التعليم حضورياً مستمر لذوي الحاجات الخاصة في المعمدانية الإنجيلية

لبنان 18-03-2026 | 13:03

التعليم حضورياً مستمر لذوي الحاجات الخاصة في المعمدانية الإنجيلية

"إجماع على أن التعليم الحضوري هو المجدي لذوي الحاجات الخاصة، لأنه يضمن عدم تراجع مهاراتهم الحياتية"
التعليم حضورياً مستمر لذوي الحاجات الخاصة في المعمدانية الإنجيلية
أطفال نازحون في إحدى المدارس (تصوير حسام شبارو)
Smaller Bigger
الحديث الأول والأخير في أيّ بيت لبناني اليوم هو: هل يتعلّم الأولاد عن بُعد أو نرسلهم إلى المدرسة؟ سؤال فرضته الحرب وتبعاتها وقرار وزارة التربية والتعليم العالي ترك الحرية لإدارات المدارس الخاصة ولجان الأهل لفتح المدرسة من عدمه، بعد تقييم الوضع الأمني للمنطقة حيث تقع المدرسة.
في منطقة المصيطبة، قررت مدرسة المعمدانية الإنجيلية الدامجة فتح أبوابها جزئياً فقط لأكثر من 130 تلاميذاً من أصحاب الحاجات الخاصة، مع اعتماد التعليم عن بعد لسائر التلاميذ في الصفوف العادية، والبالغ عددهم نحو 1100، موزعين على كل المراحل.

رومي داود ابنة الـ13 سنة تعاني التوحّد، تجتاز وأمها مسافة لا تقل عن 15 كيلومتراً لتصل إلى مدرستها وتستكمل تعليمها وجلساتها العلاجية. والدتها ريتا غصين تقول لـ"النهار": "قررت أن أواظب على إحضار ابنتي إلى المدرسة لضمان حد أدنى من الروتين الآمن لها، خصوصاً أن المعلمين والمعالجين يجمعون على أن انقطاعها عن المدرسة يعني تدهور حالتها، فضلاً عن أن جلوسها في المنزل سيجعلها تفكر ربما في الحرب".

رومي ورفاقها يسمعون يومياً أصوات المسيّرات الاستطلاعية والطيران الحربي حين يحلق على علو منخفض، ولكن في الوقت نفسه، ومع هؤلاء التلاميذ بالذات (أصحاب الحاجات الخاصة) لا ينفع التعليم عن بعد بحسب ما تؤكد مديرة المدرسة أليس عازار وزير، وتقول: "بعد التشاور مع الأهالي تبيّن أن خيار التعليم عن بعد في هذه الظروف هو الأنسب للتلاميذ في الصفوف العادية، أما ذوو الحاجات الخاصة، فيجمع الأهل والمعلمون والإداريون على أن التعليم الحضوري هو المجدي معهم ويضمن عدم تراجع مهاراتهم الحياتية، لذا اتخذنا القرار، مع العلم أننا نتابع المستجدات الأمنية على مدار اليوم. وإذا ما شعرنا بأي خطر نبلّغ الأهالي فوراً أن لا تعليم في اليوم التالي".

"النهار" جالت في هذه مدرسة، وكان لافتاً أن في كل صف تعليم عادي معلمة حاضرة مع جهاز الكومبيوتر على الرغم من أن التعليم يسير عن بعد. وتوضح وزير "أننا فتحنا المجال لمن يودّ من المعلمات للحضور إلى المدرسة والتعليم عبر الشاشة من الصف، تفادياً لمشاكل انقطاع شبكة الإنترنت، ولعدم إحراج أي معلمة اضطرت إلى النزوح والسكن مع عدد كبير من الأفراد في منزل واحد". 

وعن قرار وزارة التربية ترك الحرية لكل إدارة مدرسة لتقرير آلية التعليم الذي أخذ حيزاً كبيراً من الجدل في الأيام الأخيرة، تقول: "لا أضع نفسي مكان المعنيين في الوزارة، ولكن كنا نفضل أن يكون القرار موحداً لكل مدارس لبنان في كل المناطق، والمؤكد أننا نترقب الآن تعديلاً في المناهج، خصوصاً في ما يتعلق بصفوف الشهادات الرسمية".

مدرسة المعمدانية الإنجيلية تشكل حالة فردية، وهي واحدة من مئات المدارس التي تحار اليوم في كيفية التعليم، ما يشي بأن واقع القطاع التعليمي إجمالاً غير مستقر، على الرغم من التدخل السريع نسبياً للوزارة، إذ يرى متابعون أكاديميون أنه أتى لإرضاء بعض المدارس الخاصة التي تؤكد أنها ضمن منطقة "آمنة".



العلامات الدالة

الأكثر قراءة

اقتصاد وأعمال 3/17/2026 5:20:00 AM
لا نيّة حالياً للتراجع عن الضريبة البالغة 300 ألف ليرة على صفيحة البنزين، باعتبار أن التراجع عنها سيؤدّي إلى صعوبة في تأمين الإيرادات اللازمة لرواتب القطاع العام
اسرائيليات 3/17/2026 6:57:00 PM
بعد فيديو عن تعرّضها لاعتداء جنسي من قبل والديها… العثور على ابنة وزيرة الاستيطان الإسرائيلية جثة في منزلها