إسرائيل تقصف لبنان بـ 100 غارة... عشرات الضحايا والجرحى
شهد لبنان اليوم، تصعيداً غير مسبوق، مع تنفيذ الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات متزامنة وعنيفة طالت أكثر من 100 هدفٍ خلال نحو 10 دقائق، تبعها بعد ساعات غارة عنيفة استهدفت مبنى سكنيا في منطقة تلة الخياط ، في واحدة من أوسع الضربات منذ بدء المواجهات.

وفي تطوّر لافت، تجدّد القصف على بيروت مع استهداف منطقة تلة الخياط، حيث طالت غارة عنيفة مبنى سكنيا في واحدة من أكثر المناطق اكتظاظا داخل العاصمة. وأفادت المعلومات عن أضرار كبيرة في الأبنية المحيطة، وسط حالة هلع بين السكان، فيما هرعت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى المكان لرفع الأنقاض ونقل المصابين، في وقت يُخشى فيه من وجود ضحايا تحت الركام.
فيديو متداول للغارة الإسرائيلية التي استهدفت منطقة تلة الخياط في بيروت pic.twitter.com/EwrKwlVHGS
— Annahar النهار (@Annahar) April 8, 2026
وصباحا امتدّت الغارات إلى عمق العاصمة بيروت ومحيطها، إضافة إلى صيدا وصور ومناطق في جبل لبنان والبقاع، حيث سُجّلت ضربات على بربور وكورنيش المزرعة وعين المريسة وبرج أبي حيدر، إلى جانب الشويفات وعرمون وبشامون وحي السلم والقماطية وصيدا، فضلًا عن أنصار وجويا والهرمل.

بيروت
في بيروت، بدت المشهدية ثقيلة ومربكة مع تصاعد أعمدة الدخان من أحياء عدة، بينها كورنيش المزرعة وعين المريسة والمصيطبة والبسطة، بعد غارات متزامنة هزّت العاصمة خلال دقائق.
وسادت حالة من الذعر والصدمة في الشوارع، فيما انتشرت سيارات الدفاع المدني والصليب الأحمر بكثافة لسحب الجرحى ونقل الضحايا، وسط ازدحام خانق ومحاولات لفتح الطرق أمام فرق الإسعاف. وتظهر مقاطع فيديو متداولة حجم الدمار والدخان الكثيف الذي غطّى أجزاء واسعة من المدينة وضاحيتها الجنوبية.
وزارة الصحة
في موازاة ذلك، أعلنت وزارة الصحة سقوط مئات الشهداء والجرحى في مختلف المناطق اللبنانية جراء الغارات، داعية المواطنين إلى إفساح المجال أمام سيارات الإسعاف للوصول سريعًا إلى مواقع الاستهداف. كما أكدت الجهات الرسمية رفع الجهوزية في المستشفيات إلى الحد الأقصى، وسط ضغط كبير على القطاع الصحي، مع استمرار عمليات الإخلاء ونقل المصابين في ظل التصعيد غير المسبوق.
وبحسب حصيلة أولية غير نهائية، بلغ عدد الضحايا جراء الغارات الإسرائيلية 112 شهيدا و837 جريحا، توزّعوا على عدد من المناطق، حيث سُجّل في بيروت 32 شهيدا و243 جريحا، وفي صيدا 12 شهيدا و93 جريحا، وفي صور 6 شهداء و39 جريحا، إضافة إلى 56 جريحا في النبطية و130 جريحا في بعلبك، مع توقعات بارتفاع الأعداد في ظل استمرار عمليات البحث تحت الأنقاض.
الخارجية الإسرائيلية تنتقد موقف لبنان من "حزب الله"
بدورها، أصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية بياناً أشارت فيه إلى أنّ "رئيس لبنان ورئيس وزرائه لا يخجلان من مهاجمتنا على قيامنا بما كان يجب عليهما فعله، وهو ضرب حزب الله".
ولفت البيان إلى أنّه "إذا كان رئيس لبنان وحكومته عاجزين عن التحرك ضد حزب الله، فعلى الأقل يجب ألا يقفا في طريقنا".
وأضافت أنّ "وزراء حزب الله لا يزالون يشغلون مناصبهم في الحكومة اللبنانية، وأنّ السفير الإيراني لا يزال موجوداً في بيروت".
Lebanon’s president and prime minister have no shame in attacking Israel for doing what they should have done: striking Hezbollah.
— Israel Foreign Ministry (@IsraelMFA) April 8, 2026
After thousands of attacks on Israel from their territory, they offer no apology - and rather come with demands.
They did not disarm Hezbollah.…
الأمن الداخلي
في هذا السياق، أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، أنه وبسبب الاعتداءات الإسرائيلية التي استهدفت العاصمة بيروت وعددًا من المناطق اللبنانية في وقتٍ واحد، يُطلب من المواطنين الامتناع عن التنقل إلا عند الضرورة القصوى، ولا سيّما في محيط المواقع المستهدفة وعلى الطرقات المؤدية إلى المستشفيات، وذلك لإفساح المجال أمام سيارات الإسعاف للقيام بمهامها من دون أي عوائق أو تأخير، وضمان سرعة الاستجابة لعمليات الإنقاذ والإخلاء.
الغارات على البقاع
وفي البقاع، استهدفت الغارات دورس والكرك ومحيط طاريا وشمسطار وحوش الرافقة، فيما طالت في الجنوب مناطق عنقون وعدلون ومحيط صيدا، بما فيها مجمع الزهراء.

