"خطة استباقية"... هل الأمن الغذائي في خطر إذا طالت الحرب في لبنان؟
أفادت وزارة الاقتصاد والتجارة بأنها وضعت "في ضوء التطورات والتحديات الاقتصادية، خطةً استباقيةً لضمان الأمن الغذائي وتوافر السلع الأساسية في مختلف المناطق اللبنانية، والحفاظ على انسيابية سلاسل الإمداد ومنع أي اضطراباتٍ في الأسواق أو احتكار أو تلاعب بالأسعار أو استغلال للظروف الراهنة".
وأشارت في بيان إلى أنها "تعمل على تنفيذ الإجراءات الآتية:
-أولاً، الاستفادة من المخزون الاستراتيجي المتوافر. وتشير المعطيات المتوافرة لدى الوزارة إلى أنّ المخزون الحالي من السلع الأساسية، بما فيها المواد الغذائية والقمح والمحروقات، كافٍ لتغطية أشهر عدة من الاستهلاك المحلي. وتتابع الوزارة مستويات المخزون يومياً بالتنسيق مع المستوردين والموردين، لضمان استمرار توزيع السلع ووصولها إلى مختلف المناطق ونقاط البيع من دون انقطاع أو ممارسات احتكارية.
-ثانياً، تأمين شحناتٍ إضافيةٍ بشكلٍ استباقي، وبالتوازي مع متابعة المخزون. وتعمل الوزارة على ضمان استمرار تدفق الإمدادات إلى لبنان بانتظام، ولهذه الغاية تقوم بما يأتي:

- تحديد الاحتياجات الوطنية من السلع الأساسية للأشهر المقبلة.
- حثّ المستوردين على استيراد كمياتٍ إضافيةٍ مبكراً وعدم انتظار تقلبات الأسعار العالمية، إذ إن أولوية المرحلة هي ضمان توافر السلع وحماية الأمن الغذائي.
- التنسيق مع شركات الشحن والموردين الدوليين لتسريع وصول الشحنات الجديدة إلى مرفأ بيروت وسائر المرافئ، إضافةً إلى المعابر البرية.
-ثالثاً، ضمان انسيابية سلسلة الإمداد. وتعمل الوزارة بالتنسيق مع الإدارات والجهات المعنية على تأمين استمرارية سلسلة إمداد السلع الأساسية من لحظة وصولها إلى لبنان حتى وصولها إلى المستهلك، ويشمل ذلك:
- إعطاء الأولوية في المرافئ لتفريغ السفن المحمّلة بالمواد الغذائية والسلع الأساسية.
- التنسيق مع إدارة مرفأ بيروت والجمارك وسائر الإدارات المعنية لتسهيل الإجراءات اللوجستية والإدارية وتسريعها، لتخليص البضائع وإخراجها من المرافئ سريعاً ومن دون تأخير.
- تسهيل انتقال السلع من مراكز التخزين إلى الأسواق ونقاط البيع في مختلف المناطق.
- متابعة ملف القمح يومياً لضمان تسليمه إلى المطاحن وتوافر الطحين للأفران في الوقت المناسب.
- منح الأولوية في توزيع المازوت للمؤسسات الحيوية، ولا سيما منها المستشفيات والأفران ومراكز الإنتاج، وفق لوائح جرى إعدادها لحاجاتها الشهرية.
-رابعاً، مراقبة الأسعار ومنع التضخم غير المبرّر. في ظل الارتفاعات في بعض الأسعار العالمية، طوّرت الوزارة قاعدة بياناتٍ ديناميكيةٍ لمراقبة أسعار المحروقات والسلع الأساسية في الأسواق اللبنانية بشكل شبه فوري. وتهدف هذه المنظومة إلى رصد أي ارتفاعات غير مبرّرة في الأسعار والتدخّل العاجل لمعالجتها، ومنع أي استغلالٍ للظروف الراهنة لتحقيق أرباحٍ غير مشروعةٍ على حساب المواطنين. كما تعمل الوزارة على تفعيل المجلس الوطني لسياسة الأسعار عملاً بالصلاحيات المخولة لوزير الاقتصاد والتجارة بصفته رئيساً للمجلس.
-خامساً، تشديد الرقابة عبر مديرية حماية المستهلك. وتوازياً، كثّفت مديرية حماية المستهلك جولاتها الرقابية الميدانية على الأسواق والمستودعات ونقاط البيع في مختلف المناطق. وتقوم بتسطير محاضر ضبط بحق المخالفين وإحالتهم على القضاء المختص، ولن تتردد الوزارة في إقفال المؤسسات المخالفة بالشمع الأحمر عند الاقتضاء، خصوصاً في حالات الاحتكار أو التلاعب بالأسعار أو الامتناع عن البيع".
ودعت المواطنين إلى المساهمة في حماية الأسواق عبر الإبلاغ عن أي مخالفات عبر تطبيقها الإلكتروني (MoET Digital Services). كذلك دعت المستوردين والتجار إلى تقديم معاملاتهم عبر المنصات الإلكترونية المعتمدة، لتسريع إنجازها وتسهيل الإجراءات الإدارية وضمان الشفافية، مؤكدة "التزامها المتابعة اليومية والتنسيق مع الإدارات المعنية والقطاع الخاص والشركاء الدوليين، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية الأمن الغذائي واستقرار السوق وصون مصلحة المواطنين".
نبض