"توريط لبنان" ورّط التلامذة بـ"الأونلاين" بأقلّ من عامين... نصر لـ"النهار": لا لقرارات غير ملائمة وواعون للظرف الأمني
مجدّداً إلى "الأونلاين"، بعدما قرّر "حزب الله" إعلان الحرب وجرّ البلاد إلى مأزق خطير... هكذا، يتجرّع الطلاب كأس "الأونلاين" في أقل من عامين. باتوا إمّا نازحين، وإمّا قابعين في المنازل ليتلقّوا التعليم عن بعد، في منتصف سنة دراسية ينتظرها المجهول.
فأيّ جهوزية باشرتها إدارة المدارس الخاصّة في هذا الشأن؟ وماذا عن التلامذة النازحين والمدارس الرسمية التي تحوّل عدد منها مراكز إيواء؟
منذ يوم أمس، بدأ عدد من المدارس الخاصة فتح المنصّات لتوفير التعليم عن بعد لتلامذتها، ويستعد عدد آخر منها لانطلاق "الأونلاين" خلال الأيام المقبلة، فيما عدد قليل منها ينتظر إمكان العودة إلى التعليم الحضوري، منتصف الأسبوع المقبل، إذا سمحت الظروف الأمنية.
على مقلب وزارة التربية، لا تزال الاجتماعات تتواصل، بعدما كانت أعلنت إقفال المدارس طيلة هذا الأسبوع، بانتظار أن تلجأ كل مدرسة إلى ترتيب أوضاعها.
بالنسبة إلى المدارس الخاصّة، يكشف الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب يوسف نصر أنه "بحسب الظروف الحالية، لا نزال نتجنّب التعليم الحضوري، وفق توجيهات وزارة التربية. لكن هذا الأمر لا يعني أنه لا يمكننا التفتيش عن أساليب تعليم أخرى، ومنها التعليم عن بعد، لأن ما يهمّنا أولاً هو البقاء على تواصل مع طلابنا، مهما كانت الوسيلة".
ويشدد نصر على "مسألة مهمة وهي ضرورة استيعاب الصدمة، وأن نأخذ بعض الوقت، لئلا نتخذ أي قرار قد يكون غير ملائم للظروف الحالية والسريعة التي تمر بها البلاد. وطبعاً، إن أي قرار يُتخذ ينبغي أن يكون بالاتفاق والتشاور مع لجان الأهل ومكوّنات العائلة التربوية ولجنة المعلمين حتى نستطيع أن نحضر أنفسنا جيداً في بداية الأسبوع المقبل. قد نبحث في إمكان تأمين التعليم الحضوري حيث يمكن، لأنه لا بد من أن نكون واعين جداً للظرف الأمني المستجد ولحالات كل منطقة على حدة".
ويتدارك: "المهم اليوم هو إعطاء الأولوية للتواصل مع الطلاب والتركيز على الناحية النفسية عندهم وضرورة إحاطتهم في مثل هذه الظروف"، مشدداً على "أننا مستعدّون للتكيّف مع أوضاع كل الطلاب، بحيث نكون قادرين على تأمين حاجاتهم، في الفترة الراهنة، ولو جزئياً، عبر تأمين الواجبات المطلوبة، على أن يعاد تعويضهم بشكل كامل، حين تسمح الظروف، ونستطيع عندها تأمين العدالة التربوية كاملة".
أما المدارس الرسمية، فالتحدّي أمامها أكبر. عدد كبير منها بات مراكز إيواء.
أوساط الوزارة تؤكد عبر "النهار" أن "تعويض العام الدراسي هو أساسي بالنسبة إلى جميع المعنيّين في الوزارة. لذلك، فإن العمل جارٍ على وضع برنامج مخصّص للتعليم عن بعد، وسيبدأ اعتماده انطلاقاً من الأسبوع المقبل"، وتشير إلى أن "وزارة التربية والمركز التربوي للبحوث والإنماء تعدّان برنامج الأونلاين، على أن يبدأ تطبيقه قريباً جداً".
يبقى التلامذة النازحون الذين يتهجرون للمرة الثانية، من بلداتهم ومدارسهم، خلال أقل من عام ونصف عام، فإن معاناتهم أكبر. ولا تزال مدارسهم تلملم نفسها بفعل النزوح والتهجير.
في المحصّلة، أمكن رسم الخريطة التربوية، حتى إشعار آخر، كالآتي:
• المدارس والثانويات والمعاهد الرسمية: تقفل هذا الأسبوع، على أن تباشر "الأونلاين" تباعاً، وفق برنامج الوزارة الذي هو قيد التحضير، ابتداءً من الأسبوع المقبل.
• المدارس والمعاهد الخاصة: باشر عدد منها "الأونلاين"، على أن ينطلق عدد آخر منها غداً وخلال الأيام المقبلة.
• بعض المدارس الخاصة تدرس خيار اللجوء إلى تأمين التعليم الحضوري، حيث تسمح المناطق.
• عدد من المدارس الرسمية التي تحوّلت مراكز إيواء، ترتّب أوضاعها، بحيث يمكن أن تكون جاهزة لتأمين التعليم لتلامذتها وللنازحين، فيكون عدد من طبقاتها مخصّصاً للتعليم، والقسم الآخر مركز إيواء، على غرار ما اعتُمد في حرب أكتوبر 2024.
نبض