رحيل صونيا فرنجية الراسي الشخصية الجدلية
غيب الموت، صونيا فرنجية الراسي، ابنة الرئيس الراحل سليمان فرنجية، وعمة رئيس "تيار المردة" سليمان فرنجية، زوجة النائب والوزير الراحل الطبيب عبدالله الراسي، ووالدة النائب السابق كريم الراسي.
لعبت صونيا فرنجية دوراً فاعلاً بقرب والدها، والعائلة، وأثرت في كثير من القرارات، ولعلّها الشخص الأقرب الى الرئيس فرنجية والتي اخرجته من حزنه، بعد اغتيال نجله طوني وعائلته، وتروي في كتابها، "وطني دائماً على حق" الصادر في 2014: "رأى أبي نفسه جريحاً لا ميتاً. وعزّ عليه في عامه الثامن والستين أن يفكر في من يحمل عنه المشعل بعد أن كانت تلك المهمة مضمونة على يدي طوني الذي اغتيل بطريقة وحشية. قال لأمي: "تخيلي، وأقنعي نفسك ان طوني وعائلته الصغيرة ذهبوا إلى مكان بعيد لفترة طويلة جداً. لكني فاجأته في مكتبه وحيدا ذات مساء، يضع رأسه بين يديه ودموعه تنهمر من دون توقف. قال لي: "دعوني اموت وألحق بهم!" وكمن نزل عليه وحي إلهي أجبته: " لك الحق تماما بأن ترغب في الرحيل، ولن يلومك أحد على ذلك. نحن هنا لنتولى المسؤولية ونلبي حاجات إبن طوني، إذا أخذته لميا، ستجعل منه رجلاً وسيماً يدعى سليمان الدحداح، وإذا اخذته مايا ستجعل منه رجلا ً وسيما ً يدعى سليمان مونرشا، وأعدك بأنني وعبدالله سنجعل منه رجلا ً وسيما ً جدا ً يدعى سليمان الراسي. إذا كان هذا ما تريده، فحسناً. ولكن لتجعل منه سليمان فرنجية حقيقيا ً، لا أحد سواك وأمي يستطيع أن يحل محل طوني وفيرا.

نظر إليّ لبرهة، وفي عينيه كل ألم العالم، وقال: "لا يحق لي بعد أن أرحل لأسباب ثلاثة: من أجل سليمي، من أجل زغرتا ومن أجل لبنان." وإعتبارا ً من تلك اللحظة، رضي بأن يعود لتناول الأدوية الكثيرة....
أثارت مواقف صونيا فرنجية الراسي السياسية كثيراً من الجدل، سواء موقفها من "القوات اللبنانية"، او في علاقة "تيار المردة" بـ"التيار الوطني الحر"، اذ قالت يوما رداً على رئيس التيار جبران باسيل: إقطاع آل فرنجية لا يرضى أن يأتمر بأزلامه وكسرى باسيل عم جبران كل عمرو زلمتنا"، ما اضطر سليمان فرنجية الحفيد الى التبرؤ من كلامها.
ربطتها بالسعودية، من جهة والدها وزوجها (الذي كان طبيباً في المملكة) علاقات صداقة وودّ استمرت من جيل الى جيل.
رافقت أبرز المحطات السياسية والوطنية في تاريخ عائلة "بيت فرنجيه"على مختلف الصعد وتاريخ لبنان. وعُرفت الراحلة بقربها من والدها خلال توليه المسؤوليات الوطنية، فواكبته في مراحل عديدة ومهمة كما رافقته في العديد من زياراته الرسمية الى الخارج وكذلك في مرحلة ما بعد الرئاسة لا سيما في مؤتمري لوزان وجنيف وكانت شاهدة على حقبة سياسية دقيقة من تاريخ لبنان .
نبض