محمد وشاح… صوت غزة الذي اغتيل وهو ينقل الحقيقة
اغتالت إسرائيل، اليوم، الصحافي الفلسطيني محمد وشاح، مراسل قناة الجزيرة مباشر في قطاع غزة، بعد استهداف مباشر لسيارته بواسطة طائرة مسيّرة غرب مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاده على الفور مع شخص كان برفقته.
ويُعدّ محمد وشاح من أبرز المراسلين الميدانيين في غزة، حيث كرّس مسيرته المهنية لنقل معاناة المدنيين، خصوصا النازحين داخل القطاع، من خلال تقارير إنسانية ركّزت على تفاصيل الحياة اليومية تحت القصف والحصار.

وُلد وشاح في قطاع غزة، ودرس الإعلام في جامعاته، قبل أن ينضم إلى قناة الجزيرة مباشر، حيث برز اسمه كمراسل ميداني يتميّز بالهدوء والدقة في نقل الصورة من قلب الحدث، حتى في أكثر الظروف خطورة.
وخلال مسيرته، غطّى مختلف الحروب التي شهدها القطاع، وكان حاضرًا في المستشفيات ومراكز الإيواء ومناطق النزوح، ناقلًا قصص المدنيين ومعاناتهم، ما جعله أحد الأصوات البارزة التي وثّقت الواقع الإنساني في غزة.

كما تعرّض في وقت سابق لحملات تحريض إسرائيلية، في سياق اتهامات استهدفت عدداً من الصحافيين، وهو ما اعتبرته مؤسسات إعلامية وحقوقية تمهيدا لاستهدافهم.
وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، يرفع استشهاد وشاح عدد الصحافيين الذين قُتلوا منذ بدء الحرب إلى 262 صحافيا، في ظل تحذيرات متكررة من استهداف ممنهج للإعلاميين في القطاع.
وأثار اغتياله موجة إدانات واسعة، وسط دعوات لفتح تحقيق دولي ومحاسبة المسؤولين عن استهداف الصحافيين، الذين يُفترض أن يتمتعوا بحماية بموجب القوانين الدولية.
نبض