منذ اليوم الأول لتجدّد الحرب المدمرة بين إسرائيل و"حزب الله"، في 28 شباط/فبراير الماضي، تعيش مدينة صيدا تحت وطأة تدفق النازحين من مدن محافظتي الجنوب والنبطية وقراهما بشكل جماعي وطارئ.
في باحة فرع كلية الآداب في صيدا. (أحمد منتش)
وتمكنت مختلف الجهات والهيئات الرسمية والجمعيات والمؤسسات التربوية والصحية، ولجنة إدارة الأزمات والكوارث في بلدية صيدا، في الأيام الأولى لموجة النزوح، من فتح غالبية المدارس وبعض الأماكن العامة والخاصة من أجل إيواء قرابة 15 ألف شخص في مباني 24 مؤسسةً تربوية ودينية وما شابه، فيما لجأ عدد مماثل إلى منازل بالأجرة أو لدى أقارب وأصدقاء، في حين افترش عدد من السوريين النازحين من المناطق الساخنة الأرصفة والساحات والحدائق العامة.
مسن ترك أرضه.
النزوح من صور وقرى الجوار بعد الإنذار الإسرائيلي لأهالي مدينة صور وعدد من قرى القضاء وبعض المخيمات الفلسطينية بإخلائها، تجدّدت موجة النزوح واستمرت طوال ليل أول من أمس وساعات نهار أمس، وكانت لمدينة صيدا وبعض قرى الجوار حصة كبيرة في استقبال الوافدين، مما دفع الجهات المعنية الى استحداث مراكز إيواء منها في مقر فرع كلية الآداب في الجامعة اللبنانية.
مبنى الآداب في المدينة.
وأكد المشرف على عملية استقبال النازحين من صور وإيوائهم زياد الغزاوي، وهو من شباب المسجد في صيدا، أن قرابة 250 نازحاً من مختلف الأعمار والأجناس جرى استيعابهم في قاعات الكلية، "ونعمل على وجه السرعة لتأمين لوازمهم من فرشٍ وبطانيات ومواد غذائية، علماً أن عدداً كبيراً منهم لا يزالون يفترشون باحات المبنى".