إسرائيل تقصف لبنان بـ 100 غارة... وعدد الضحايا حسب الدفاع المدني أكثر من 200
وامتدت الغارات إلى أحياء بربور وكورنيش المزرعة وعين المريسة والمصيطبة والبسطة، إضافة إلى الشويفات وعرمون وبشامون وكيفون، فيما طالت في الجنوب صيدا وصور والنبطية وبلدات عدة، وصولًا إلى البقاع حيث سُجّلت غارات على دورس وشمسطار والهرمل والكرك وسهل طاريا، وسط استخدام ما وصف بـ"الأحزمة النارية" ودوي انفجارات متتالية هزّت البلاد.

ميدانيا، بدت بيروت مدينة منكوبة، مع تصاعد أعمدة الدخان وانتشار واسع لسيارات الإسعاف والدفاع المدني، وسط حالة هلع وفوضى، ومناشدات لفتح الطرق وتأمين وحدات الدم، فيما لا تزال فرق الإنقاذ تعمل لانتشال عالقين تحت الأنقاض.
على صعيد الخسائر، أعلنت وزارة الصحة في حصيلة أولية سقوط 112 شهيدًا و837 جريحا، بينما أفادت المديرية العامة للدفاع المدني لاحقًا بارتفاع العدد إلى 254 شهيدًا و1165 جريحا مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ، ما يرجّح ارتفاع الحصيلة في الساعات المقبلة.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ "أكبر ضربة" منذ بدء عملية "زئير الأسد"، مستهدفًا بنى تحتية ومراكز قيادة وسيطرة تابعة لحزب الله، بينها مواقع لقوة "رضوان" والوحدة الجوية (127)، مؤكدًا أن الضربة استندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة.
فيديو متداول للغارة الإسرائيلية التي استهدفت منطقة تلة الخياط في بيروت pic.twitter.com/EwrKwlVHGS
— Annahar النهار (@Annahar) April 8, 2026
سياسيا، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن لبنان غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، معتبرا أن ما يجري فيه "مناوشة منفصلة"، في حين نقلت تقارير إسرائيلية أنه منح تل أبيب ضوءًا أخضر لمواصلة القتال في لبنان.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن ضربة بيروت هي الأقوى منذ "ضربة البيجر"، مشددا على أن وقف إطلاق النار "ليس نهاية الحرب بل مرحلة استعداد لما هو قادم"، وأن إسرائيل مستعدة لاستئناف القتال في أي وقت.

ووصف رئيس مجلس النواب نبيه بري ما جرى بأنه "جريمة حرب مكتملة الأركان"، داعيًا إلى موقف دولي حازم، فيما طالبت قوى الأمن الداخلي المواطنين بعدم التنقل إلا للضرورة لتسهيل عمل فرق الإسعاف.
في موازاة ذلك، أعلنت وحدة إدارة مخاطر الكوارث فتح مئات مراكز الإيواء مع نزوح أكثر من 139 ألف شخص، في مؤشر إلى حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة.
الخارجية الإسرائيلية تنتقد موقف لبنان من "حزب الله"
بدورها، أصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية بياناً أشارت فيه إلى أنّ "رئيس لبنان ورئيس وزرائه لا يخجلان من مهاجمتنا على قيامنا بما كان يجب عليهما فعله، وهو ضرب حزب الله".
ولفت البيان إلى أنّه "إذا كان رئيس لبنان وحكومته عاجزين عن التحرك ضد حزب الله، فعلى الأقل يجب ألا يقفا في طريقنا".
وأضافت أنّ "وزراء حزب الله لا يزالون يشغلون مناصبهم في الحكومة اللبنانية، وأنّ السفير الإيراني لا يزال موجوداً في بيروت".
Lebanon’s president and prime minister have no shame in attacking Israel for doing what they should have done: striking Hezbollah.
— Israel Foreign Ministry (@IsraelMFA) April 8, 2026
After thousands of attacks on Israel from their territory, they offer no apology - and rather come with demands.
They did not disarm Hezbollah.…
الأمن الداخلي
في هذا السياق، أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، أنه وبسبب الاعتداءات الإسرائيلية التي استهدفت العاصمة بيروت وعددًا من المناطق اللبنانية في وقتٍ واحد، يُطلب من المواطنين الامتناع عن التنقل إلا عند الضرورة القصوى، ولا سيّما في محيط المواقع المستهدفة وعلى الطرقات المؤدية إلى المستشفيات، وذلك لإفساح المجال أمام سيارات الإسعاف للقيام بمهامها من دون أي عوائق أو تأخير، وضمان سرعة الاستجابة لعمليات الإنقاذ والإخلاء.
الغارات على البقاع
وفي البقاع، استهدفت الغارات دورس والكرك ومحيط طاريا وشمسطار وحوش الرافقة، فيما طالت في الجنوب مناطق عنقون وعدلون ومحيط صيدا، بما فيها مجمع الزهراء.

أحزمة نارية
وأفادت مصادر ميدانية عن استخدام "أحزمة نارية" في عدد من المناطق، مع دوي انفجارات متتالية هزّت بيروت والضاحية الجنوبية، وسط تصاعد أعمدة الدخان في أكثر من نقطة.
من عين المريسة pic.twitter.com/VXpjooAmxf
— kataeb.org (@kataeb_Ar) April 8, 2026
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي، عبر المتحدث باسمه أفيخاي أدرعي، تنفيذ "أكبر ضربة" في أنحاء لبنان منذ بدء عملية "زئير الأسد"، مشيرًا إلى استهداف نحو 100 موقع وبنية تحتية عسكرية تابعة لحزب الله خلال وقت قياسي وبشكل متزامن.

قوة "رضوان"
وأوضح أن الضربات "شملت مقرات قيادة وسيطرة، ومراكز استخبارات، ومنظومات إطلاق صواريخ برية وبحرية، إضافة إلى أهداف مرتبطة بقوة "رضوان" والوحدة الجوية (127)، مؤكدًا أن العملية استندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة وخُطط لها على مدى أسابيع".

كما أشار إلى أن "العديد من الأهداف يقع داخل مناطق مدنية، معتبرًا أن ذلك يأتي ضمن ما وصفه بـ"استخدام حزب الله للمدنيين كدروع بشرية".
وسادت حالة من الهلع والفوضى في العاصمة ومناطق عدة، مع مناشدات عاجلة للتبرع بالدم وفتح الطرق أمام سيارات الإسعاف والدفاع المدني، في وقت لم تتضح فيه بعد حصيلة الخسائر البشرية والأضرار بشكل نهائي.
المناطق المستهدفة
وتركّزت الغارات الإسرائيلية على نطاق جغرافي واسع، شمل بيروت والضاحية الجنوبية حيث طالت بئر حسن – الرحاب، حي السلم، المنارة، عين المريسة، كورنيش المزرعة، المصيطبة، البسطة، الشويفات، عرمون (البيادر)، كيفون، عين التينة، وبشامون – المدارس. كما امتدت إلى الجنوب اللبناني، مستهدفة بنت جبيل، كفرصير، الكفور، حاروف، جباع، عين قانا، زبدين، الشرقية، الدوير، كفرجوز، كفررمان، جبشيت، حبوش، القصيبة، صير الغربية، حارة صيدا، الصرفند، دير الزهراني، صور، خربة سلم، عربصاليم، أنصار، زفتا، صيدا، حومين التحتا، جويا، بيسارية، ودير قانون النهر. وفي البقاع وبعلبك، طالت الغارات دورس، شمسطار، الهرمل، الكرك، وسهل طاريا، في تصعيد متزامن طال مناطق مدنية عدة.
نبض