.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لم يكن الخبر عابراً في بيروت. اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، بما يمثّله من ثقل ديني وسياسي في بنية النظام الإيراني، هزّ الإقليم كلّه، وارتدّ صداه فوراً إلى الداخل اللبناني، حيث يتداخل المحلي بالإقليمي على نحو عضوي، وحيث يشكّل حزب الله أحد أبرز أركان المشروع الإيراني خارج حدوده.
في الساعات الأولى، بدت المواقف اللبنانية المعارضة لإيران موزّعة بين خطاب سيادي تصعيدي وآخر براغماتي حذر. غير أن القاسم المشترك بينها كان واضحاً: التحذير من أي انزلاق أمني، والتشديد على ضرورة تحصين الداخل.
في معراب، لم يتأخر موقف حزب "القوات اللبنانية". القراءة القواتية جاءت منسجمة مع أدبياتها التقليدية: ما جرى، برأيها، يؤكد أن منطق "المحور" يعرّض الدول الهشّة للاهتزاز كلما اهتزّ رأس المشروع. لم تذهب إلى شماتة سياسية، لكنها استثمرت اللحظة لتجديد الدعوة إلى فكّ الارتباط بين القرار اللبناني وأي مرجعية غير لبنانية، وإلى إعادة تثبيت حصرية السلاح بيد الدولة، بوصفه المدخل الوحيد لتحصين الاستقرار.