ماذا حقّقت حرب الآخرين على لبنان من نتائج؟ ياسين لـ"النهار": إسرائيل تعتمد القضم الناعم
لا تزال الحرب مستمرة، ولكن ماذا بعدها، وكذلك ما هو تقييم نتائجها المدمرة على لبنان، حيث لا ناقة ولا جمل له، بل هي حرب الآخرين عليه؟ وبمعنى أوضح، كيف تُسيّل النتائج حتى الساعة، فحزب الله لا يزال يواجه برياً ويطلق الصواريخ على إسرائيل، ولكن داخلياً ثمة شريحة كبيرة ترفض هذه الحرب التي فرضت عليه دون استئذان، ومن ثم "ترانسفير" هو الأخطر في تاريخ لبنان، وخراب ودمار وقتل وجرحى، وهي متواصلة، فماذا عنها حتى الساعة من خلال تقييم المعنيين حول مسارها وما آلت إليه وما بعد ذلك، فالسؤال المطروح إلى أين حيث لبنان لا يزال يعاني.
العميد الطيار المتقاعد بسام ياسين قال لـ"النهار": "الحرب "بعد ما بلشت"، والتركيز هو على إيران، من خلال ما يجري من اغتيالات وتدمير ظاهر للعيان، وبالتالي الولايات المتحدة الأميركية تنتظر الثمن الذي ستحصل عليه بعد الحرب وتداعياتها على كل المستويات، أضف إلى قلقها ومخاوفها من أن تحصل متغيرات لوقفها، عندها تنتهي الحرب في لبنان، ويحصل "deal" بين المعنيين.
ولكن يضيف ياسين، لهذه الغاية لا أعتقد أن اسرائيل تتفرج، بل تقوم بتوسيع حزامها الأمني، ونرى أن هناك انخفاضاً في منسوب العمليات، بل تعمل إسرائيل على الناعم من خلال قضم هنا وهناك، مدركة أن الدخول البري الذي تقوم به ليس بحاجة إلى دعم وغطاء جوي، إنما الأمور قد تتفاعل في أي توقيت، فتنتهي المعارك العسكرية من إيران إلى لبنان، لذلك قلت "ما بلشت عنا"، لأن الأجواء تشي بأن ثمة مخططاً إسرائيلياً توسعياً عبر الحزام الأمني الذي بدأت تنتهجه إسرائيل، وعلى هذه الخلفية أرى الأمور ستكون صعبة وقاسية في المرحلة المقبلة.
أما عن النتائج حتى الآن؟
يردف ياسين متابعاً، أرفض أن أقول من ربح ومن خسر، فعندما يسقط عشرات الآلاف من القتلى والجرحى والدمار والخراب والتهجير والمآسي وكل شيء، فمن يكون ربح؟ من الطبيعي أن لبنان لم يربح بل خسر، لأنها الحرب المأسوية القاسية الصعبة والمعقدة وفق هذه التكنولوجيا والتقنيات التي نشهدها، لذلك ليس هناك من رابح و خاسر، لأنه ومن خلال معطياتي وقراءتي للمسائل العسكرية، أنا ضد من يقول إن هناك ربحاً وخسارة، بقدر ما ثمة مآسٍ وقتل وتهجير وسوى ذلك.
ويخلص ياسين بالقول، نترقب وننتظر الأيام المقبلة، لأنني أؤكد المؤكد بأن الحرب في لبنان لم تنطلق بعد، بل ثمة خطط جديدة ومعالم مرحلة مقبلة مغايرة عما هو الوضع راهناً، ولنترقب إيران باعتبار ثمة ارتباطاً وثيقاً بين طهران وحزب الله، وكذلك الولايات المتحدة وإسرائيل يعملان على هذه الخلفية من إيران إلى لبنان، فأين سيكون الدور، عندها تتحدد النتائج وإلى أين ستصل الأمور.
نبض