سلامة بعد لقاء عون: المبادرة الرئاسية مرنة وقابلة للتطوير بما يسمح بتنفيذها
أبلغ وزير الثقافة غسان سلامة رئيس الجمهورية جوزف عون عزمه السفر إلى باريس للمشاركة في اجتماع استثنائي للجنة التراث، مخصّص لحماية المواقع الأثرية في لبنان المهددة بفعل الحرب.
وقال بعد لقائه عون: "سنشارك أيضاً في افتتاح معرض جبيل في معهد العالم العربي، وهي مناسبة لعرض موقف لبنان والتعبير عن حاجاته، سواء على مستوى الدعم الديبلوماسي أو المساعدات لمواجهة تداعيات التهجير الواسع من جنوب لبنان ومناطق أخرى".

وشدّد سلامة على أن "الظروف الراهنة تتطلّب من الجميع التراجع عن المواقف المسبقة لتسهيل الوصول إلى وقف إطلاق النار، الذي قد يتزامن مع شروط متبادلة بين الأطراف".
واعتبر أن "المبادرة الرئاسية مرنة وقابلة للتطوير بما يسمح بتنفيذها، مع الأمل بعدم وجود عقبات داخلية، رغم أن الطرف الإسرائيلي لم يقبل بها حتى الآن".
في وقت سابق، وفي حديثٍ مع "النهار" استبعد سلامة أن يكون التفاوض بين لبنان وإسرائيل قريباً، معتبراً أن عناصره الأساسية لا تزال غير مستقرة: "لا إطار واضحاً للمحادثات، ولا مستوى محدّداً للتمثيل، ولا جدول أعمال نهائياً، ولا سقف للنتائج، ولا حتى مكان انعقاده".
وأشار إلى أن "الإسرائيليين يحاولون إظهار عدم اكتراثهم بالمسار التفاوضي، إلا أن تكليف رون ديرمر يعكس اهتماماً فعلياً، وإن كان غير مستعجل، بانتظار تحسين موقعهم الميداني قبل الانخراط الجدّي".
في موازاة ذلك، لفت سلامة إلى غموض هوية الوسيط، إذ "يطرح الفرنسيون أفكاراً بعضها مقبول، فيما يتجاوز بعضها الآخر ما ورد في طرح رئيس الجمهورية، فيما يبدو الاهتمام الأميركي محدوداً، من دون أن يعني ذلك قدرتها على تجاهل المبادرة اللبنانية".
وأكد أن السقف اللبناني لا يزال محكوماً بمبادرة رئيس الجمهورية، التي ترتكز على وقف النار، وتعزيز قدرات الجيش، ومعالجة مسألة السلاح غير الشرعي، وبدء مسار تفاوضي لتنفيذ هذه البنود. أما ما يُطرح عن اعتراف أو تطبيع، فيندرج، بحسب قوله، في "إطار اجتهادات خارجية لا تعكس مضمون الورقة اللبنانية، التي لا تحدد مسبقاً النتيجة النهائية للمفاوضات، ولا تنفيها".
نبض