أحزمة نارية
وأفادت مصادر ميدانية عن استخدام "أحزمة نارية" في عدد من المناطق، مع دوي انفجارات متتالية هزّت بيروت والضاحية الجنوبية، وسط تصاعد أعمدة الدخان في أكثر من نقطة.
من عين المريسة pic.twitter.com/VXpjooAmxf
— kataeb.org (@kataeb_Ar) April 8, 2026
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي، عبر المتحدث باسمه أفيخاي أدرعي، تنفيذ "أكبر ضربة" في أنحاء لبنان منذ بدء عملية "زئير الأسد"، مشيرًا إلى استهداف نحو 100 موقع وبنية تحتية عسكرية تابعة لحزب الله خلال وقت قياسي وبشكل متزامن.

قوة "رضوان"
وأوضح أن الضربات "شملت مقرات قيادة وسيطرة، ومراكز استخبارات، ومنظومات إطلاق صواريخ برية وبحرية، إضافة إلى أهداف مرتبطة بقوة "رضوان" والوحدة الجوية (127)، مؤكدًا أن العملية استندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة وخُطط لها على مدى أسابيع".

كما أشار إلى أن "العديد من الأهداف يقع داخل مناطق مدنية، معتبرًا أن ذلك يأتي ضمن ما وصفه بـ"استخدام حزب الله للمدنيين كدروع بشرية".
وسادت حالة من الهلع والفوضى في العاصمة ومناطق عدة، مع مناشدات عاجلة للتبرع بالدم وفتح الطرق أمام سيارات الإسعاف والدفاع المدني، في وقت لم تتضح فيه بعد حصيلة الخسائر البشرية والأضرار بشكل نهائي.
المناطق المستهدفة
وتركّزت الغارات الإسرائيلية على نطاق جغرافي واسع، شمل بيروت والضاحية الجنوبية حيث طالت بئر حسن – الرحاب، حي السلم، المنارة، عين المريسة، كورنيش المزرعة، المصيطبة، البسطة، الشويفات، عرمون (البيادر)، كيفون، عين التينة، وبشامون – المدارس. كما امتدت إلى الجنوب اللبناني، مستهدفة بنت جبيل، كفرصير، الكفور، حاروف، جباع، عين قانا، زبدين، الشرقية، الدوير، كفرجوز، كفررمان، جبشيت، حبوش، القصيبة، صير الغربية، حارة صيدا، الصرفند، دير الزهراني، صور، خربة سلم، عربصاليم، أنصار، زفتا، صيدا، حومين التحتا، جويا، بيسارية، ودير قانون النهر. وفي البقاع وبعلبك، طالت الغارات دورس، شمسطار، الهرمل، الكرك، وسهل طاريا، في تصعيد متزامن طال مناطق مدنية عدة.
نبض