شيبان لـ"النهار": مليون نازح في أسبوعين الأطفال يدفعون الثمن الأكبر لهذه الحرب

لبنان 18-03-2026 | 17:44

شيبان لـ"النهار": مليون نازح في أسبوعين الأطفال يدفعون الثمن الأكبر لهذه الحرب

شهدت البلاد نزوح مليون شخص في غضون أسبوعين فقط، من بينهم 350 ألف طفل فقدوا منازلهم ومدارسهم وشعورهم بالأمان
شيبان لـ"النهار": مليون نازح في أسبوعين الأطفال يدفعون الثمن الأكبر لهذه الحرب
المدير التنفيذي للعمليات الإنسانية وعمليات الإمداد في اليونيسف (نبيل إسماعيل).
Smaller Bigger

ميشلين أبوخاطر

 

بصفته نائب المدير التنفيذي للعمليات الإنسانية وعمليات الإمداد في اليونيسف، ليس تيد شيبان غريباً عن الكوارث العالمية. ومع ذلك، بالنسبة إلى هذا الديبلوماسي اللبناني البارز، فإن التصعيد الحالي في وطنه يمسّه شخصياً. فمن خلال استحضار تجاربه مع النزوح خلال الحرب الأهلية اللبنانية في السبعينيات، أصبح شيبان اليوم الصوت الرائد الذي يدافع عن جيل من الأطفال العالقين في خطوط النار.

 

وصلت التكلفة الإنسانية في لبنان إلى نقطة الانهيار، حيث شهدت البلاد نزوح مليون شخص في غضون أسبوعين فقط، من بينهم 350 ألف طفل فقدوا منازلهم ومدارسهم وشعورهم بالأمان.

 

يقول شيبان محذراً: "على الأرض، نرى الكثير من الأطفال يعانون. إنهم يدفعون الثمن الأكبر لهذه الحرب". وتكشف الإحصاءات عن واقع صادم:
قُتل نحو 111 طفل وأصيب أكثر من 330 آخرين خلال فترة 15 يوماً.
حالياً هناك 130 ألف لبناني في ما يقارب 600 مأوى.

90% من النازحين يعيشون لدى أصدقاء أو أقرباء، أو يستأجرون أماكن، مستنزفين موارد ضئيلة جداً لتأمين قوت يومهم.

استجابة اليونيسف: ما وراء البقاء
تعمل اليونيسف تحت قيادة شيبان، بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية لتقديم ما هو أكثر من مجرد البقاء على قيد الحياة. وتركز الاستجابة على:
المستلزمات الأساسية: توفير الملابس والبطانيات لمواجهة البرد.
المياه والصرف الصحي: ضمان عمل المراحيض وتوفير المياه النظيفة، وهو ما يراه شيبان "حقاً إنسانياً غير قابل للتفاوض".
الصحة النفسية: إعطاء الأولوية للدعم النفسي والاجتماعي والاستشارة لإعادة "نوع من الطبيعية" إلى الأطفال الخائفين من خلال أنشطة اللعب.

 

كذلك يقود شيبان حملة "العودة إلى التعلم"، وهي مبادرة طموحة تهدف إلى إعادة التلامذة إلى الفصول الدراسية.

لوجيستيات الأمل
لا يكمن التحدي في ما يتم تقديمه فحسب، بل في كيفية إيصاله. فبينما فر الآلاف نحو الشمال، لا يزال هناك بضعة آلاف في الجنوب. وتعتمد اليونيسف على نظام إخطار إنساني لتسيير قوافل الغذاء والماء للعائلات المحتاجة في مناطق مثل صور.

 

ولاستدامة هذه العمليات، أطلقت الأمم المتحدة نداءً عاجلاً بقيمة 340 مليون دولار، خُصص منها 48 مليون دولار لجهود اليونيسف في لبنان. يقول شيبان: "نحتاج من شركائنا المانحين إلى مواصلة الكرم وتكثيف الدعم"، مشيراً إلى أنه رغم عدم وجود عوائق حالية أمام وصول المساعدات، الموارد محدودة.

 

 

نداء لخفض التصعيد
رغم "صمود" الشعب اللبناني المشهود له، يحذر شيبان من أن هذه القوة لها حدود، حيث ترزح العائلات تحت "ضغوط هائلة"، كما أن "الدرع التي تحمي الأطفال" - أي القانون الإنساني الدولي - تتدهور بسرعة.

 

ويؤكد أن "الحرب يجب أن تتوقف"، معرباً عن أمله في ألا يصبح لبنان "غزة أخرى من وجهة نظر إنسانية". وكانت رسالته الأخيرة لمواطنيه الحفاظ على الوحدة: "استمروا في التماسك الاجتماعي".



العلامات الدالة

الأكثر قراءة

اقتصاد وأعمال 3/17/2026 5:20:00 AM
لا نيّة حالياً للتراجع عن الضريبة البالغة 300 ألف ليرة على صفيحة البنزين، باعتبار أن التراجع عنها سيؤدّي إلى صعوبة في تأمين الإيرادات اللازمة لرواتب القطاع العام
اسرائيليات 3/17/2026 6:57:00 PM
بعد فيديو عن تعرّضها لاعتداء جنسي من قبل والديها… العثور على ابنة وزيرة الاستيطان الإسرائيلية جثة في منزلها