الحكومة باقية وفق الدستور فهل من تعديل؟ مالك لـ"النهار": ليس من شروط لضخ دم جديد
أما وقد حصل التمديد لمجلس النواب كما كان متوقعاً ولسنتين، فالسؤال ماذا عن الحكومة التي ستبقى وفق الدستور كما هي؟ وثمة من يتساءل حول إمكانية التعديل الحكومي، أو إضافة وزراء جدد ليكون التمثيل شاملاً، باعتبار أن هناك قوى سياسية خارج الحكومة، ومنها التيار الوطني الحر. فهل ظروف المرحلة تقتضي إضافة وزراء يمثلون التيار على الصعيد المسيحي؟ وعلى الصعيد الدرزي هل أيضاً ثمة توجّه لإضافة وزير يمثل الحزب الديموقراطي اللبناني، أي الأمير طلال أرسلان؟ فضلاً عن وزراء يمثلون العاصمة بيروت؟ فالأمور ليست مطروحة بهذا الشكل، لكن هناك من يرى أن الظروف الاستثنائية تقتضي أن تكون حكومة وطنية أو إنقاذية بعيدة عن المعارضات عندما يكون التمثيل شاملاً، ولا سيما أنها باقية لسنتين حتى الانتخابات النيابية المقبلة، في ظل ظروف مفصلية واستثنائية، أي إن تداعيات الحرب ستكون كارثية، لذا يجب أن يكون هناك تمثيل شمولي لكل القوى الأساسية، ما يعزز الوحدة الوطنية، ويعطي الحكومة تمثيلاً واسعاً يدفعها إلى التحرك والعمل بعيداً عن المعارضات من الذين غيّبوا أنفسهم عن الحكومة، فيما البعض الآخر لم يشمله التمثيل لجملة ظروف واعتبارات.
الخبير القانوني والدستوري الدكتور سعيد مالك قال لـ"النهار": مع التمديد للمجلس النيابي تبقى الحكومة قائمة ومستمرة بدورها وعملها وفق الدستور، وليس هناك أي شروط لضخ دم جديد في الحكومة أو تعديل لا يتخطى الثلث، وإلا فإننا أمام تشكيل حكومة جديدة. وبالتالي بعدما كان التمديد سياسياً ولاعتبارات دولية لبقاء الحكومة في ما يخص مسألة السلاح، فإن الحكومة من الطبيعي باقية وفق الدستور، لكن التعديل الوزاري وارد سياسياً، لكن كما أشرت لا يمكن أن يتخطى الثلث، معتبراً أن التمديد للمجلس النيابي جاء وفق الظروف القاهرة وكان تمديداً سياسياً متفقاً عليه، وربما أيضاً هناك اعتبارات دولية كثيرة أملت هذا التمديد.
ويخلص مالك بالقول: لنترقب وننتظر كيف سيكون وضع الحكومة الحالية، فذلك مرتبط بالظروف التي نمر بها من خلال الحرب وتداعياتها، لكن وفق الدستور فالحكومة ستبقى إلى حين انتخاب المجلس النيابي الجديد، وإضافة وزراء جدد إذا ما حصل توافق رئاسي على هذه المسألة وارد، لكن حتى الساعة ليس ثمة أي خطوات تشي بذلك. وبناءً على ذلك وبعد هذا التمديد الذي كان يجب أن يكون لسنة أو أقل، وبعدها تبعاً للتطورات، لكنه حصل والحكومة باقية وكل شيء وارد في المرحلة اللاحقة.
ويبقى أخيراً، وفق أكثر من جهة سياسية ونيابية، فإن بقاء الحكومة قد يكون من العوامل الأساسية التي أملت التمديد، نظراً إلى رغبة المجتمع الدولي وتحديداً اللجنة الخماسية ومنهم واشنطن والسعودية في ذلك، على اعتبار أن رئيس الحكومة القاضي نواف سلام يقوم بدوره على أكمل وجه بالنسبة إلى سلاح "حزب الله"، وبالتالي بقاء الحكومة كان ضمن هذه الرغبة الجامحة، لاستحالة تشكيل حكومة جديدة بعدما بات سلام محط أنظار المجتمع الدولي، عبر الدور الذي يضطلع به وعدداً من الوزراء حول المسائل الوطنية و السيادية، ولا سيما موضوع سلاح "حزب الله".
نبض