إسرائيل تفصل لبنان عن الهدنة بضربات صاعقة... حصيلة دموية تحاكي "البيجر" وانفجار المرفأ

لبنان 08-04-2026 | 23:59
إسرائيل تفصل لبنان عن الهدنة بضربات صاعقة... حصيلة دموية تحاكي "البيجر" وانفجار المرفأ
رئيس الجمهورية جوزف عون أجرى اتصالات دولية مع عدد من المسؤولين، بينهم الرئيس الفرنسي، من أجل شمول لبنان في اتفاق وقف إطلاق النار
إسرائيل تفصل لبنان عن الهدنة بضربات صاعقة... حصيلة دموية تحاكي "البيجر" وانفجار المرفأ
سيارات محترقة ودمار ودخان يتصاعد جراء الغارات الإسرائيلية على كورنيش المزرعة. (نبيل اسماعيل)
Smaller Bigger
كان من المتوقع أن يتقدم حدث التوصل إلى هدنة أميركية- إيرانية بوساطة باكستانية صدارة المشهد الدولي برمته أمس، فإذ بجحيم ضرب لبنان بعد ساعات من سريان الهدنة ففرضت النار اللاهبة في لبنان حدثاً مدوياً تجاوزت اخطاره وتداعياته كل التقديرات.  وإذا كانت الساعات الفاصلة بين إعلان التوصل إلى الهدنة الأميركية- الإيرانية وعودة الغارات الإسرائيلية على المناطق اللبنانية، شكّلت إنذاراً مبكراً إلى سقوط ربط الحرب في لبنان بالهدنة ومن بعدها المفاوضات الأميركية الإيرانية، فإن الاجتياح الجوي المباغت والصاعق والدموي الذي نفذته عشرات القاذفات الحربية الإسرائيلية في سماوات بيروت والضاحية والبقاع والجنوب وبعض جبل لبنان، على نحو غير مسبوق، شكّل بدوره الإسقاط الناري الأعنف والأشرس لربط الجبهة اللبنانية بالجبهة الإيرانية، علماً أن المعطيات الإسرائيلية عن هذه الضربة غير المسبوقة تحدثت عن 100 هدف لـ"حزب الله" ومئات العناصر، فيما الواقع المدني على الأرض أفضى إلى مجزرة وجحيم سقط فيه عشرات الضحايا ومئات المصابين والجرحى استعاد معه اللبنانيون مشهد انفجار مرفأ بيروت وإنما ليس في بيروت وحدها بل معمماً هذه المرة على الكثير من المناطق اللبنانية.  وقد ارتفعت أرقام المجزرة إلى مستويات صادمة قياسية، إذ أفادت حصيلة أوّلية غير نهائية في بيروت والمناطق عن سقوط أكثر من 182 ضحية و890 جريحاً، فيما تعذّر إحصاء مجمل الضحايا والمصابين حتى ساعات الليل في سائر المناطق في مشهد كارثي عمّ المستشفيات والمراكز الصحية. ومساءً تجددت الغارات على بيروت واستهدفت مبنى في منطقة فردان، ما أدى إلى انهياره ووقوع إصابات. وإذ كان لبنان الرسمي انشغل صباحاً بمحاولات معرفة ما إذا كانت الحرب الدائرة في لبنان ستربط بمصير الهدنة، انقلب الوضع رأساً على عقب بعد الضربات الصاعقة ليغدو الهمّ الأساسي مركّزاً على احتواء الكارثة ...