بعد الاستهداف الإسرائيلي لفندقين في لبنان... إجراءات تنظيمية وأمنية مشدّدة
على خلفية الحادثة الأمنية الخطيرة التي طالت إحدى الغرف في أحد فنادق بيروت، عقدت نقابة أصحاب الفنادق في لبنان سلسلة من الاجتماعات الطارئة مع الأجهزة الأمنية لا سيما مع المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، ومدير جهاز مخابرات بيروت العميد طوني حنا، مسؤول شعبة أمن الفنادق في المديرية العامة للأمن العام علي المولى، حيث جرى عرض مفصل للوقائع المرتبطة بالحادثة وتقييم الإجراءات المعتمدة داخل المؤسسات الفندقية.
خلال الاجتماع، تم التوقف عند عدد من الخروقات والإخفاقات التي سُجلت في بعض الفنادق، والتي قد تتيح في حالات معينة استغلال المؤسسات الفندقية من قبل جهات أو أفراد يعملون خارج الأطر القانونية.
وتبيّن أن بعض الأساليب المعتمدة تقوم على حجز عدة غرف بأسماء أشخاص أو شركات أو أفراد يحملون الجنسية اللبنانية، ليصار لاحقاً إلى استلام مفاتيح الغرف وتسليمها لأشخاص آخرين يُقدَّمون على أنهم من أفراد العائلة أو المرافقين، ليتبيّن لاحقاً أن بعضهم من الأشخاص المطلوبين أو الملاحقين.

في هذا الإطار، أكدت نقابة أصحاب الفنادق أن هذه الممارسات تشكّل خرقاً خطيراً للأنظمة المعتمدة، وتضع إدارات الفنادق وموظفيها أمام مسؤوليات ومخاطر أمنية جسيمة لا تمت بصلة إلى الدور المهني للفنادق القائم على توفير خدمات الضيافة واستقبال النزلاء وفق الأصول.
ودعت نقابة أصحاب الفنادق في لبنان جميع المؤسسات الفندقية إلى التشدّد الكامل في تطبيق الإجراءات الإدارية والأمنية المعتمدة، وعدم التساهل إطلاقاً في التدقيق بالحجوزات، والتحقق الدقيق من هويات النزلاء، ومنع استخدام الغرف من قبل أي شخص غير مسجل أصولاً لدى إدارة الفندق.
كما أكدت استمرار التنسيق الكامل مع الأجهزة الأمنية المختصة، ولا سيما المديرية العامة للأمن العام والجيش اللبناني، بما يضمن حماية المؤسسات الفندقية والعاملين فيها ونزلائها، وصون سمعة القطاع الفندقي الذي يشكل أحد أعمدة الاقتصاد الوطني.
وشددت على ضرورة اعتماد إجراءات تنظيمية وأمنية صارمة داخل الفنادق، أبرزها:
- التدقيق المشدد في الحجوزات وخصوصاً التي تشمل أكثر من غرفة واحدة، والتأكد من هوية جميع الأشخاص المقيمين فعلياً في كل غرفة.
- التحقق بدقة من الإسم الكامل لكل نزيل ووثائق الهوية أو جواز السفر والتأكد من ختم الدخول إلى البلاد، مع تحديث البيانات عند تسجيل الدخول وإرسالها فوراً إلى المديرية العامة للأمن العام دون أي تأخير، إضافة أخذ صورة والوثائق لجميع النزلاء المقيمين فرداً فرداً.
- تعزيز التنسيق بين مختلف أقسام الفندق والإبلاغ الفوري للإدارة عن أي تصرفات أو مؤشرات مشبوهة.
- اعتماد مدخل أساسي واحد للنزلاء عبر قسم الاستقبال لضبط ومراقبة حركة الدخول والخروج.
- إقفال أو تعطيل أي ممرات مباشرة بين مواقف السيارات التابعة للفندق والطوابق أو الغرف، ولا سيما المصاعد أو السلالم التي تتيح الوصول إلى داخل الفندق دون المرور بقسم الاستقبال، وذلك لضمان ضبط حركة الدخول والخروج وإخضاعها للرقابة الإدارية والأمنية.
- تنظيم حركة زوار النزلاء، بما يضمن عدم استبدال الزوار بالأشخاص المقيمين أو استخدام الغرف من قبل أشخاص غير مسجلين رسمياً.
نبض