مركز إيواء الكرنتينا- وحدة إدارة المخاطر توضح... و"حزب الله": المقاربة سياسية
أفادت وحدة إدارة مخاطر الكوارث في رئاسة مجلس الوزراء، اليوم الأحد، بأن "كلّ ما يُشاع حول الموقع الذي يجري تجهيزه في الكرنتينا عارٍ من الصحة، وذلك خلافاً للأخبار المتداولة".
وأوضحت في بيان بأن "هذا الموقع يجري تجهيزه كإجراء احتياطي وليس للاستخدام الفوري، علماً أن وجهة استعماله لم تُحدَّد بعد"، مشيرةً إلى أن "الموقع يقع خارج نطاق مرفأ بيروت، ولا يؤثر بأيّ شكل من الأشكال على سير العمل أو العمليات فيه، كما أنه يبعد نحو كيلومتر واحد عن الأحياء السكنية. إضافة إلى ذلك، فإن بدء العمل في الموقع - متى تقرّر - سيترافق مع الإجراءات اللازمة للحفاظ على السلامة العامة والعلاقة الطيبة مع المجتمع المحلي، كما أن المنطقة تخضع لإشراف الجيش والقوى الأمنية المختصة".
وأعادت الوحدة التذكير "بضرورة اعتماد خطاب مسؤول وهادئ في تناول هذا الملف، بعيدًا عن التضليل والتهويل، وبما يحفظ المصلحة العامة والوحدة الوطنية ويصون استقرار البلاد".
إلى ذلك، قال النائب نديم الجميّل بعد لقائه ونواب بيروت الأولى رئيس الحكومة نواف سلام إنَّه "بعد نقاش طويل بموضوع مركز إيواء الكرنتينا أكد لنا بكلام تطميني أن المركز تمّ تجهيزه ليس للاستعمال الفوري والآني، وسيدرس الموضوع ووجهة الاستعمال وإلى الآن لا شيء مؤكّد".
وأضاف: "اجتماعاتنا ستبقى متواصلة لمتابعة الموضوع والتنسيق في سبيل أمن ومصلحة النازحين والمتضررين من هذه العملية".

موقف "حزب الله"...
بدوره، أكّد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب أمين شري أن "المقاربة المتعلّقة بالجدل الحاصل حول موضوع إنشاء مراكز إيواء في الكرنتينا ليست إنسانية ولا أخلاقية بل سياسية بحتة"، معتبراً أن "المقاربة التي يقدمها بعض شركائنا في الوطن تجافي الحقيقة".
وأشار إلى أن "القرار المتعلق بهذا الملف يعود إلى الإدارات الرسمية، سواء رئاسة الوزراء أو محافظ مدينة بيروت" لافتاً إلى أن "أبناء بيروت، ومن منطلق إنساني، يسعون إلى إزالة مشهد النازحين من الشوارع وتأمين أماكن مناسبة لهم، كما حصل في عام 2024 حين تم اختيار منطقة الكرنتينا".
ولفت شري إلى أن "هذا الملف يقع ضمن مسؤولية الدولة، سواء على المستوى الأمني أو لجهة حماية المواطنين والمنطقة"، داعياً إلى إبعاد السياسة والتحريض عن هذا الموضوع والتعامل معه من منطلق وطني وإنساني بحت، "من دون أن يتنصل أحد من مسؤولياته".
وشدّد على ضرورة وجود موقف وطني واضح، ولا سيما في ما يتعلق بملف النازحين، مؤكّداً أن "الواجب الوطني يفرض التضامن مع العائلات التي اضطرت إلى مغادرة منازلها نتيجة الحرب والعدوان المستمر منذ أكثر من 15 شهراً".
نبض