مؤتمر معراب يرفع صورة المناهضة القصوى للحزب... يوم دموي لإعلاميين ومسعفين ومواطنين في حمأة التصعيد

لبنان 29-03-2026 | 00:00
مؤتمر معراب يرفع صورة المناهضة القصوى للحزب... يوم دموي لإعلاميين ومسعفين ومواطنين في حمأة التصعيد
البارز في المشهد السياسي إذا تمثل في "المؤتمر الوطني" الذي انعقد في معراب وانتهى إلى بيان حدد التوجهات السياسية القصوى في مناهضة "حزب الله"...
مؤتمر معراب يرفع صورة المناهضة القصوى للحزب... يوم دموي لإعلاميين ومسعفين ومواطنين في حمأة التصعيد
سيارة الصحافيين المستهدفة. (أحمد منتش)
Smaller Bigger

فيما تشكل الساعات المقبلة اختبارا دقيقا لقدرة او عدم قدرة الدولة على ترجمة القرار الحكومي بطرد السفير الإيراني، لم تقتصر التداعيات الانقسامية التي تسبب بها تمرد الثنائي الشيعي على هذا القرار على المناخ المتوتر الذي بات يظلل المشهد السياسي والحكومي عموما بل باتت تتعداها إلى فرز واسع وعميق بين الثنائي من جهة ومعظم القوى اللبنانية من جهة مقابلة. ولعل البيان والتوصيات والمواقف التي خرج بها امس "المؤتمر الوطني لإنقاذ لبنان"، الذي انعقد في معراب رسم من جهة صورة للتوجهات التي تحكم مواقف معظم القوى الداعمة للتخلص من ربقة السلاح الإيراني الذي أعاد ربط لبنان بحروب الآخرين ربطا مدمرا، كما رسم عمق الفجوة الخطيرة بين "حزب الله " تحديدا وغالبية ساحقة من القوى والاتجاهات المناهضة لسياسات جر لبنان إلى الكوارث من جهة أخرى . وازدادت صورة الأزمة الداخلية تأزما امام تطورات الحرب المتدحرجة والتي اتسمت في الساعات الأخيرة بتصعيد أودى بإعلاميين في وسائل إعلام المحور الممانع كما أودى بمسعفين ومواطنين. 

البارز في المشهد السياسي إذا تمثل في "المؤتمر الوطني" الذي انعقد في معراب وانتهى إلى بيان حدد التوجهات السياسية القصوى في مناهضة "حزب الله" فطالب "رئيس الحكومة والدوائر المعنية بتوثيقِ كافةِ تكاليفِ المأساة الحالية من نزوحٍ وإعادةِ إعمار وخسائرَ اقتصادية مباشرة وغيرِ مباشرة  بُغيةَ مطالبةِ الدولةِ الإيرانية بتسديدِها، وإلا اللجوءُ إلى الشكوى أمام المرجعياتِ الدولية المعنية". واكد  أن "المرحلةُ تفرضُ الانتقالَ من إدارةِ الأزمة إلى حلِّها عبر: التنفيذِ الصارم لقراراتِ مجلس الوزراء لا سيما تلك الصادرة في 5 و7 آب 2025 و2 آذار 2026، واستكمال نشرِ الجيشِ فوراً في كلِّ المناطق بدءاً من العاصمة بيروت وضبطِ الأمن فيها. ان الدولةُ التي لا تفرضُ سلطتَها على كاملِ أراضيها تفقِدُ جوهرَ وجودِها"، مضيفا "أمّا في ما يتعلّق بما يقولُه البعضُ خطأً من انّ الدولة لا تستطيعُ فرضَ سيادتِها بقواها الذاتية، فبإمكانها بقرارٍ من مجلس الوزراء الاستعانة بقواتٍ دولية انطلاقاً من البند 12 من القرار 1701 والفصلِ السابعِ من ميثاق الأمم المتحدة، حمايةً للبنانَ من أنْ يبقى فريسةً لمن يَستبيحُ أراضيه.