النازحون من المخيّمات الفلسطينية: هذه أعدادهم... مراكز الإيواء التابعة لـ"الأونروا" الوجهة الأولى
لم يكن الإنذار الذي وجّهه الجيش الإسرائيلي إلى مدينة صور بضرورة إخلائها موجّهاً فقط للسكان اللبنانيين بل أيضاً إلى المقيمين في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين وخصوصاً في مخيمات الرشيدية والبرج الشمالي والبص إضافة إلى تجمّعات للفلسطينيين في القاسمية وغيرها.
فإلى أين كانت وجهة النازحين من المخيّمات ومن تكفّل بمساعدتهم؟
ليست المرة الأولى التي يتعرّض فيها لبنان لهجوم إسرائيلي، فقد خبرها منذ عقود، ولكن للمرة الأولى يوجّه الجيش الإسرائيلي إنذارات بالإخلاء لهذا العدد من المدن والبلدات وخصوصاً في جنوبي نهر الليطاني إضافةً إلى الضاحية الجنوبية لبيروت وبلدات في البقاع.
يترافق الهجوم الموسع والمستمر على لبنان بكثرة إنذارات الإخلاء ومنها في مدينة صور والمنطقة الواقعة جنوبي نهر الزهراني، وفي تلك المنطقة 3 مخيّمات أساسية للاجئين الفلسطينيين وهي الرشيدية، وبرج الشمالي والبص ويصل عدد سكانها إلى 25000 شخص. أما نسبة النزوح فشهدت تضخيماً في الأرقام ولم تسجّل نسباً عالية، وتحدّثت بعض الأرقام عن نسبة نزوح لا تتجاوز 20 في المئة، فيما تؤكد "الأونروا" أن عدد النازحين يقدَّر بنحو نصف سكّان المخيمات الثلاثة الموجودة في منطقة صور.
ولم تشهد مخيّمات واقعة ضمن الضاحية الجنوبية لبيروت حركة نزوح لافتة، ومخيّم برج البراجنة لا يزال يستقبل سكانه نهاراً فيما يفضّل عدد من اللاجئين قضاء لياليهم بالقرب من المخيم على طريق المطار التي لا تزال آمنة بحسب ما أظهرته الأسابيع الثلاثة من الهجوم.
بدورها فعّلت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) استجابتها للطوارئ في لبنان بدءاً من الرابع من آذار الحالي، وبحسب المتحدّث باسمها في لبنان فادي الطيار فإن الوكالة افتتحت مركزاً لإيواء النازحين في "مركز سبلين للتدريب" قرب صيدا، ومركزاً ثانياً في مدارس "الأونروا" في مخيم نهر البارد شمال لبنان. وكذلك مدرستا نابلس ورفيديا في صيدا مفتوحتان أيضاً لاستقبال النازحين.
أما عن أعداد النازحين إلى مراكز الإيواء فيشير الطيار إلى أنه " سُجّل 2,008 نازحين في مراكز الإيواء التابعة للأونروا، وتطبق الوكالة نهجاً إنسانياً جامعاً في استجابتها، حيث تستضيف مراكز الإيواء التابعة لها عائلات نازحة لبنانية وسورية وفلسطينية".
أما عن إدارة تلك المراكز فيشير إلى أن "مشرفين ومنسّقين مدرّبين من الوكالة يهتمون بأوضاع النازحين، ويقدمون مع عدد من المنظمات الشريكة في مراكز الإيواء التابعة لها الخدمات للعائلات النازحة. وقد قامت فرق الأونروا بتوزيع فرش ووسائد وغيرها ووجبات جاهزة للأكل، إلا أن الاحتياجات لا تزال في تزايد".
إلى ذلك من المفترض أن يُفتتح مطبخان الأول في سبلين، والثاني في مخيم نهر البارد لتقديم وجبات ساخنة للنازحين.
وأطلقت الوكالة نداءً عاجلاً للحصول على 12.3 مليون دولار أميركي لتمويل أنشطتها ذات الأولوية لتلبية الاحتياجات العاجلة في لبنان خلال الأيام التسعين المقبلة.
وتواصل الوكالة تقديم الخدمات الأساسية في مجالات التعليم والصحة والنظافة في المخيّمات ما دام الوضع الأمني يسمح بذلك، وكذلك تقديم خدمات النظافة وضخ المياه من الآبار في المخيمات الـ12 للاجئي فلسطين في لبنان.
في موازاة ذلك اعتمدت "الأونروا" التعليم عن بعد وكذلك التعليم الحضوري لنحو 35 ألف طالب من اللاجئين بما يتناسب مع وضع كل منطقة مع إعطاء الأولوية لسلامة وعافية الطلاب والموظفين. (التعليم الحضوري في شمال لبنان وبعض مدارس البقاع، والتعليم عن بُعد في صيدا وبيروت وصور).
نبض