وزير الصحة يتفقد مراكز إيواء النازحين: مخزون الأدوية كافٍ لأكثر من ثلاثة أشهر
جال وزير الصحة العامة اللبناني ركان ناصر الدين على عدد من مراكز الإيواء في بيروت، يرافقه ممثل منظمة اليونيسف في لبنان ماركولويجي كورسي، ورئيسة دائرة الرعاية الصحية الأولية الدكتورة رندة حمادة وفريق من الوزارة، حيث شملت الجولة متوسطة فرن الشباك الرسمية المختلطة، ومدرسة طريق الجديدة الرسمية الثالثة المختلطة، ومدرسة علي بن أبي طالب في النويري.
وتفقد ناصر الدين أوضاع النازحين واطلع على الحالة الصحية للمرضى والخدمات الطبية المقدمة لهم، كما استمع إلى ملاحظات الأهالي وشكاواهم. وذكّر بالخطوط الساخنة المخصصة لتلبية الحاجات الصحية، وهي: 1787 لخدمة النازحين في موضوع الاستشفاء، و1214 للأدوية السرطانية والمستعصية، و1564 للصحة النفسية.
وأعلن الوزير أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية على ربط مراكز الإيواء بمراكز الرعاية الصحية الأولية في مختلف المناطق، مشيراً إلى أنه تم حتى الآن ربط وتجهيز 170 مركز رعاية بمراكز الإيواء بالتعاون مع جمعيات أهلية ووطنية، في حين خرج أكثر من 40 مركزاً عن الخدمة نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية.
وأضاف أن وزارة الصحة توزع حصصاً من الأدوية المزمنة والحادة على مراكز الرعاية الأولية، فيما تؤمّن العيادات النقالة الأدوية والخدمات الصحية في الأماكن التي تبرز فيها الحاجة.
وطمأن ناصر الدين اللبنانيين إلى أن مخزون الأدوية، بما فيها أدوية السرطان، يكفي لأكثر من ثلاثة أشهر، مؤكداً استمرار التواصل مع المستوردين وشركات الأدوية ونقابة الصيادلة والمصانع لضمان عدم حصول أي نقص. كما أشار إلى نقل مرضى الكلى والسرطان من المناطق المستهدفة إلى مناطق أكثر أماناً لتلقي العلاج.
وأكد أن “الورشة كبيرة والحاجة كبيرة أيضاً”، مشدداً على التزام الوزارة دعم النازحين والعمل لمساعدتهم إلى حين عودتهم إلى منازلهم “بعزة وكرامة”. ودعا إلى التحلي بالصبر والحكمة، معتبراً أن انتشار مراكز الإيواء في مناطق مختلفة يجسد وحدة اللبنانيين ويؤكد أن الانتماء الوطني أكبر من أي محاولة لتقسيمهم.
من جهته، قال ممثل اليونيسف في لبنان ماركولويجي كورسي إن المنظمة وسّعت استجابتها الطارئة منذ اليوم الأول لتصاعد النزاع، عبر نشر فرق استجابة سريعة في مراكز الإيواء لتوفير الإمدادات الأساسية للأسر النازحة.
وأوضح أن اليونيسف، بالتعاون مع وزارة الصحة، وزعت مستلزمات طبية وأدوية أساسية على المرافق الصحية العامة، كما وسّعت وحدات الرعاية الصحية الأولية المتنقلة المدعومة منها إلى 37 وحدة تقدّم الاستشارات الطبية وخدمات التلقيح والرعاية الطارئة للأسر النازحة.
وأشار كورسي إلى أن المنظمة تواصل دعم مركز عمليات الطوارئ الصحية التابع لوزارة الصحة تقنياً ولوجستياً، إضافة إلى تغطية تكاليف العناية المركزة لحديثي الولادة والأطفال في المستشفيات، وتوسيع برنامج “أقوى” (ACWA) لدعم الأطفال المصابين جراء الحرب.
بدوره، لفت رئيس مؤسسة عامل الدولية كامل مهنا إلى أن مركز فرن الشباك يتعاون مع وزارة الصحة بإشراف المؤسسة، مشيراً إلى أن الحاجات كبيرة والإمكانات متواضعة. ووجّه نداءً إلى المجتمع الدولي للوقوف إلى جانب اللبنانيين، مؤكداً أن التضامن الاجتماعي يبقى الطريق الأساس لمواجهة المرحلة الصعبة.
الصور للزميل حسام شبارو:






نبض