لبنان
12-03-2026 | 14:43
تسميات الحروب ودلالاتها... "العصف المأكول" آخرها
جميع هذه التسميات تعكس محاولة ربط العمل العسكري بسرديةٍ دينيةٍ وتاريخيةٍ تخاطب الوعي الجماعي داخل المجتمع الإسرائيلي.
آثار الدمار في بلدة شعث البقاعية (لينا إسماعيل)
"العصف المأكول"... أطلق "حزب الله" هذا الإسم أمس على الهجمات الكثيفة التي شنها على إسرائيل.
العبارة مأخوذة من القرآن، الآية الخامسة من سورة الفيل "فَجَعَلْنَاهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ"، وهي تستخدم للإشارة إلى هزيمة العدو وانكساره.
وتعدّ هذه التسمية من التسميات الدينية العديدة التي أطلقها الحزب على عملياته، مثل: "أولي البأس" و"الوعد الصادق"، وغيرهما من التسميات المستمدة من القرآن.
في المقابل، تعتمد إسرائيل أيضاً في جميع حروبها على تسمياتٍ ذات دلالاتٍ دينيةٍ أو توراتية، في محاولةٍ لإضفاء بُعدٍ رمزيٍّ وعقائديٍّ يهوديّ على العمليات العسكرية. ومن الأمثلة على ذلك: عملية "عمود السحاب" التي استخدم اسمها إشارةً إلى العمود الوارد في النصوص الدينية كرمزٍ للحماية الإلهية، وعملية "حارس الأسوار" التي تحمل دلالةً مرتبطةً بحماية مدينة القدس.
جميع هذه التسميات تعكس محاولة ربط العمل العسكري بسرديةٍ دينيةٍ وتاريخيةٍ تخاطب الوعي الجماعي داخل المجتمع الإسرائيلي.
اعتماد مصطلحات دينية في الحروب ليس حكراً على "حزب الله" أو إسرائيل فحسب، بل يعتمده العديد من الأحزاب والدول التي تقوم أساساً على إيديولوجياتٍ دينيةٍ أو تستخدم الدين في التعبئة للقتال. فإيران، على سبيل المثال، سمّت الحرب الحالية "الوعد الصادق 4"،ولا يمكن أن ننسى تسمية حركة "حماس" عملية 7 أكتوبر "طوفان الأقصى"، العملية التي لا تزال المنطقة تعيش تداعياتها حتى اليوم.
كل ذلك يشي أن تسمية العمليات العسكرية ليست مجرد تفصيل لغوي، بل هي جزء من حرب الروايات التي ترافق كل نزاع. فبعض الأطراف يلجأ إلى الرمزية الدينية لتعبئة الجمهور، بينما يستخدم آخرون لغة الردع أو القوة، في حين تختار قوى أخرى أسماء تخدم إدارة الصورة العامة للحرب. وهكذا تتحول تسمية العملية نفسها إلى خطوة أولى في الصراع، حيث تُخاض الحرب ليس بالسلاح فقط، بل أيضاً بالكلمات والروايات والصوَر.
العبارة مأخوذة من القرآن، الآية الخامسة من سورة الفيل "فَجَعَلْنَاهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ"، وهي تستخدم للإشارة إلى هزيمة العدو وانكساره.
وتعدّ هذه التسمية من التسميات الدينية العديدة التي أطلقها الحزب على عملياته، مثل: "أولي البأس" و"الوعد الصادق"، وغيرهما من التسميات المستمدة من القرآن.
في المقابل، تعتمد إسرائيل أيضاً في جميع حروبها على تسمياتٍ ذات دلالاتٍ دينيةٍ أو توراتية، في محاولةٍ لإضفاء بُعدٍ رمزيٍّ وعقائديٍّ يهوديّ على العمليات العسكرية. ومن الأمثلة على ذلك: عملية "عمود السحاب" التي استخدم اسمها إشارةً إلى العمود الوارد في النصوص الدينية كرمزٍ للحماية الإلهية، وعملية "حارس الأسوار" التي تحمل دلالةً مرتبطةً بحماية مدينة القدس.
جميع هذه التسميات تعكس محاولة ربط العمل العسكري بسرديةٍ دينيةٍ وتاريخيةٍ تخاطب الوعي الجماعي داخل المجتمع الإسرائيلي.
اعتماد مصطلحات دينية في الحروب ليس حكراً على "حزب الله" أو إسرائيل فحسب، بل يعتمده العديد من الأحزاب والدول التي تقوم أساساً على إيديولوجياتٍ دينيةٍ أو تستخدم الدين في التعبئة للقتال. فإيران، على سبيل المثال، سمّت الحرب الحالية "الوعد الصادق 4"،ولا يمكن أن ننسى تسمية حركة "حماس" عملية 7 أكتوبر "طوفان الأقصى"، العملية التي لا تزال المنطقة تعيش تداعياتها حتى اليوم.
كل ذلك يشي أن تسمية العمليات العسكرية ليست مجرد تفصيل لغوي، بل هي جزء من حرب الروايات التي ترافق كل نزاع. فبعض الأطراف يلجأ إلى الرمزية الدينية لتعبئة الجمهور، بينما يستخدم آخرون لغة الردع أو القوة، في حين تختار قوى أخرى أسماء تخدم إدارة الصورة العامة للحرب. وهكذا تتحول تسمية العملية نفسها إلى خطوة أولى في الصراع، حيث تُخاض الحرب ليس بالسلاح فقط، بل أيضاً بالكلمات والروايات والصوَر.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
العالم العربي
3/11/2026 12:05:00 AM
أفيخاي أدرعي يرد على باسيل بعد تحميله إسرائيل مسؤولية الحرب
لبنان
3/10/2026 9:10:00 AM
أسعار المحروقات تشهد ارتفاعاً كبيراً
لبنان
3/11/2026 5:36:00 AM
"الجماعة الإسلامية" تنفي استهداف مكاتبها أو كوادرها بالغارة الإسرائيلية في بيروت
نبض