النبطية بين النزوح والصمود: 500 عائلة تواجه شحّ الغذاء وتقنين الكهرباء وسط تصاعد الضربات

لبنان 04-03-2026 | 16:07

النبطية بين النزوح والصمود: 500 عائلة تواجه شحّ الغذاء وتقنين الكهرباء وسط تصاعد الضربات

العديد من هذه العائلات عادت أدراجها بعد تعثر  إيجاد منازل لإيوائهم بأسعار مقبولة، فيما البعض الآخر  رفض فكرة النزوح أساساً. 
النبطية بين النزوح والصمود: 500 عائلة تواجه شحّ الغذاء وتقنين الكهرباء وسط تصاعد الضربات
النبطية. (سمير صباغ)
Smaller Bigger

منذ اليوم الأوّل لانطلاق الصواريخ من جنوب لبنان صباح الاثنين نزحت العديد من العائلات "النبطانية" هرباً من آلة القتل الإسرئيلية التي ستنشط بقوة مع استمرار الحرب، كما في عدوان أيلول 2024. 

 

إلّا أنّ العديد من هذه العائلات عادت أدراجها بعد تعثر  إيجاد منازل لإيوائهم بأسعار مقبولة، فيما البعض الآخر  رفض فكرة النزوح أساساً. 

 

الصور والفيديو للزميل سمير صباغ. 

النبطية - سمير صباغ.
النبطية - سمير صباغ.

 

وعلى عكس عدوان أيلول 2024  حيث لم يبقَ في مدينة النبطية أكثر من 60 عائلة عملت بلدية النبطية على خدمتهم إلى أن استشهد رئيسها والأعضاء. أفيدت "النهار" من مختار النبطية عبد بيطار بوجود نحو 500 عائلة صامدة في المدينة وحدها بقوله: "قمنا مع البلدية بتوزيع "بيك آبين" من المواد الغذائية  والخضار ولكن ما جلبناه لم يكفِ إذ فوجئنا بعدد الصامدين". 

 

 

ولفت في اتصال هاتفي إلى" أن الوضع المعيشي لناحية الغذاء ومتطلباته صعب في المدينة ونحتاج إلى كميات إضافية لمساعدة الصامدين وتلبية احتياجاتهم".

 

 

ويذكر أن "إسعاف النبطية" التابع للنادي الحسيني قام بتوزيع حصص غذائية أيضاً وبعض الأدوية للمسنين، لكن ما جلبه لم يكن كافياً أيضاً"،  بحسب ما علمت "النهار". 

 

 

وبالتوازي، عمدت بلدية النبطية إلى إعلام المشتركين بالتيار الكهربائي لديها بأنها حفاظاً على مادة المازوت التي لديها ستقوم بتشغيل مولداتها من الساعة 8 صباحاً إلى 2 بعد الظهر فقط، فيما أطفأت العديد من الاشتراكات الخاصة في القرى مولداتها. 

 

 

وتابعت "النهار"  مع الجمعيات الأهلية والإسعافية أوضاع باقي قرى قضاء النبطية التي لا تزال تضم كما المدينة صامدين وبأعداد وفيرة باستثناء القرى القريبة جداً من قاطع نهر الليطاني". 

 

ومن جهة أخرى، جهزت المستشفيات تحديداً النجدة الشعبية والحكومي أطقمها الطبية لاستقبال حالات الطوارئ بعدما قامت بإجلاء المرضى العاديين. 

 

 

ويسجل أيضاً قيام العديد من أصحاب المصالح والمحال التجارية الصغيرة بإفراغ محالهم من البضائع قبل توسع الضربات، فيما تجد المؤسسات الصناعية الغذائية والحلويات والمأكولات الكبيرة على أنواعها صعوبة في نقل معداتها وإفراغ محتويات مستودعاتها، مع العلم أن العديد منها كان قد استهدف أو تضرر بفعل الحرب الماضية وقام بالإصلاح والانطلاق مجدداً "باللحم الحي" بحسب ما أفاد "النهار" رئيس جمعية تجار محافظة النبطية موسى شميساني. 

 

وطالب شميساني " الحكومة اللبنانية عبر الجيش اللبناني أن يتدخلا ليؤمنا طريقة  آمنة تتيح للمؤسسات الكبيرة والصناعية سيما الغذائية منها كمعامل الحلويات، التي كانت تستعد للعيد وشهر رمضان، بنقل البضائع من مستودعاتها ومعداتها نحو جهات آمنة". 

 

 

صحيح أن النبطية وقراها كانت لا تزال تنزف يومياً نتيجة استمرار العدوان الإسرئيلي بضربات متفرقة، إلا أن أهلها كانوا يحاولون بما تبقى من "اللحم الحي" إعادة الحياة إليها، فهل سيكتب لهذه الحرب أن تنتهي قبل أن يفرغ العدو حقده مجدداً  على ما تبقى من الاقتصاد "النبطاني"؟

العلامات الدالة