بعد "الاثنين المرعب"... انقسام بين ولاءيَن والوحدة لا تُصان بالحلول الرمادية

لبنان 06-03-2026 | 05:43
بعد "الاثنين المرعب"... انقسام بين ولاءيَن والوحدة لا تُصان بالحلول الرمادية
عن نغمة التهديد بحرب أهلية وتهديد الوحدة الوطنية، فإن هذه الحجة لم تعد رائجة، عندما يصبح البلد برمّته على كفّ عفريت
بعد "الاثنين المرعب"... انقسام بين ولاءيَن والوحدة لا تُصان بالحلول الرمادية
دمار في الضاحية الجنوبية لبيروت (حسام شبارو).
Smaller Bigger

... وبعد أقل من 24 ساعة على بيان المجلس الأعلى للدفاع، الصادر من قصر بعبدا، وبرئاسة رئيس الجمهورية الذي أشار إلى أن إعلان الحرب والسلام هو بيد الدولة فقط، قرّر "حزب الله"، فجر "الاثنين المرعب"، إدخال لبنان مجدداً في أتون حرب لا تُحمد عقباها.

وبموازاة هذا التطور الدراماتيكي السريع، لفت موقف للنائب هاني قبيسي، وهو عضو كتلة " التنمية والتحرير"، يعتبر فيه أن "الانتخابات النيابية هي انتخابات مصيرية وحسّاسة وتمثل مواجهة بين ثقافتين وفكرين".

"النهار" اتصلت مراراً بقبيسي لتوضيح موقفه من هذه "المواجهة"، لكن دون جدوى.

ولعل هذه المعادلة تفتح المجال أمام أكثر من تساؤل مشروع، أولها: تحت أي ثقافتين يمكن تقسيم البلد؟ وأي وحدة وطنية يمكن أن تتحقق بقبول كل طرف للآخر بعد كل هذا التمادي؟ أم ثمة انكسار لفريق عبر إعلانه صراحة التزامه سقف الدولة وتنازله عن المكابرة؟

ربما لم يعد هذه المرة، من حلول مناصفة. وما أعلنه مجلس الوزراء حول حظر النشاط الأمني والعسكري لـ"حزب الله" واعتباره منظمة خارج القانون، يؤكد أن المسألة لا يمكن أن تكون بين منزلتين.

يقول النائب أديب عبد المسيح: "صراحة أنا أوافق على تصريح قبيسي. بات في لبنان، فكران، لا بل أكثر، هناك ثقافتان وولاءان. الولاء للبنان والولاء للجمهورية الإيرانية. نحن، اليوم، منقسمون قسمين، ولم تعد تفيد الحلول الرمادية. والأهم أنه لا يمكن بعد العودة إلى الوراء، بعد كل الذي حصل أمس، وبعد الأزمة الكبيرة التي ورّطنا فيها حزب الله".