بعد ليلة مرعبة... نازحون في الرملة البيضاء: "لوين بدنا نروح"؟ (فيديو)
لم تكن ليلة الرملة البيضاء في بيروت عادية، بل مرعبة: خوف وصدمة وتوتر. دويّ الانفجارات قطع هدوء المكان الذي تحوّل خلال الأسابيع الماضية إلى ملاذٍ موقت لعائلات نزحت من بيوتها هرباً من القصف. وفجأة، وجد كثيرون أنفسهم أمام سؤال جديد: هل أصبح هذا الملجأ أيضاً غير آمن؟
بين الخيم والسيارات المركونة على عجل، بدت الصدمة واضحة على الوجوه. أولاد يبكون، وأمهات يحاولن تهدئتهم، ورجال يتبادلون الأخبار بقلق. ليلة وصفها كثيرون بـ"المرعبة"، إذ لم يعتد النازحون أن يلاحقهم الخطر حتى في الأماكن التي لجأوا إليها طلباً للأمان.
لكن عندما يُسأل الناس إن كانوا سيغادرون، تأتي الإجابة شبه واحدة: "لوين بدنا نروح؟".

الهروب ممكن... لكن إلى أين؟
معظمهم خسر منزله أو لا يملك مكاناً آخر يقصده. والانتقال مجدداً يعني رحلة نزوح جديدة، وربما إلى مصير أكثر غموضاً، وإلى منطقة قد لا تكون آمنة أيضاً.
معظم العائلات باتت مقتنعة أن لا فرق كبيراً بين مكان وآخر في ظل هذا الواقع، إلا إذا قرر المعنيون إجبارنا على المغادرة.
وهكذا تبقى الرملة البيضاء، بالنسبة إلى كثيرين، خياراً اضطرارياً لا ملجأ حقيقياً. وبين الخوف وانعدام البدائل، يعيش النازحون معادلة قاسية: الهروب ممكن… لكن إلى أين؟
نبض