسلوب. فما ذنب هؤلاء الصغار؟ ما ذنب الضحكات التي خطفها الخوف والقلق؟ أليسوا أحقّ في سماع قصص خيالية، بدل الاستيقاظ على أصوات الدمار والركام والطائرات المسيرة؟ 



العلامات الدالة

الأكثر قراءة

اقتصاد وأعمال 4/7/2026 9:18:00 AM
انخفاض بسعر البنزين... ماذا عن المازوت؟
اسرائيليات 4/9/2026 10:47:00 AM
الجيش الإسرائيلي: لعب دورًا مركزيًا في إدارة مكتبه وتأمينه
لبنان 4/8/2026 9:02:00 PM
غارة عين سعادة تكشف هدفا غير معلن… ومسؤول في حزب الله نجا من الضربة.
لبنان 4/9/2026 12:24:00 PM
فيديو يُظهر لحظة استهداف البارجة بصاروخ كروز بحري يحمل شعار "حزب الله"