هكذا تتوزع الكتل النيابية في جلسة التمديد الإثنين... بري اشترط وجنبلاط سعى فهل تحضر "الوفاء للمقاومة"؟
بأصوات وازنة، سيسلك التمديد لمجلس النواب الإثنين المقبل خلال جلسة عامة. هكذا، فرضت الحرب علناً، على الجميع، ما كانوا ربما يتمنونه سرّاً. بات التمديد أمراً واقعا، وتحوّل الجدل من رفض مطلق له إلى البحث في المدة الزمنية.
إذا عقدت الجلسة الإثنين، فان كل الكتلة ومعها النواب المستقلون لن يعبّروا عن رفضهم القاطع لتأجيل الانتخابات، إنما "سيتبارون" في النقاش حول فترة التأجيل والتفنّن في إطلاق تسميات تتفاوت بين "التأجيل التقني" و"الظرف القاهر".
في معلومات "النهار" أن التمديد لستة أشهر سقط، فهذه المدة الزمنية تعدّ قصيرة مقارنة بالظروف المحيطة بالحرب الكبيرة، التي حتى لو انتهت في القريب العاجل، فإن البلاد تحتاج إلى امتصاص تداعياتها قبل التحضير لاستحقاق انتخابي.
لذلك، فإن السيناريو المرجح هو التمديد سنة أو سنتين، مع ترجيح الخيار الثاني.
في الأساس، كان هذا شرط رئيس مجلس النواب نبيه بري، مع تأييده من أكبر عدد ممكن من النواب، مشترطاً أيضاً تأييد 65 نائباً له. ومقابل شرط بري، برز مسعى من كتلة "اللقاء الديموقراطي" التي جالت على مختلف القوى السياسية في محاولة لتأمين التغطية المريحة و"التوافقية" لاقتراح التمديد لعامين.
في الاتجاه نفسه، يتحرك أيضاً النائب نعمت إفرام الذي كان لمّح إلى اقتراح قانون للتمديد، على أن يربط "بحوار تأسيسي يعاد خلاله البحث في قانون انتخاب جديد تجرى على أساسه الانتخابات الجديدة، مع طرح إنشاء مجلس الشيوخ".
70 صوتاً؟
حتى الساعة، تتجه الأجواء السياسية إلى ضمان أكثرية مريحة، وسط معلومات ترّجح حصول التمديد على نحو 70 صوتاً. فكيف تتوزع الكتل النيابية؟
من الرافضين إلى المؤيدين. تبدي كتلة "الجمهورية القوية" رفضها للمدة الزمنية، فهي أساساً كانت ضد التمديد، ثم عادت وقبلت به تحت ظرف الحرب القاهرة. لكنها لا تزال ترفض مدة السنتين، وتصر على أن يكون التأجيل لستة أو سبعة أشهر.
يقول عضو الكتلة النائب رازي الحاج: "نؤيد طلب التمديد التقني لأشهر فقط. هذا هو موقفنا الواضح والذي سنعبّر عنه في الجلسة. الظرف القاهر بسبب ضيق المهل يحتم التأجيل التقني الذي لا يجوز أن يكون أوسع من ستة أشهر".
ويتحدث عن "محاولة البعض استغلال الظرف للذهاب نحو تأجيل أكبر يمتد إلى سنتين. إن تأجيل الاستحقاق لعام أو أكثر محاولة مرفوضة، وسنتصدى لها في المجلس".
في المقابل، يؤكد عضو "تكتل لبنان القوي" النائب جيمي جبور أن "هناك استحالة لإجراء انتخابات في ظروف مماثلة، ولكن ما قامت به الحكومة لجهة عدم تطبيق القانون لناحية الدائرة الـ16 والاستشارة المخالفة لأبسط قواعد الانتظام العام يجعلنا نتساءل عن النية المبيتة لديها لعدم إجراء الانتخابات حتى منذ ما قبل إعلان الحرب".
ويتدارك: "خلال الجلسة، سيكون لدينا العديد من الملاحظات، وعليها نبني موقفنا".
هكذا، سيكون "لبنان القوي" أقرب إلى المتحفظين والرافضين منهم إلى المؤيدين، وسيعبّرون عن موقفهم بوضوح في الجلسة.
كالآتي، تقسم خريطة الكتل:
• كتل "المردة"، الطاشناق، "الاعتدال الوطني"، "التنمية والتحرير"، "اللقاء الديموقراطي": تؤيد التمديد سنتين.
• الكتائب تدرس خياراتها.
• "نواب التغيير" وعدد من المستقلين يؤيدون التمديد سنتين.
• نواب "اللقاء النيابي التشاوري المستقل" إبرهيم كنعان وآلان عون وسيمون أبي رميا مع التمديد سنتين.
• تكتل "الجمهورية القوية" مع التمديد ستة أشهر، ويقترح إضافة عبارة إلى اقتراح القانون بحيث "تجرى الانتخابات حين تسمح الظروف بذلك".
• "تكتل لبنان القوي" يرفض التمديد.
في المحصلة، سيمرّ اقتراح قانون التمديد، بحيث لن تنتهي ولاية المجلس الحالي في أيار 2026، بل في أيار 2028... ويبقى السؤال: هل ظروف عقد الجلسة متاحة أمنيا؟ فيما العين ستسلط على حضور أعضاء من كتلة "الوفاء للمقاومة". هؤلاء الذين فرضوا التمديد للمجلس، بفعل توريط لبنان في الحرب، هل يحضرون ليصوّتوا على بقائهم سنتين إضافيتين؟!
نبض