تفويض "حزب الله" إلى بري هل هو قائم بعد الحرب؟

كتاب النهار 06-03-2026 | 17:47
تفويض "حزب الله" إلى بري هل هو قائم بعد الحرب؟
مرحلةٌ جديدة تماماً فرضت نفسها بعد قرار الحزب الانخراط في المواجهة الإقليمية... 
تفويض "حزب الله" إلى بري هل هو قائم بعد الحرب؟
أعمدة دخان تتصاعد من أحياء الضاحية الجنوبية جراء القصف الإسرائيلي المتواصل (أ ف ب)
Smaller Bigger

في ضوء الكلام الذي سرى أخيراً عن أنّ "حزب الله" قد أقفل كل خطوط اتصالاته الخارجية، منذ اللحظة الأولى التي أطلق فيها صواريخه الستة فجر الاثنين الماضي في اتجاه إسرائيل إيذاناً بانخراطه في المواجهات، سرى لدى الجهات المتابعة استنتاج من بندين:

الأول، أنّ الحزب غاب طوعاً عن السمع إنفاذاً لشعار "لا صوت يعلو صوت المعركة"، وتالياً هو غير مستعد للانفتاح الآن على أيّ مسار تفاوضي يمهد لاتفاق جديد لوقف النار.

والثاني، أنّ التفويض المعطى من الأمين العام السابق للحزب السيد حسن نصرالله إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري لإدارة عملية تفاوض سياسي، هل ما زال صالحاً ومعمولاً به، أو طرأ عليه طارئ بعد موقف سلبي أبدته أوساط عين التينة من خطوة الحزب فتح المواجهة، وبعدما تمنّع وزراء حركة "أمل" في الحكومة عن مجاراة وزراء الحزب في اعتراضهم على قرار الحكومة حظر الأنشطة العسكرية والأمنية للحزب؟

لم يطل الوقت حتى أتى جواب أوّلي من عين التينة التي أعلنت مصادرها أن بري طلب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في اتصال بينهما ظهر الخميس الماضي، السير بمسعى تفاوضي مع إسرائيل يفضي إلى اتفاق على وقف النار أو خفض مستوى العنف الإسرائيلي، خصوصاً بعد إنذار إسرائيل للضاحية والذي أفضى إلى تهجير جماعي لما تبقى من قاطنيها .

فضلاً عن ذلك، أوحى بري لماكرون أنه مستعد لفتح قناة اتصال بالحزب، دلالةً على أنه حاصل منه على "ضمانات"، وأنه استطراداً يمكنه جلبه إلى دائرة التفاوض والقبول باتفاق لوقف النار.