.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
عشية طي الحرب الحالية بين إسرائيل و"حزب الله " أسبوعها الثاني اتسم المشهد الميداني والديبلوماسي بمزيد من الضبابية التي من شأنها ان تجعل "بورصة" التكهنات والتقديرات الاستباقية محفوفة بالتعقيدات والتضارب الحاد. ذلك انه فيما يغلب على مجمل الواقع ترقب المؤشرات المتزايدة على اقتراب بدء التوغل او الاجتياح الإسرائيلي البري لمنطقة عازلة في الجنوب بعمق لا يقل عما بين عشرة إلى خمسة عشرة كيلومترا بدليل ان الطيران الحربي الإسرائيلي كثف عمليات تقطيع أوصال الجنوب وجسوره وطرقه التي تشكل ممرات ومعابر "حزب الله " لتمرير المقاتلين والأسلحة والصواريخ ، تزايدت في الموازاة المعطيات والمعلومات المتداولة عن احتمال انعقاد مفاوضات لبنانية إسرائيلية مباشرة ولو ان هذه المعلومات اتسمت بتضارب كبير حيال امكان حصولها من استبعادها في الوقت الراهن. المعطيات الجدية من المقلب اللبناني تؤكد أن ثمة مانعين أساسيين تصطدم بها الاستعدادات اللبنانية للتفاوض وهما الموقف الإسرائيلي الذي لا يزال يقدم الخيار العسكري خيارا وحيدا ويرفض الانخراط في أي موقف إيجابي حيال التفاوض مع لبنان ، وموقف "الشيعية السياسية" اللبنانية ممثلة بالثنائي حزب الله وأمل الرافض المفاوضات قبل وقف النار وانسحاب إسرائيل والعودة إلى اتفاق وقف الأعمال العدائية . كما ان كل ما يعكس الموقف الأميركي من معطيات يؤكد ان واشنطن تؤكد ان المفاوضات ستحصل لكن ليس الان الموعد الملائم لها بعد.
ونقل عن رئيس مجلس النواب نبيه برّي امس أنّ موقفه إيجابي تجاه مبادرة رئيس الجمهورية جوزف عون ومساعيه "وأمّا تسمية شيعي في الوفد المفاوض من عدمه فرهن وقف إطلاق النار" .
بذلك يغدو الكلام عن المفاوضات اشبه بالاستعدادات النظرية في انتظار تطورات الميدان وما إذا كانت الأيام الطالعة ستشهد بدء الغزو البري الإسرائيلي الواسع للجنوب او الرهان على إيجابية أميركية -إسرائيلية من شأنها فتح الباب امام الخيار التفاوضي وكسر مبكر لدوامة الحرب.
في هذا السياق كانت المعلومات المثيرة للاهتمام تلك التي أوردتها صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية التي قالت بحسب مصادرها، إن ممثلين عن إسرائيل ولبنان من المتوقع أن يعقدوا جولة محادثات خلال الأيام المقبلة، في إطار مساعٍ لبحث التطورات الأمنية بين الجانبين. ونقلت الصحيفة عن أحد المصادر أن الوزير الإسرائيلي السابق رون ديرمر، الذي كلفه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمتابعة الملف اللبناني، قد يجري مفاوضات مباشرة مع ممثلين لبنانيين. كما أشارت إلى أن الولايات المتحدة تشارك في هذه المبادرة، حيث يقود جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجهود من جانب واشنطن.
واما المعلومات الأكثر أهمية فتمثلت في ما أورده موقع أكسيوس الأميركي من أن الحكومة الفرنسية صاغت مقترحًا لإنهاء الحرب في لبنان، يتطلب من الحكومة اللبنانية اتخاذ خطوة غير مسبوقة تتمثل في الاعتراف بإسرائيل.
أضافت معلومات أكسيوس إن قوات "اليونيفيل" ستتولى التحقق من نزع سلاح حزب الله جنوب نهر الليطاني فيما سيشرف ائتلاف من الدول بتفويض من مجلس الأمن الدولي على عملية نزع سلاح الحزب في بقية أنحاء لبنان.