تحرّك رئاسي لوقف العدوان وقصف إسرائيلي موسّع على الضاحية والجنوب (صور وفيديو)
اطّلع رئيس الجمهورية اللبناني جوزف عون من قائد الجيش رودولف هيكل على التطوّرات الميدانية في الجنوب، اليوم الثلاثاء، في ضوء استمرار اعتداءات إسرائيل وتوغّلها في عددٍ من القرى الحدودية، في اليوم الثاني على بدء العدوان الإسرائيلي الجديد على لبنان.
وأجرى عون اتصالاً بكلٍ من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس وعرض معهما الأوضاع في لبنان في ضوء توسع الاعتداءات الاسرائيلية في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية. وطلب عون من ماكرون تدخل فرنسا لوقف التمدّد العسكري الإسرائيلي.

وفي اجتماعٍ آخر أجراه صباحاً، أكّد عون أمام اللجنة الخماسية أنّ قرار مجلس الوزراء بحصر حق الحرب والسلم بالدولة هو "سيادي ونهائي"، وطالب بالضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها. وأيّده نواب بارزون في دعم الدولة والمؤسسات ورفض منطق الحرب الذي يتبنّاه حزب الله، محذّرين من خطورة إطلاق الصواريخ من خارج إطار الدولة. بدورها، دعت اللجنة الخماسية إلى الالتزام بقرارات الحكومة ودعم الجيش، مع تأجيل مؤتمر دعمه إلى نيسان/أبريل المقبل، مشدّدةً على أن "المسار الديبلوماسي هو الخيار الأساس".

وواصل عون لقاءاته الديبلوماسية لمتابعة الأوضاع، فاستقبل المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين-هينيس بلاسخارت وعرض معها مستجدات الوضع الأمني، طالباً منها متابعة المنظمة الدولية لما يجري في لبنان والعمل على وقف التمدّد الاسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قد صادق على تحرّك برّي لقواته في الأراضي اللبنانية، معلناً أنّ "الجيش سيُسيطر على مناطق إضافية في لبنان لحماية الشمال".
توازياً، أعلنت "الإذاعة الإسرائيلية الرسمية" أن قوات برية إسرائيلية دخلت إلى الجنوب اللبناني.
وفي أول تعليق رسمي على التوغّل الإسرائيلي، قال مسؤول لبناني لوكالة "رويترز"، إنّ "قوات إسرائيلية تقوم بعمليات توغل عبر أجزاء من الحدود مع لبنان"، فيما أفاد شهود للوكالة بأنّ "الجيش اللبناني انسحب من سبعة مواقع عمليات أمامية على الأقل على الحدود".
وسجلت قوات "اليونيفيل" 84 انتهاكاً جوياً، مشيرة إلى أنها رصدت جنوداً إسرائيليين يعبرون إلى مناطق لبنانية قبل عودتهم جنوب الخط الأزرق.
الضاحية الجنوبية
اتّسعت رقعة الدمار في الضاحية الجنوبية لبيروت مع استمرار القصف الإسرائيلي، الذي طال عدداً من المواقع والمباني السكنية، بالإضافة إلى قناة المنار وإذاعة النور التابعتين لـ"حزب الله"، فيما أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنّ إحدى الغارات استهدفت اجتماعاً لقادة في الحزب، بالإضافة إلى استهداف رضا خزاعي المسؤول في فيلق القدس بقصف نفذه سلاح البحرية الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية.

وقد طالت الغارات أحياءً عدة في الضاحية الجنوبية، شملت حي الأبيض، وحي الأميركان، وملعب الراية، وحي ماضي، والحدث، والغبيري.

أما المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، فنشر على صفحته على منصة "إكس" فيديو يظهر غارات استهدفت "مراكز ثقل حزب الله في بيروت"، على حد زعمه، وأضاف أن موجة الغارات استهدفت "مكوّنات اتصالات في منشآت دعائية كانت تُستخدم من قبل مقر استخبارات حزب الله".

جنوب لبنان
وقد أنذرت إسرائيل نحو 80 بلدة في الجنوب اللبناني، مطالبة السكان بإخلائها. ثم استهدفت عشرات القرى والبلدات الجنوبية بسلسلة غارات.
شبكات تموّل "حزب الله"
وفيما توعد قيادي كبير في الحزب بحرب مفتوحة، إذا أرادت إسرائيل ذلك، حسب ما نقلت وكالة رويترز، زعم الجيش الإسرائيلي عن كشف شبكات التمويل الرئيسية التي يعتمد عليها "حزب الله"، متهماً إياه وشركاءه الإيرانيين باستغلال الأزمة الاقتصادية والإنسانية في لبنان.
وأشار إلى ثلاث شبكات تمويل لـ"حزب الله": شركة Global Gold Company المملوكة لحسن محمد خشن، وهو رجل أعمال وصراف لبناني، شركة Trade Point International المملوكة لمحمد نور الدين، وهو رجل أعمال وصراف لبناني من بيروت، وشبكة حسين إبراهيم وعبد الله حمية، وهما رجلا أعمال وصرافان لبنانيان.
"حزب الله": استهداف دبابات ميركافا
وأصدر "حزب الله" عدة بيانات باسم "المقاومة الإسلامية" أعلن فيها استهداف دبابتي ميركافا إسرائيليتين في تل نحاس عند أطراف بلدة كفركلا، ودبابة ثالثة في موقع السماقة في تلال كفرشوبا المحتلة.
نبض